الطعن رقم 13425 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-1-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و د. حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
وحيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه ، وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا ، وحيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى شقها العاجل 0
وحيث إنه عن الموضوع فأن المادة (1) من القانون رقم ( 159 لسنة 1981 ) بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة تنص على أنه :- " تسرى أحكام القانون المرافق على الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة 0000"
وتنص المادة (2) من ذات القانون على أنه :- " لا تخل أحكام القانون المرافق بما ورد من أحكام فى القوانين الخاصة بشركات القطاع العام أو باستثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة أو تنظيم أوضاع بعض الشركات ، وتسرى أحكام القانون المرافق على الشركات المشار إليها فيما لم يرد فيه نص خاص فى القوانين المنظمه لها " 0
وتنص المادة (32) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المشار إليه على إنه :- " يكون للشركة رأس مال مصدر ، 0000 ويشترط أن يكون رأس المال المصدر مكتتبا فيه بالكامل وأن يقوم كل مكتب بأداء ( 10% ) على الأقل من القيمة الاسمية للأسهم النقدية تزاد إلى ( 25%) خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة 000"0
وتنص المادة (1) من القانون رقم 8 لسنة 1997 بإصدار قانون ضمانات وحوافز الاستثمار على إنه :-" تسرى أحكام هذا القانون على جميع الشركات والمنشأت أيا كان النظام القانونى الخاضعة له ، التى تنشأ بعد تاريخ العمل به ، لمزاولة نشاطها فى أى من المجالات الآتية ( 000000 الفنادق و الموتيلات والشقق الفندقية والقرى السياحية والنقل السياحى 000000 الإسكان الذى تؤجر وحداته بالكامل خاليه لأغراض السكن غير الإدارى) " 0
وتنص المادة (4) من ذات القانون على إنه :- " تتولى الجهة الإدارية المختصة مراجعة عقد تأسيس الشركات وأنظمتها الأساسية ،0000000، ويصدر بالترخيص بتأسيس الشركات التى تنشأ وفقا لأحكام هذا القانون وتتمتع بمزاياه ، قرار من الجهة الإدارية المختصة 000 " 0
وتنص المادة (8) من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ( 2108 لسنة 1997 ) على إنه :-" يصدر بالترخيص بتأسيس الشركة قرار من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة متضمنا البيانات الخاصة بها وذلك بعد 00000000 ، وتقديم شهادة دالة على إيداع الشركة - فى حساب باسمها تحت التأسيس بأحد البنوك المسجلة لدى البنك المركزى المصرى - ربع رأس المال النقدى للشركة على الأقل بالنسبة لشركات المساهمة أو التوصية بالأسهم ، وكامل رأس المال النقدى بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة "0
وحيث إن مؤدى النصوص المتقدمه أن المشرع بموجب قانون ضمانات وحوافز الاستثمار وسد للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الاختصاص بإصدار الترخيص بتأسيس الشركات التى تخضع لأحكامه أيا كان النظام القانونى الخاضعه له ، لمزاولة نشاطها فى أى من المجالات المحددة بالمادة الأولى من ذلك القانون ، ويصدر هذا الترخيص بعد قيام الهيئة المشار إليها بمراجعة بيانات عقود تأسيس تلك الشركات وأنظمتها الأساسية ، وقد حدد المشرع البيانات التى يتضمنها الترخيص وإذ خلا القانون المشار إليه من نص ينظم الإكتتاب فى راس المال المصدر لشركات المساهمة التى تخضع لأحكامه، ومن ثم يتعين استدعاء الأحكام الواردة فى قانون شركات المساهمة والصادر بالقانون رقم( 159 لسنة 1981 ) المشار إليه والذى يمثل الشريعة العامة الحاكمة لتلك الشركات ، وبالرجوع إلى تلك الأحكام يبين أن القانون قد أشترط أن يكون رأس المال المصدر للشركة المساهمة مكتتبا فيه بالكامل وأن يقوم كل مكتب بأداء (10%) على الأقل من القيمة الاسمية للأسهم النقدية تزاد إلى (25%) خلال مده لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة ، كما أكد المشرع على ضرورة تقديم شهادة داله على إيداع الشركة فى حساب باسمها تحت التأسيس بأحد البنوك المسجلة لدى البنك المركزى المصرى ربع رأس المال النقدى للشركة على الأقل بالنسبة لشركات المساهمه ويصدر الترخيص بناء على استيفاء الإجراءات المقررة قانونا منها تقديم تلك الشهادة 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق إنه بتاريخ 12/7/1998 قد صــدر قــرار الهيئـة المدعـى عليهــا (رقم 1344 ) بالترخيص بتأســيس شركـــة ( أ م 0 أ س ) للاستثمارات السياحية والعقارية ( شركة مساهمة مصرية ) لتزاول نشاطها فى عدد من المجالات الواردة بقانون ضمانات وحوافز الاستثمار برأسمال مرخص به قدره (مليار جنيه مصرى ورأسمال مصدر مقداره مائه مليون جنيه) ، وتبلغ نسبه المساهمة المصرية 100% ، وأكتتب المؤسسون والمساهمون فى رأسمال الشركة باسهم عددها( مليون سهما وقيمتها مائه مليون جنيه ) ، ولما كان الثابت كذلك أن هذا الترخيص قد صدر بناء على ما قدمته الشركة المذكورة التى يمثلها المدعى من شهادة بنكيه صادرة عن بنك مصر فرع الدواوين بتاريخ 8/7/1998 تفيد إيداع مبلغ ( عشرة ملايين جنيه مصرى ) بنسبة تعادل 10% من رأسمال الشركة المصدر لدى البنك المذكور ، وإذ أفاد هذا البنك بعدم صحة الشهادة المشار إليها فضلا عن عدم تلقيه أى اكتتاب يخص الشركة مؤكدا على عدم صدور هذه الشهادة من جانبه ، ولما كان المدعى لم يدفع ما تقدم بثمه دفع يقدم ما يفيد عكسه الأمر الذى يكون معه القرار الصادر بالترخيص قد صدر بناء على غش من جانب الشركة مما يستوجب سحبه فى أى وقت ، إذ الغش يفسد كل شيء كما لا يستفيد الشخص من غشه وسؤ نيته ، ومن ثم لا تلحق هذا القرار ثمه حصانه مهما طال عليه الزمن ، وإذ صدر القرار المطعون فيه بسحب الترخيص المشار إليه المبنى على الغش ، فإنه يكون قد صدر قائما على سببه ويكون النعى عليه فى غير محلة حريا بالرفض ، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعى من عدم مشروعيه اللائحة التنفيذية فيما تضمنه من اشتراط تقدم الشهادة المذكورة إذ أن ذلك لا يعدو أن يكون من قبيل تحديد وسيلة الإثبات الشرط الموضوعى الخاص بإيداع النسبة المئوية المقررة قانونا ، كما أنه لا يقدح فيما تقدم ما أثاره المدعى من إنه لا يجوز طبقا للمادة (23) من القانون رقم (159 لسنة 1981 ) الطعن ببطلان عقد الشركة بسبب مخالفه الأحكام المتعلقة بإجراءات التأسيس ، إذ أن هذه المادة ألغيت بموجب المادة الرابعة من القانون رقم ( 3 لسنة 1998 ) بتعديل بعض أحكام القانون رقم( 159 لسنة 1981 ) ، كما لا وجه لما ذكره المدعى من إنه كان يتعين على الجهة الإدارية المدعى عليها الاعتراض علــى قيام الشركــة خلال ( عشرة أيام ) من تاريخ الأخطار بقيامها عملا بالمادة (18) من القانون ( 159 لسنة 1981 ) ، فذلك قول غير منتج إذ أن المشرع فى المادة (14) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار قرر عدم سريان بعض المواد والفقرات فى القانون رقم (159 لسنة 1981 ) على الشركات الخاضعة لأحكامه ( قانون ضمانات وحوافز الاستثمار ) ومن هذه المواد المادة (18) المشار إليها 0
وترتيبا على ما تقدم يكون طلب إلغاء القرار المطعون فيه بسحب الترخيص الصادر للشركة المدعيةغير قائم على سند من القانون حريا بالرفض 0
و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا و ألزمت المدعى المصروفات
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 22/5/2002 أقام المدعى الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه بتاريخ 12/7/1998 صدر قرار المدعى عليه رقم 1344 بالترخيص بتأسيس شركة ( .... 0.... ) للاستثمارات السياحية والتعاونية برأسمال مقدراه مليون جنيه موزعه على أفراد أسرته ( المدعى ) وتم نشر الشركة فى صحيفة الشركات بتاريخ 29/10/1998 بالعدد رقم 1487 ، كما تم قيدها بالسجل التجارى ، وفى نهاية عام 2002 نما إلى علمه ( المدعى ) صدر قرار الهيئة العامة للاستثمار بسحب قرار الترخيص المشار إليه ،ونعى على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون رقم (159 لسنة 1981 ) لمرور أكثر من سنتين على تأسيس الشركة وتعلق مصالح الغير بها ، ولعدم تطلب شهادة من أحد البنوك لتأسيس الشركة ، وإذ عول القرار المطعون فيه على هذه الشهادة فإنه يكون غير مشروع ، وأختتم المدعى عريضة الدعوى بالطلبات سالفة الذكر 0
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 9/12/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/1/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة اسابيع ، أودع خلالها كل من طرفى الدعوى مذكرة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0