⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8825 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-4-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــــــــــلاح الدين الجـــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وســــليمان عــلى ســــليمان وكـــــــــيل مجلــــــس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصـــــــام الديــــن عـــــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه ( بعد الفصل فى الشق العاجل منها ) إلى الحكم بإلغاء قرار وزارة الداخلية بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويضه بمبلغ مائة ألف جنيه ، وإلزام الجهة الادارية المصروفات 0 من حيث إنه عن شكل الدعوى بالنسبة لطلب إلغاء القرار المطعون فيه ، فإن الثابت من الأوراق أنه سبق للمحكمة أن تعرضت له ، وقضت بقبوله شكلا ، فمن ثم فإنه لا يجوز معاودة بحثه مرة أخرى 0 ومن حيث إنه فيما يتعلق بموضوع هذا الطلب ، فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور ، فإن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ، وجعلها فى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السف والتنقل داخل البلاد وخارجها حقا دستوريا مقررا للفرد لايجوز المساس بها دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن تتخذ تنظيم هذا الحق زريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها على أكمل وجه ، وحظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء حيث لايجوز منع أحد من التنقل الا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من عضو النيابة العامة ، وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدداجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من القانون رقم 97 لسنة 1959 فى شأن جوازات السفر وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده المشار اليها ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية مخالفا بدوره لأحكام القانون ، غير أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى فإنه لا مناص من إعمال قضاء المشروعية بشأن ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سداً لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإداري فى صون الحقوق والحريات العامة وتحقيق التوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة0 ومن حيث إنه ولئن كان من حق المواطنين السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية ، إلا أنه يجب ألا نغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذى لا يقف عند حد الأمن السياسى وإنما يمتد إلى الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعى إلى علو شاؤها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لاشك منوط ( فى ظل الرقابة القضائية ) بأجهزة الدولة المختلفة بحيث إذا ما قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام يقتضى منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قوائم الممنوعين من السفر مستنده فى ذلك إلى سبب صرحت به وجاء مؤيدا بالمستندات ، كان قراراها مستظلا بأحكام الدستور وقضاء المشروعية 0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى سبق ضبطه بمعرفة الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة فى المحضر رقم 2435 لسنة 93 جنح قسم شرطة مدينة نصر لما نسب إليه من تسفير مصريين للعمل بالخارج قبل الحصول على ترخيص بذلك وصدر الحكم بمعاقبته على تلك الواقعة بعقوبة الحبس لمدة شهر مع الشغل ، وقد تم تنفيذ هذا الحكم وهو مالم ينكره المدعى ، كما سبق ضبطه بمعرفة قسم مكافحة جرائم الأموال العامة بميناء القاهرة الجوى حالة شروعه فى تسفير عدد 25 شخص لدولة إيطاليا بصحبته بتاريخ 15/8/1998 والحصول منهم على نقود مقابل تسفيرهم وتحرر بشأن الواقعة المحضر رقم 23 أحوال شرطة ميناء القاهرة الجوى والمقيد برقم 9151 لسنة 98 جنح النزهة وصدر الحكم بمعاقبته بالحبس لمدة سنة مع الشغل مع إيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات ، وجاء فى أسباب الحكم لتحقيق العقوبة أن وكيل المجنى عليهم أقر بالتنازل والتصالح مع المتهم ، كما قام المدعى بتسفير عدد 23 مواطن مصرى من أهالى المحلة الكبرى إلى إيطاليا تحت زعم أنشطة تدريبية واتضح للسلطات الإيطالية أن هؤلاء الشباب قد قدموا إلى إيطاليا بغرض البحث عن عمل فقامت بإعادتهم إلى مطار القاهرة بتاريخ 31/1/1999 حيث تم استدعاء بعضهم وتبين قيامهم بدفع مبالغ مالية للمدعى تراوحت بين 10 ، 12 ألف جنيه نظير تفسيرهم للعمل بإيطاليا وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 3 أحوال الإدارة بتاريخ 16/2/1999 ثم قيد بعد ذلك برقم 2248 لسنة 1999 جنح قسم النزهة ، إلا أن النيابة العامة قد أمرت بحفظ الموضوع ( ليس لعدم صحة الاتهام المنسوب للمدعى ( جريمة نصب ) ) ولكن نظرا للتصالح وذلك حسبما يبين من الشهادة المرفقة بحافظة مستندات المدعى المقدمة أمام المحكمة بجلسة 26/2/2002 ، ومتى كان الأمر على هذا النحو وكان يكفى لصحة قرار الإدراج على قوائم الممنوعين من السفر أن تتوافر دلائل جدية تؤدى إلى الحالة الواقعية التى دعت الإدارة إلى اتخاذ قرارها ، وهو ما ثبت فى حق المدعى من اعتياده استغلال ثقة المواطنين فى الحصول منهم على مبالغ نقدية مقابل إيهامهم بوجود فرص عمل بالخارج على خلاف الحقيقة ، مما حدا بالجهة الإدارية إلى إصدار القرار المطعون فيه للحد من نشاطه غير المشروع اتقاء لخطورته الإجرامية على المجتمع وصونا لسمعه البلاد بالخارج ولم يثبت من الأوراق ( كما لم يقدم المدعى ) ما يستفاد منه إساءة جهة الإدارة استعمال سلطتها أو الانحراف بها ، مما يجعل القرار المطعون فيه متفقا وصحيح حكم القانون الأمر الذى يتعين معه رفض طلب إلغاءه 0 ومن حيث إنه عن طلب التعويض ، وإذ استوفى هذا الطلب أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ، فهو مقبول شكلاً 0 وفيما يتعلق بموضوع هذا الطلب ، فإن من المسلم به أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التى تصدر منها ، أن يكون هناك خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن الضرر ، وأن تقوم علاقة السببية بين هذا الخطأ والضرر 0 ولما كان الثابت مما تقدم ، إن القرار المطعون فيه قد صدر صحيحا مطابقا للقانون الأمر الذى ينتفى بشأنه توافر ركن الخطأ فى جانب جهة الإدارة ، وهو ما يؤدى إلى عدم تكامل أركان المسئولية الإدارية ، مما يتعين مع القضاء برفض طلب التعويض 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : برفض الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13 /7/1999 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزارة الداخلية بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار وتعويضه بمبلغ مائة ألف جنيه عن الأضرار التي لحقته من جراء القرار المطعون فيه ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 18/4/2000 أصدرت المحكمة حكما قضى بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف التنفيذ ، وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0 وتنفيذا لذلك ، فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الشق الموضوعى من الدعوى أمام المحكمة جلسة 26/2/2002 وبها قدم الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات ، من بين ما طويت عليه : شهادة من نيابة النزهة بتاريخ 13/2/2001 تضمنت أن القضية رقم 2248 لسنة 1999 جنح النزهة ( والمتهم فيها المدعى ) حفظت قطعيا للتصالح بتاريخ 24/4/1999 0 كما قدم مذكرة إلتمس فيها الحكم بإلغاء قرار إدراجه على قوائم الممنوعين من السفر وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 2/4/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة إلتمست فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0