⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21422 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-9-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــــــلاح الـــــديــن الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة و د 0 حمـــدى الحلفاوى وكيــــــــــل مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمــد مختار محمود مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي قد أقام دعواه بغية الحكم له بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار النائب العام الصادر بتاريخ 21/5/2002 والمتضمن وضع اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن القرار المطعون فيه من الأعمال القضائية للنيابة العامة ، فإن هذا الدفع مردود ، إذ أنه فى ظل وجود تشريعى ينظم موضوع المنع من السفر بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 فإن ما يصدر من قرارات تتعلق بالمنع من السفر أيا كانت السلطة التى أصدرتها تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإداري لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد وذلك إلى حين صدور قانون ينظم حالات المنع من السفر ويبين شروطه وإجراءاته 0 وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة ، قانونا من ثم فهى مقبولة شكلاً 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ ، فإن من المسلم به أنه يشترط للحكم به توافر ركنين معا أولهما : ركن الجدية وذلك بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها إلغاء القرار عند النظر فى الموضوع 0 وثانيهما : تتمثل فى ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية وجعلها فى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السفر خارج البلاد والتنقل داخلها حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف به أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها على أكمل وجه ، وحظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، حيث لا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر للخارج إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو عضو النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية المادتين 8 ، 11 من القانون رقم 97 لسنة 59 " فى شأن جوازات السفر " وذلك فيما تضمناه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفض منحه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى المواد المشار إليها ، بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى فإنه لامناص من إعمال قضاء المشروعية بشأن ما يصدر من قرارات المنع من السفر سدا لهذا الفراغ التشريعى وممارسة لدور القضاء الإدارى فى صون الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة ، وألا يكون ممارسة هذا الحق الدستورى فى السفر يستهدف الهروب من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سببا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها 0 ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق (وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ) أن نيابة الأموال العامة تجرى تحقيقا فى القضية رقم 103 لسنة 2002 بلاغات أموال عامة عليا والمقيدة برقم 41 لسنة 2002 حصر تحقيق أموال عامة عليا فيما نسب للمدعى وبعض المسئولين بالشئون القانونية ببنك مصر / إيران من ارتكاب جرائم الشروع فى تسهيل الاستيلاء على المال العام المرتبط بالتزوير والاشتراك فيه ، وأنه بتاريخ 29/1/2003 صدر إذن محكمة استئناف القاهرة الدائرة 45 فى الطلب المقدم ونيابة الأموال العامة العليا رقم 120 لسنة 2003 س مصر حسابات بنوك ، بالإذن للنيابة أو من تنتد به للإطلاع وفحص الحسابات والمعاملات والودائع والخزائن الخاصة بالمدعى والمركز المصرى الأمريكى وشركة بيرما الإنجليزية لدى بنك مصر إيران ، وقد شكلت النيابة لجنة خماسية لفحص وقائع القضية محل التحقيق وقد بدأت اللجنة فى مباشرة عملها ، ولم تكشف الأوراق عن انتهاء الفحص والتحقيقات فى تلك القضية ، كما لم يقدم المدعى ما يستفاد منه ذلك ، من ثم فإن قرار إدراج اسم المدعى على قوائم المنع من السفر يكون لضرورة استكمال التحقيقات التى تجريها نيابة الأموال العامة فى شأن القضية المذكورة ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن قرارا إدراج اسم المدعى على تلك القوائم يكون قد قام على السبب المسوغ له قانونا واستهدف تحقيق الصالح العام ، الأمر الذى ينتفى معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ، مما يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب ، ودون حاجة إلى بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : أولا : برفض الدفع المبدى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها 0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا ، ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29 /5/2003 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 1452 لسنة 2002 الصادر من النائب العام والمتضمن منعه من السفر ورفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى أربع حوافظ مستندات ، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات 0 وبجلسة 29/7/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 17/9/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0