الطعن رقم 12528 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
د . حمدى حسن الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا .
وحيث إنه المدعى يهدف من دعواه إلى وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة المؤرخ 31/10/1999 بعدم موافقة الجهة الإدارية على ترشيحه لعضوية مجلس إدارة جمعية الحج والزيارة بناهيا محافظة الجيزة مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا له مبلغ (150000جنيه ) تعويضا عن الإدارة المادية والأدبية التى أصابته من جراء القرار المطعون عليه .
وحيث إنه وعن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة من عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه المشرع فى المادة 7 من قانون تنظيم الجمعيات والمؤسسات الأهبية رقم 84 لسنة 2002 حيث تنص على " تنشأ فى نطاق كل محافظة لجنة أو أكثر يصدر بتشكيلها سنويا قرار من وزير العدل 00000000 ، وتختص اللجنة بفحص المنازعات التى تنشأ بين الجمعية والجهة الإدارية لتسويتها بالطرق الودية .
00000000000000000000000000000000000000000000
ولا تقبل الدعوى بشأن النزاع لدى المحكمة المختصة إلا بعد صدور قرار فيه من اللجنة 00000000000000000000000000000" .
فإنه وردا على هذا الدفع فأن المدعى أقام دعواه أمام محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ 29/12/1999 ومن ثم فإنه لا يكون مخاطبا بأحكام القانون رقم 84 لسنة 2002 أبان دفع دعواه ومن ثم فأن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع .
وحيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا .
وحيث إنه من المقرر أن الفصل فى الموضوع يغنى عن القضاء فى الشق العاجل .
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المشرع تناول تنظيم الجمعيات والمؤسسات الخاصة على مدى أحكام التشريعات أرقام 32 لسنة 1964 ثم القانون رقم 153 لسنة 1999 والذى قضت المحكمة الدستورية بجلساتها المنعقدة بتاريخ 3 يونية سنه 2000 بعدم دستوريته ثم القانون رقم 84 لسنة 2002 الذى ألغى فى المادة السابعة من مواد قانون إصداره على إلغاء القانونين السابقين عليه السالف بيانهما .
وحيث إن المستقر عليه فى قضاء مجلس الدولة أن مبدأ المشروعية يلزم الإدارة عند إصدار القرار الإدارى بقواعد قانونية يجب مراعاتها وإنه إذا كان القانون يفسح للإدارة قدرا من الحرية تستقل من خلاله بوزن مناسبات إصدار القرار وتقدير ملاءمة أو عدم ملاءمه إصداره ، وإذا كانت الإدارة حرة فى تقدير مناسبة القرار الإدارى وملاءمته فإن ثمه التزاما عليها أن تضع نفسها فى أفضل الظروف وأنسب الحلول للقيام بهذا التقدير وإن تجريه بروح موضوعية بعيدا عن البواعث الشخصية ويشترط أن يكون لديها العناصر اللازمة لإجرائه وتخضع جهة الإدارة فى ذلك لرقابة القاضى الإدارى الذى لا يتعرض لتقدير جهة الإدارة فى ذاته وإنما للظروف التى أحاطت به وللقاضى الإدارى أن يتحرى بواعث القرار و ملابساته للوقوف على الهدف الحقيقى الذى تنشده الأوراق من القرار وما إذا كان تصدره قد نفيا وجه المصلحة العامة أم تكسب السبيل أو الانحراف عن غايته وحيث إن المستقرعليه أيضا أن القرار الإدارى يجب أن يقوم على أسباب تبرره ، وإذا ما ذكرت جهة الإدارية بقرارها أسبابا فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإدارى للتحقق من مدى مطابقتها للقانون أو عدم مطابقتها له وأثر ذلك فى النتيجة التى انتهى إليها بالقرار وهذه النتيجة نجد حدها الطبيعى فيما إذا كانت مستخلصه استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها كان القرار فاقدا لركن من أركانه وهو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون .
وحيث إن الثابت من الأوراق أن مديرية الشئون الاجتماعية بالجيزة ( إدارة الجمعيات ) أرسلت بكتابها المؤرخ 29/4/1999 كشفا بأسماء المرشحين لعضوية مجلس إدارة جمعية تيسير الحج والزيارة بناهيا بمحافظة الجيزة إلى مدير مباحث أمن الدولة بالجيزة ( بمديرية أمن الجيزة ) لاستطلاع رأيه فى الأسماء الواردة بالكشف المشار إليه ، وإذ اعترضت مباحث أمن الدولة بالجيزة بكتابها المؤرخ 13/9/1999 على ترشيح المدعى وأخر ، وقد جاء هذا الاعتراض عاريا من أيه أسباب يمكن الركون إليها لتبرير موقف الإدارة من المدعى وتكون محلا لرقابة القضاء .
وإذ أكد الدستور فيما رسخه من مبادئ على أن سيادة القانون ليست ضمانا مطلوبا لحرية الفرد فحسب ولكنها الأساس الوحيد لمشروعية السلطة فى نفس الوقت .
وإذ جاء القرار المطعون عليه بعدم موافقة جهة الإدارة عن ترشيح المدعى لعضوية مجلس إدارة الجمعية المذكورة معتصما باعتراض الجهات الأمنية دونما أسباب تبرره أو توضح هذا الاعتراض فإن ذلك يعد قولا مرسلا لا يقوم سببا للقرار الإدارى المطعون عليه الأمر الذى يقع معه هذا القرار فى دائرة البطلان مما تقضى معه المحكمة بإلغاء القرار الطعين مع ما يترتب على ذلك من أثار .
وحيث إنه وعن طلب التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بالمدعى من جراء القرار الطعين فإنه وحيث أن الدعوى فى هذا الشق قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا .
وحيث إنه عن موضوع الطلب فإن مسئولية الإدارة تقوم على أساس توافر أركانها من واقع خطأ فى جانب جهة الإدارة وأن يترتب على هذا الخطأ ضرر وقيام علاقة السببية بين هذا الخطأ وذاك الضرر وإذ ثبت خطأ جهة الإدارة بإصدارها القرار الطعين على نحو ما تقدم وإذ ترتب على هذا الخطأ أضرار منها ما لحق بسمعته من اعتراض الجهات الأمنية على ترشيحه لعضو مجلس إدارة الجمعية دونما استنادا لواقع أو أسباب لتبرر هذا الاعتراض وفيها ما تكبده من أموال فى سبيل مخاصمة هذا القرار لإلغاء وإذ قامت العلامة السببية بين هذا الخطأ ذات الضرر فإن المحكمة تقضى بإلزام جهة الإدارة بأداء مبلغ (1000جنيه ) تعويضا للمدعى عما أصابه من أضرار من جراء القرار الطعين .
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بنص المادة 184 مرافعات .
فلـهـذه الأســـــباب
*****
حكمت المحكمة: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه المشرع بالقانون رقم 84لسنة 2002 وبقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة بــــــــــأداء مبلغ ( 1000جنيه ) تعويضا للمدعى عما أصابه من أضرار من جراء القرار الطعين وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ 29/12/1999 طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية المرسل إلى المدعى بتاريخ 31/10/1999 وفى الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه وانعدام كافه الآثار المترتبة عليه وإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤدوا للمدعى مبلغ وقدرة ( 150000 جنية ) كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء القرار المطعون عليه .
وقال المدعى شرحا لدعواه إنه بموجب التأسيس المؤرخ 20/3/82 صدر قرار مشهر جمعية تيسير الحج والزيارة بناهيا والمسجلة تحت رقم 687 / 1983 ومقرها بقرية ناهيا - محافظة الجيزة ومنذ تاريخ إنشاء الجمعية والمدعى يعمل بها رئيسا لمجلس إدارتها وبتاريخ 2/4/99 أرسلت الجهة الإدارية ( رئيس وحده ناهيا الاجتماعية ) الكشوف الخاصة بالمرشحين لعضوية مجلس الإدارية للمدة القادمة والذى سيجرى انتخابهم فى اجتماع الجمعية العمومية العادية يوم 11/6/1999 ومنهم المدعى وهو يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الجمعية منذ إنشائها عام 1982 حتى تاريخ تحديد ترشحيهم ولا يوجد لديه ثمه مانع من موانع ممارسته حقوقه السياسية وحتى 11/6/1999 لم يرد ثمه اعتراض من الجهة الإدارية على أى من الأعضاء المرشحين وفى هذا التاريخ تم اختيار مجلس الإدارة من المرشحين وهم جميعا بالتذكية ومنهم المدعى وشغل منصبه السابق وهو رئيس مجلس إدارة الجمعية ، إلا إنه بتاريخ 31/10/1999 ورد إلى الجمعية خطاب مديرية الشئون الاجتماعية بالجيزة وحده ناهيا بالاعتراض على ترشيح المدعى لمجلس إدارة الجمعية دون إبداء أسباب من الواقع أوالقانون وكان ذلك بعد فوات المواعيد المقررة لها قانونا .
وقد نعى المدعى على القرار الطعين عدم مشروعية القرار الطعين لمخافته المادة (34) من القانون رقم 153/1999 فضلا عن عدم مشروعية هذا القرار لانعدام السبب ويضيف المدعى إنه أصابه أضرار مادية تتمثل مما تكبده من نفقات لإقامة الدعوى الماثلة حتى يظفر بحقه ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها ، وبجلسة 14/7/2001 أصدرت المحكمة حكمها بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة مجلس الدولة بنظرها ، وقد أحيلت الدعوى إلى الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإدارى ، وبجلسة 28/4/2002 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لأعداد تقريرا بالرأى القانونى فيه .
وقمت هيئة مفوضى الدولة بتحضير الدعوى وإعداد تقرير برأيها القانون فى الدعوى ارتأت فيه قبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات مع إلزام جهة الإدارة المصروفات وقد تحدد جلسة 8/3/2005 لنظر الدعوى أمام هذه الدائرة وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 3/5/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال أربعه أسابيع وخلال الأجل أودع الحاضر عنه مذكرة بدفاعها طلب فيها اصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون واحتياطيا برفض الدعوى وإلزام المدعى فى الحالتين بالمصروفات وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقة عند النطق به علنا .