⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3927 لسنة 50 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-4-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــــــلاح الدين الجـــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وأحـمد محـــــمد الشــــــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصــــــــام الدين عـــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات الإعادة لعضوية مجلس الشعب فيما تضمنه من فوز حسن مفتاح عن الدائرة الأولى بمحافظة الفيوم ، وما يترتب على ذلك من آثار0 و حيث إنه عن الدفع المبدى من من الجهة الادارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة 93 التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل فى صحة عضوية أعضائه وثانيهما ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ، ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتبار صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذي يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذاً بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلماني لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور ؛ الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينها 0 ومن حيث إن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ( المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 7 لسنة 20 ق جلسة 6/5/2000 وحكمها فى القضية رقم 224 لسنة 19 ق جلسة 9/9/2000 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 1946 و 1947 لسنة 47 ق 0 عليا جلسة 10/12/2000 ) ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن - بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93) من الدستور ، وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية - بالمفهوم الفنى الاصطلاحي الدقيق لهذه العملية الانتخابية - هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة (93) من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه ، ولا يفوت هذه المحكمة أن تنوه بما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا فى حكمها الصادر فى الطعن رقم 209 لسنة 37 ق 0 عليا بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1990 من أن " الاختصاص المنوط بمجلس الشعب بحكم الدستور بالفصل فى صحة عضوية أعضائه بناء على تحقيق تجريه محكمة النقض لا يسوغ إخضاعه للأهواء السياسية أو الحزبية إذ يعتبر فصلا فى منازعة على صحة العضوية المتعلقة بسلامة النظام العام الدستورى وفى إطار سيادة القانون ونزاهة وتجرد القضاء الذى يجب ممارسته ، أيا كانت الجهة القائمة عليه ، فلا تضفى عليه أية نزعة من الهوى أو الغرض تبعد به وتنأى عن قدسية العمل القضائي الذي يلتزم التزاما مجردا بصحيح حكم القانون وحقيقة الحال وثبوت الواقع " 0 ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحي المنازعات الإدارية ، حريصا على اختصاصه نزولا على أوامر النصوص الدستورية ، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص تقرر لجهة أخرى ، انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون ، وفى المقابل ، فإن مجلس الدولة يرفض أو تطاول من أى جهة على اختصاصه المقرر دستورا له ، ذلك أن الدستور كفل بنص المادة (165) للسلطة القضائية استقلالها فى مواجهة السلطتين التشريعية والتنفيذية وجعل هذا الاستقلال عاصما من التدخل فى أعمالها أو التأثير فى مجرياتها باعتبار أن شئون العدالة هى مما تستقل به السلطة القضائية وأن عرقلتها أو إعاقتها على أى وجه عدوان على ولايتها الدستورية بنقضها أو الانتقاص منها ( يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 2 لسنة 5 ق (تفسير ) المقدم من السيد المستشار وزير العدل بناء على طلب السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء 0 الصادر بجلسة 2 من أبريل سنة 1988 ) ، فإذا كان الاختصاص المقرر دستورا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ، ولمجلس الشعب - بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان - واضحا قانونا وواقعا ، فلا يكون هناك مجال ، لتعدى أى من السلطتين ، فى سبيل ممارسة اختصاصها فى الشأن المحدد دستورا ، على اختصاص محجوز للسلطة الأخرى ؛ فالتناغم والتناسق فى ممارسة كل من الاختصاصين هو صحيح وجه التوجيه الدستورى الذى يتعين أن تنزل عليه وتعمل به كل من السلطتين فبذلك وحده يتحقق مبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون بينها على نحو يكفل لكل منها استقلالها الذى يقرره الدستور فى قواعد تلزم كافة سلطات الدولة ويتعين دوما النزول عليها 0 ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخاب بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج عنها من انتخاب أعضاء فى مجلس الشعب ، ولا تتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ، ومن ثم يكون المنوط به الفصل فى موضوع الدعوى هو مجلس الشعب بعد تحقيق تجريه محكمة النقض فى هذا الشأن ، وهو ما تقضى به هذه المحكمة ، دون إحالة لمجلس الشعب لأنه بمنأى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة فى مفهوم حكم المادة " 110 " من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها الأمر بالإحالة إلى المحكمة المختصة 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5 /2/1996 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة انتخابات الإعادة لعضوية مجلس الشعب فيما تضمنه من إعلان فوز حسن مفتاح عن الدائرة الأولى بمحافظة الفيوم ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار0 وأحقيته فى الفوز بدلا منه ، مع إلزام المدعى عليه المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 19/3/96 وتدو ول نظره بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 26/11/96 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى شقى االدعوى العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات ، وبجلسة 12/3/2002 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 23/4/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0