⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31942 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-9-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارالهيئة العامة لسوق المال رقم 21 لسنة 1999 فيما تضمنه من فرض مقابل التأخير المنصوص عليه فى الملحق رقم (1 ) المرافق للقرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم تحصيل مقابل التأخير المذكور ورد ماسبق خصمه من الشركة من مبالغ فى هذا الشأن ومقدارها 30ر48837 جنيه بالإضافة إلى 5 % فوائد قانونية من تاريخ المطالبه وحتى تمام السداد ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.0 وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة المدعى عليها لرفعها من غير ذى صفة أو مصلحة ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن الشركة التى يمثلها المدعى ذات شخصية معنوية مستقلة ولها ذمتها المالية المنفصلة عن المساهمين فيها وهى التى تتحمل فى ذمتها الخاصة مقابل التأخير المقرر بالقرار المطعون فيه ، ومن ثم فإنها تكون ذات صفه ومصلحة فى الدعوى ، مما يغدو معه الدفع غير قائم على سند صحيح متعينا الالتفات عنه 0 وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ولعدم سابقة التظلم فإن بحث هذا الدفع والفصل فيه يقتضي التصدى لبحث مدى اتساق القرار المطعون فيه مع أحكام القانون ، لما فى ذلك أبلغ الأثر فى مدى صحة الدفع . وحيث إن الثابت بأوراق الدعوى أن القرار المطعون فيه والصادر من مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال قد جاء استنادا لحكم المادة 29 من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 . وحيث إن هذه المادة تنص على إنه :- " يشترط لمنح الترخيص المنصوص عليه فى المادة السابقة ما يأتي : (أ) أن يكون طالب الترخيص شركة مساهمة أو شركة توصية بالأسهم . (ب) 00000 (جـ)000000 (د)000000 (هـ) أداء تأمين يحدد قيمته والقواعد والإجراءات المنظمة للخصم منه واستكماله وإدارة حصيلته ورده قرار من مجلس إدارة الهيئة . (و) 000000". وحيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع قد اشترط لمنح الترخيص لمزاولة الأنشطة المنصوص عليها فى المادة (27) من القانون المذكور ومنها نشاط السمسرة فى الأوراق المالية الذى تباشره الشركة المدعية عدة شروط عددتها المادة (29) سالفه الذكر منها قيام الشركة طالبة الترخيص بسداد تأمين ، والذى فوض المشرع مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال فى تحديد قيمته ، والقواعد والإجراءات المنظمه للخصم منه ، واستكمال ذلك التأمين وإدارة حصيلته ورده . ومن ثم فإن قيام مجلس إدارة الهيئة بتحديد تلك المسائل إنما يباشر ذلك بمقتضى التفويض المخول له من المشرع ومن ثم فلا يسوغ له الخروج عن نطاق هذا التفويض بل يتعين عليه الالتزام بحدود هذا التفويض كما رسمها القانون . وحيث إنه من المقرر قضاء إنه إذا فقد القرار الإدارى أحد أركانه الأساسية فإنه يعتبر معيبا بخلل جسيم يهوى به إلى مرتبه الانعدام ، وسواء اعتبر الاختصاص أحد أركانه القرار الإدارى أم أحد مقومات الإدارة التى هى من أركانه ، فإن صدور القرار الإدارى من جهة غير منوط بها إصداره قانونا يعيبه عيب جسيم ينحدر به إلى حد الانعدام طالما كان فى ذلك افتئات على سلطة أخرى ، إذ هذه الحالة يكون عيب عدم الاختصاص جسيما . وترتيبا على ذلك فإن استطالة مخالفة القرار لقواعد المشروعية إلى حد الانعدام تفقده صفة القرار القرار الإدارى وتهبط به إلى مجرد الأعمال المادية التى لا تتمتع بشئ من الحصانة المقررة للقرارات الإدارية ، فلا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن عليه ، ولا تتبع بشأنه الإجراءات السابقة على هذا الطعن . وحيثإنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الاختصاص المنوط بمجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال فى شأن التأمين الذى تلتزم الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية بسداده إنما يتمثل فى تحديد قيمة التأمين والقواعد والإجراءات المنظمة للخصم منه واستكماله وإدارة حصيلته ورده 0 وحيث إن القرار المطعون فيه قد صدر بشأن قواعد إجراءات تحديد قيمة التأمين والخصم منه واستكماله وإدارة حصيلته ونص فى المادة الأولى على أنه :- " على كل شركه تباشر نشاط السمسرة فى الأوراق المالية ، أن تؤدى تأمينا تحدد قيمته وقواعد وإجراءات الخصم منه واستكماله وإدارة حصيلته وفقا للقواعد المرفقة بهذا القرار . " وتنص المادة الثانية من ذات القرار على إنه : ( تقوم شركة مصر للمقاصة والتسوية بفتح حساب مستقل باسم " صندوق ضمان التسويات الناتجة عن بيع وشراء الأوراق المالية " يودع فيه التأمين المشار إليه فى المادة السابقة ). وتنص المادة الثالثة من القرار المذكور على أنه يقصد بالحرف " T " يوم التداول كما يقصد بعبارة " T+1 " اليوم التالى للتداول وعبارة " T+2 " اليوم الثانى بعد يوم التداول ). وتنص المادة الخامسة من القرار سالف الذكر على إنه :" ينشأ صندوق ضمان التسوية فى موعد أقصاه 31/ 12/1999 ويعمل بالقواعد المرافقة اعتبارا من هذا التاريخ " . وحيث إنه بالاطلاع على قواعد إجراءات تحديد قيمة التأمين والخصم منه واستكماله وإدارة حصيلته يبين أنها قد تناولت فى البند أولا : تحديد قيمة التأمين ونصت فى المادة (1) على إنه " تتحدد قيمة التامين الذى تقوم بأدائه شركة السمسرة فى الأوراق المالية بمتوسط نشاطها اليومى كطرف مشتر خلال الثلاثة أشهر السابقة لبدء نشاط الصندوق او طلب الاشتراك فى الصندوق حسب الأحوال وذلك بالنسبة لإجمالي النشاط اليومى لجميع شركات السمسرة كطرف مشتر خلال ذات الفترة ، وذلك كله منسوبا لمبلغ التأمين الإجمالى الذى يتعين إيداعه فى صندوق ضمان التسوية الذى ينشأ بشركة مصر للمقاصة والتسوية محسوبا على النحو الوارد بهذا البند والذى يتضمن طريقة سداد التأمين ، وقد تناولت فى البند ثانيا قواعد إجراءات الخصم من التأمين ونصت المادة (3) على انه :" لا يتم استخدام اموال صندوق تأمين ضمان التسوية إلا فى تسوية الحقوق والالتزامات الناتجة عن بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة فى البورصة عند تخلف شركة السمسرة عضو الصندوق عن سداد الثمن او تسليم الأوراق فى المواعيد المقررة ، ويجوز أن تتجاوز المبالغ التى يسددها الصندوق مبلغ التأمين الذى أدته الشركة ، مع الرجوع على الشركة بما يتم سداده من الصندوق مضافا إليه مقابل التأخير " . ونصت المادة (10) من القواعد المشار إليها على إنه :" يتحدد مقابل التأخير طبقا للملحق رقم (1) المرفق ، ووفقا لهذا الملحق فإن مقابل التأخير يتحدد كالأتي :- أولا : مقابل التأخير الخاص بالتخلف عن السداد النقدى . م اليوم الساعة مقابل التأخير السنوى مقابل التأخير اليومى 01 T +3 التاسعة صباحا 15% سنويا -- 02 T+3 الثانية ظهرا 15% سنويا 1% 03 T+4 التاسعة صباحا 15% سنويا 2% 04 T+5 التاسعة صباحا 15% سنويا 3% على أن يظل مقابل التأخير المقرراعتبارا من اليوم ( T+5) سارى لحين سداد العضو لما عليه من التزامات ماليه تجاه الصندوق مضافا إليه كافه المصروفات والعمولات المقررة على إجمالى سعر البيع . ثانيا : مقابل التأخير الخاص بعدم تسليم الأوراق المالية : م اليوم الساعة مقابل التأخير المتغير مقابل التأخير الدائم 01 T +3 التاسعة صباحا 15% سنويا -- 02 T+3 الثانية ظهرا 15% سنويا 1% 03 T+4 التاسعة صباحا 15% سنويا 2% 04 T+5 التاسعة صباحا 15% سنويا 3% وعلى إن يظل مقابل التأخير المقرر اعتبارا من اليوم (T+5) سارى لحين سداد العضو لما عليه من التزامات مالية تجاه الصندوق مضافا إليه كافه المصروفات والعمولات المقررة على إجمالى سعر الشراء . وقد ورد بهذا الملحق أن نسبه ( 15% ) الواردة فى الحالتين هى سعر الإقراض والخصم المعلن من البنك المركزى المصرى ويضاف إليه 3 % مصروفات إدارية ويتم تغييره طبقا لتغير سعر الإقراض والخصم المعلن من البنك المركزى . وحيث إن المشرع فى قانون سوق رأس المال المشار إليه لم يفوض مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال فى فرض ثمه غرامات أيا ما كان نوعها أو مقدارها أو تحت أى مسمى ، ومن ثم فإن مجلس الإدارة المذكور بتقريره مقابل التأخير المشار إليه يكون قد استحدث بلا ريب حكما جديدا لم يكن موسدا إياه ولا يندرج فى المسائل المنوط به تنظيمها ، وبذلك يكون قد سلب اختصاصا غير مقرر له الأمر الذى يغدو معه القرار المطعون فيه - فيما تضمنه من فرض مقابل التأخير بالنسب المشار إليها مشوبا بعيب عدم الاختصاص الجسيم وينطوى بلا شك على غصب لسلطة المشرع بما يجعله يهوى إلى الانعدام ومن ثم لا تلحقه ثمه حصانه بمضى المدة ولا تسرى بشأنه أحكام التظلم الوجوبى الواردة فى المادة (51 ) من قانون سوق رأس المال المشار إليه . ويغدو الدفع المثار فى هذا الشأن فى غير محله مما يتعين الالتفات عنه 0 وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية من ثم فهى مقبوله شكلا . ومن حيث إنه لما كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن ذلك يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 وحيث إنه عن الموضوع فإنه ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى أن القرار المطعون فيه - فيما تضمنه من فرض مقابل تأخير بالنسب المشار إليها قد جاء مخالفا لقواعد الاختصاص ومتجاوزا لحدود التفويض التشريعى ، وقد انحدر بذلك إلى الانعدام على النحو السالف إيراده تفصيلا ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغائه فيما تضمنه من فرض المقابل المذكور مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تحصيل هذا المقابل ورد ما سبق خصمه من الشركة المدعية تحت مسمى مقابل التأخير ومقداره 30ر48837 جنيه 0 وحيث إنه عن طلب الشركة المدعية الحكم بأداء الفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، فإن المادة (181) من القانون المدنى تنص على أنه : " (1) كل من سلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقا له وجب عليه رده . (2) 000000" 0 وتنص المادة (185) من ذات القانون على أنه :" (1) إذا كان من تسلم غير المستحق حسن النية فلا يلتزم أن يرد إلا ما تسلم . (2) 0000" . وحيث إن مؤدى ذلك أن من أخذ غير المستحق فيتعين عليه رده وذلك بحسبان أن أخذ غير المستحق يعد صورة من صور الإثراء بلا سبب ، بيد أن المشرع قد قرر حكما مفاده أنه إذا كان من حصل على غير المستحق حسن النية ففى هذه الحال فلا يلتزم إلا برد ما تسلم فقط . وحيث إن الشركة المدعى عليها قد حصلت من الشركة المدعية على المبالغ المشار إليها بناء على قرار مجلس الهيئة العامة لسوق المال على زعم مشروعيته واتفاقه وأحكام القانون ، ومن ثم فإن الشركة المذكورة يكون قد توافر فى شأنها حسن النية لدى قيامها بالتحصيل ومن ثم فلا تلتزم إلا برد ما حصلته فحسب دون ثمه فوائد طبقا لحكم نص المادة (185 ) المشار إليه . الأمر الذى يغدو معه طلب الحكم بالفوائد القانونية غير قائم على سند من القانون ويتعين القضاء برفضه . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات . فلـــــــــهذه الأســـــــــباب **************** حكمت المحكمـــــــة :- بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من فرض مقابل التأخير، وما يترتب على ذلك من آثارعلى النحو المبين بالأسباب ورفض طلب الحصول على الفوائد ، وألزمت الجهةالإدارية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتــــاريخ 25/8/2004 ، وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من هيئة سوق المال بتاريخ 18/8/1999 فيما تضمنه من تحديد التزامات وفوائد التأخير المنصوص عليها فى الملحق رقم (1) المرافق للقرار ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم تحصيل مقابل التأخير المذكور ورد ماسبق خصمه من الشركة من مبالغ بالإضافة إلى 5% فوائد قانونية من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد وإلزام المدعى عليهما المصروفات 0 وذكر شرحا لدعواه أن الشركة التى يمثلها تعمل فى مجال السمسرة فى الأوراق المالية ، وأنه بتاريخ 18/8/1999 أصدرت الهيئة المدعى عليها القرار المطعون فيه وقد تضمن هذا القرار فرض غرامات تأخير للشركات الخاضعة لأحكام قانون هيئة سوق المال ، وذلك بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون وتجاوز مجلس الإدارة حدود التفويض الذى خوله إياه ذلك القانون 0 واختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها حافظة مستندات ومذكرة دفاع0 وبجلسة 19/2/2005 كلفت المحكمة الشركة المدعى عليها الثانية تحديد المبالغ التى تم خصمها من حساب الشركة المدعية لفوائد تأخير 0 وبجلسة 30/4/2005 قرر الحاضرعن الشركة المدعية عليها الثانية أن المبلغ المخصوم من الشركة هو 30ر48837 وأقر الحاضر عن الشركة المدعية بذلك 0 وبتلك الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى0 وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدفعين المثارين من الهيئة المدعى عليها وقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من فرض مقابل التأخير ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، ورفض ماعدا ذلك من طلبات ، وإلزام الإدارة المصروفات 0 وبجلسة 2/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 15/9/2005مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مستندات أو مذكرات 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0