الطعن رقم 4653 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا0
من حيث إن المدعي يهدف من دعواه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ و إلغاء قرار اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب بالدائرة السابعة ومقرها نقطة شرطة منشأة القناطر- مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات فيها بين جميع المرشحين وإدراج اسم .................. بصفه فئات وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بموجب مسودته بدون إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى - بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه ولئن كان نص المادة (93) من الدستور يجرى على إختصاص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه - بعد تحقيق تجربة محكمة النقض - فإن هذا الاختصاص لا يستنزف ما عهد به الدستور إلى مجلس الدولة ، بإعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق ، ولا ريب أن تحقيق الموائمة بين حكمى المادة (93) ، (172) من الدستور يكون على هدى من أن هذه الأحكام الدستورية تتناسق ولا تتنافر على وجه يحفظ الرقابة المشروعية عظيم هدفها وصولا إلى ترشيح مبدأ سيادة القانون ، كما يفتح للبرلمان حق التحقق من صحة عضوية أعضائه ، ولا يستأثر مجلس الشعب بهذا الإختصاص ، ومن ثم ولاية الفصل فيه إلا بتحقيق شروط الترشيح للأعضاء - فإن قضى قضاء المشروعية بتخلف شرط من شروط الترشيح أو ترشيحه على صفة تخالف حقيق صفته تعين على كافة سلطات الدولة الإنحناء لمبدأ المشروعية وإعمال أثره بغض النظر عن أية قرارات أو إجراءات لاحقة تكون فى صحيح حكم القانون والواقع معدومة الأثر 0
وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن محاكم مجلس الدولة تختص بنظر القرارات المتعلقة بالترشيح وقرار إعلان نتيجة الانتخاب 000 المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 5329 ، 5344 / 47 ق - عليا - كما نعت المحكمة الدستورية العليا - بأن الفصل فى المنازعات الإدارية الناشئة خلال مرحلة الترشيح من إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى منفردا تطبيقا لحكم المادة (172) من الدستور 000 ويستمر إختصاص المجلس بهذه المنازعات ولو استطال أمد النزاع إلى ما بعد إعلان نتيجة الانتخاب وقيام المرشح الذى أعلن فوزه بحلف اليمين حتى ولو كانت الدعوى شأن تلك المنازعات قد رفعت بعد إعلان النتيجة أو حلف اليمين - المحكمة الدستورية العليا القضية رقم 12 لسنة 13 ق تنازع جلسة 12 يونيه 2005 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن الدفع المشار إليه يكون غير قائم على سند يبرره وتقضى المحكمة برفضه ، كما تقضى المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى لعدم قيامه على سند يبرره 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا 0
ومن حيث إنه عن الشق العاجل - فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين مجتمعين أولهما : أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (64 ) من الدستور تنص على :
سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة. وتنص المادة (72) من الدستور على تصدر الاحكام وتنفذ باسم الشعب. تنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة على
لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقت تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك 000000000000000000000
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور قد أفرد الباب الرابع منه لمبدأ سيادة القانون كأحد المبادئ الأساسية التى تقدم عليها نظام الحكم وجوهر هذا المبدأ يكمن فى خضوع كافة سلطات الدولة للقانون ، وأساس هذا الخضوع هو التسليم المطلق بأن السيادة للشعب مصدر السلطات وأن كافة السلطات تتكامل فى أداء دورها فى إطار أحكام الدستور بإعتباره المعبر عن الإرادة الشعبية العليا 0
ومن حيث إن المشرع قد أسبغ على أحكام مجلس الدولة وفيها الأحكام الصادرة فى الشق العاجل قوة الشئ المحكوم فيه ، ولا يترتب على الطعن فى الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإدارى أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذها إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك ، ولا يغير من ذلك أية إشكالات ترفع أمام محاكم غير مختصة بغية تعطيل أثر الحكم الصادر عن القضاء الإدارى بحسبان أن مجلس الدولة قد أضحى بصريح حكم المادة (172 ) من الدستور صاحب الولاية العامة بنظر المنازعات الإدارية ، وقاضيها الطبيعى ولاتعدو الأشكال إلا فرعا يتفرع عن المنازعة الأصلية وقاضى الأصل هو قاضى الفرع ، ووصف المنازعة بأنها منازعة تنفيذ لا ينفى عنها كونها منازعة إدارية ، وفى إطار مبدأ سيادة القانون والمشروعية يضحى اختصاص قاضى التنفيذ - بمنازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية من قبيل الاختصاص النوعى المنصرف إلى تلك المنازعات التى تختص بأصلها جهة القضاء العادى دون أن يمتد هذا الاختصاص إلى الاختصاص المقرر دستوريا لقضاء مجلس الدولة 0
ومن حيث إن تحقيق العدل الإدارى باعتباره أهم مظاهر احترام المشروعية وسيادة القانون يستوجب على الجهة الإدارية المنوط بها أن تسارع إلى تنفيذ أحكام القضاء الإدارى احتراما للدستور وإعلاء لفكرة الاحتكام إلى القانون والقضاء سبيلا للفصل فى المنازعات ومنعا للتطاول على أحكام القضاء بما يرسخ لدى الخصوم شعور بإهدار كل قيمة لها على وجه ينال سلبا من احترام القانون 0
ومن حيث إنه فضلا عما سبق فإن هذه المحكمة تحرص - قدر حرصها - على مبدأ المشروعية على سلامة وقوة تشكيل البرلمان المصرى باعتباره أحد سلطات الدولة المضطلع بولاية التشريع والرقابة باعتباره السلطة المعبرة عن إرادة الشعب مصدر السلطات ، وينال من بنيانه ويقلل من قدرته على أداء رسالته ما قد يوجه إليه من مطاعن تدور حول تخلف الشروط المطلوبة قانونا فيمن يتقدم للترشيح لعضوية خاصة إذا انجلت هذه المطاعن بموجب أحكام قضائية نافذة وحجة على الكافة ومع تأذى الشعور العام من إهدار حجيتها على وجه ينال من مصداقية البرلمان ذاته 0
ومن حيث إن سلامة العملية الانتخابية تستلزم أن تنصرف إرادة الناخبين إلى مرشحين توافرت فيهم شروط الترشيح وبالصفات الخاصة بهم - فإن أجريت هذه الانتخابات على خلاف أحكام قضائية حسمت فيها شروط الترشيح وصفات أحد المرشحين كانت فاستقر عليه من مناغ لغواً لايؤبه به وعبئا لا يلتفت إليه ، ويضحى قرار إعلانها هو والعدم سواء بسواء 0 ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق - وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى - أن محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت حكما فى الدعوى رقم 2647/60ق قضى بوقف تنفيذ قرار قبول أوراق ترشيح ......................... بصفة فلاح - بالدائرة .......... ومقرها نقطة شرطة منشأة القناطر - محافظة الجيزة ، وأقام الأخير طعنا أمام المحكمة الإدارية العليا - على الحكم المشار إليه فقضت بجلسة 8/11/2005 بإجماع الأثر برفض الطعن وبمصادرة الكفالة وألزمت الطاعن بالمصرفات ومع ذلك أجريت الانتخابات - بالمرحلة الأولى - بالدائرة المذكورة على خلاف هذه الأحكام ثم أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكما فى الدعوى رقم 3673/60ق بجلسة 13/11/2005 المرفق صورته بحافظة مستندات المدعى - قضى بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة انتخابات الدائرة المذكورة والمقرر إعادتها يوم 15/11/2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات بين جميع المرشحين مع إدراج اسم / ......................... بكشف المرشحين بصفة فئات ، ولم تمثل جهة الإدارة وأجريت الانتخابات على خلاف الحكم المشار إليه وصدر القرار المطعون فيه 0
ومن حيث إن قانون مجلس الشعب فى إطار أحكام الدستور قد تضمن تحديداً لشروط العامل والفلاح وتنفيذ توافر شروط الترشيح لمجلس الشعب فيمن يتقدم للترشيح لهذه الصفة ، وقبول أوراق الترشيح دون توافرها - يمثل خروجا على مبدأ المشروعية واعتداء على إرادة الناخبين فضلا عن النيل من التسمية الدستورية المقررة للعمال والفلاحين فى تمثيل الشعب داخل البرلمان ، ولا يبدأ الترشيح المخالف للقانون من عيب عدم المشروعية بصدور قرارات وإجراءات تضيع على المرشح صفة العضوية 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن قرار إعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب بالدائرة السابعة ومقرها نقطة شرطة منشأة القناطر - يكون قد صدر - بحسب الظاهر - مخالفا للقانون على وجه ينحدر به إلى درجة الانعدام لما يتضمنه من اعتداء صارخ على مبدأ سيادة القانون وحجية الأحكام القضائية بما كشفت عنه من صحيح خكم القانون بشأن ترشيح أحد المرشحين ويضحى من ثم طلب المدعى وقف تنفيذه قائما على سند جدى يبرره 0
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافرا لما يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه من اعتداء على حقوق المرشحين وسلب لإرادة الناخبين بتقديم مرشح لعضوية البرلمان لا يتوافر فيه الشروط المطلوبة لتحقيق صفته 0
ومن حيث إنه عن طلب تنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان فقد استقام على سببه الصحيح وتقضى به المحكمة 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهــذه الأسـباب "
***************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب بالدائرة السابعة بمحافظة الجيزة ومقرها نقطة شرطة منشأة القناطر مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات مجددا بين جميع المرشحين وإدراج اسم / ............................ بصفة فئات وعلى الوجه المقضى به فى الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإدارى والمحكمة الإدارية العليا بخصوص هذه الدائرة وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بدون إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص - فى أن المدعي أقام دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 20/11/2005 وطلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة الانتخابات التى أجريت فى 9/11/2005 ، والإعادة فى 15/11/2005 بالدائرة السابعة ومقرها نقطة شرطة منشأة القناطر مركز إمبابه محافظة الجيزة - مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وعلى أن ينفذ الحكم بموجب مسودته بدون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبإلغاء القرار السلبى بإمتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الأحكام القضائية وحفظ حقوقه فى الرجوع على الجهة الإدارية بالتعويض 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى - أنه قدم أوراق ترشيحه إلى مديرية أمن الجيزة عن مقعد العمال لانتخابات مجلس الشعب عن الدائرة السابعة ومقرها نقطة شرطة القناطر وكان المدعى عليه الخامس مرشحا فى ذات الدائرة بصفة فلاح وقد صدر حكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2647/ 60 ق بوقف تنفيذ قرار قبول أوراق ترشيح المدعى عليه المذكور وقد رفض الطعن المقام منه أمام المحكمة الإدارية العليا - وقد أجريت الانتخابات على خلاف هذه الأحكام كما صدر القرار المطعون فيه 0
ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد حددت المحكمة جلسة 22/11/2005 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات فى موعد غايته الساعة 11 صباح الخميس 24/11/2005 ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم أصليا : بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى شكلا ، وعلى سبيل الإحتياط برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ، وقد قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لإختصام رئيس مجلس الشعب وأن يصدر الحكم آخر الجلسة 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به