الطعن رقم 23739 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-6-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشــــــــــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
محمـــــــــــــــــد إبراهيم مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعي يهدف من دعواه - وفقا للتكييف القانونى الصحيح - إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار النائب العام السلبى بالإمتناع عن رفع اسمه من على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فهو غير قائم على سند من صحيح القانون - حسبما تواتر عليه قضاء هذه المحكمة ، ومن ثم يتعين القضاء برفضه وبإختصاص المحكمة بنظر الدعوى 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يلزم القضاء بوقف التنفيذ توافر ركنين متلازمين يتصل أولهما بمبدأ المشروعية وهو ركن الجدية بأن يقوم طلب الإلغاء على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار ، والآخر يتصل بحالة الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه بإستعراض أحكام الدستور يبين أن المشرع الدستوري جعل من الحرية الشخصية حقا طبيعيا يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه فنص فى المادة (41) على أن " الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لاتمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ،ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة ، وذلك وفقا لأحكام القانون " ونص فى المادة (52) على أنه " للمواطنين حق الهجرة الدائمة أوالموقوته إلى الخارج وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد "
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة إن استظهرت من هذه النصوص ، أن الدستور المصرى الصادر سنة 1970، خلافا للدساتير السابقة، ارتقى بالحرية فى التنقل والسفر فى مد ارج المشروعية ورفعها إلى مصاف الحريات والحقوق الدستورية، مع ما يتيحه ذلك من حقيق الضرب فى واسع أرض الله والسعى فى عريض مناكبها ، سواء فى ذلك أن يكون الحق فى السفر إلى الخارج مما تخاطبه ، بيانا وتنظيما ، أحكام المادة (41) على نحو ما ذهبت إليه محكمة النقض (الحكم الصادرفى الطعن رقم 2361 لسنة 55 القضائية بجلسة 15/11/1988)، أو كان السفر إلى الخارج مما ينصرف إليه خطاب المادة (52) على نحو ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا (الحكم الصادر فى الطعن رقم 326لسنة 43 القضائية بجلسة 16/5/1987 ) ، بحسبان أن المادة (41) إنما تتعلق بحرية الإقامة والتنقل فى الداخل ، فتكون محل إقليمية الدستور المصرى ، فإنه وأيا ما يكون الأمر بشاًن السند الدستوري لحرية السفر إلى الخارج ؛ فإنه فى جميع الأحوال وبحسبان أن النصوص الدستورية تتكامل فيما بينها فى إطار واحد ، يتعين أن يكون المنع من السفر بأمر قضائي تستدعيه ضرورة التحقيق و أمن المجتمع وفقا للقانون على نحو ما جرى به نص المادة (41) ، أو أن يكون تنظيم هذا الأمر بقانون على نحو ما يوجبه نص المادة (52) ، فأيا ما يكون الأمر ، لا يجوز دستوريا أن يعهد القانون الذى يصدر فى هذا الشاًن ، بتنظيم الحق لغيره من السلطات أو الجهات لما ينطوى عليه ذلك من إخلال بالإلتزام الدستورى بأن يكون هذا التنظيم بقانون وليس بأداة أدنى .
ومن حيث إنه سبق أن ذهبت هذه المحكمة فى قضاء سابق لها إلى أن تدخل المستشار النائب العام بإصدار قرار بالمنع من السفر بمناسبة تحقيق جار يستلزم المثول أمام جهة التحقيق هو ، من قبل ومن بعد ، قرار صادر إستنادا إلى الاختصاص المقرر للنيابة العامة بحسبانها أمينة على الدعوى العمومية وفى إطار ممارسة اختصاصهاالقضائى وهذا القضاء ولئن لم يرتكن إلى نص محدد فى القانون يجيز له ذلك صراحة ولكن ارتكن إلى واقع قانوني كان قائما عند صدور هذا القضاء يمثل أساسا لمشروعية قرار النائب العام فى طلبه من وزير الداخلية منع سفر بعض المواطنين يتمثل فى نص المادتين (8) و (11) من القانون رقم 97 لسنة1959 فى شاًن جوازات السفر اللتين تقومان سندا لمنح الإختصاص التشريعى لوزير الداخلية فى شأن منح جواز السفر أو منعه أو سحبه وما يتفرع عن ذلك من السماح بالسفر أو المنع منه وبالوضع على قوائم الممنوعين من السفر وقد أصدر وزير الداخلية القرار رقم2214لسنة 1994 بشأن تنظيم قوائم الممنوعين من السفر على سند ما تقرر له بحكم المادتين (8) و(11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 المشار إليه وقد حدد فى المادة (1) منه الجهات التى يجوز لها أن تطلب الإدراج على قوائم الممنوعين من السفر ، وأورد فيها النائب العام " .
ومن حيث إن هذه المحكمة انتهت فى الدعوى رقم 10431لسنة 53ق بجلسة 23/11/1999 إلى أن قرار وزير الداخلية فى الوضع على قوائم الممنوعين من السفر استند إلى نص المادتين (8) و (11) من القانون المشار إليه وهما نصان تحيط بهما ظلال كثيفة من عدم الدستورية باعتبارهما يمنحان لوزير الداخلية تفويضا تشريعيا واختصاصا تقديريا لا أساس له من الدستور ومن ثم ينطويان على تخل من المشرع عن اختصاصه وسلطاته فى تنظيم حق السفر والتنقل ، وخلصت المحكمة مما تقدم إلى إحالة أوراق الدعوى المشار إليها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادتين (8) و (11) من القانون رقم 97لسنة 1959 المشار إليه والنصوص الأخرى المرتبطة بهما .
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 4/11/2000 فى القضية المقيدة بجدولها برقم 243لسنة 21 قضائية " دستورية " - بعد أن أحالت هذه المحكمة ملف الدعوى رقم10431لسنة53 القضائية إليها - بعدم دستورية نص المادة (8) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97لسنة 1959 فيما تضمنه من تخويل وزير الداخلية بموافقة وزير الخارجية سلطة تحديد شروط منح جواز السفر ، وبعدم دستورية نص المادة (11) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه ، وبسقوط نص المادة (3) من قرار وزير الداخلية رقم 3937لسنة 1996و أقامت المحكمة هذا القضاء على ما ثبت لها من أن حق المواطن فى استخراج جواز السفر، لا يعد فحسب عنوانا لمصريته التى يشرف بها داخل وطنه وخارجه ، بل يعكس فوق ذلك رافدا من روافد حريته الشخصية التى حفى بها الدستور بنصه فى المادة (41) على أ نها مصونة ولا يجوز المساس بها "وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو ....... أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون " . دالا بذلك على أن حرية الانتقال تنخرط فى مصاف الحريات العامة ، وأن تقييدها دون مقتض مشروع ، إنما يجرد الحرية الشخصية من بعض خصائصها ويقوض بنيانها، وقد عهد الدستور بهذا النص إلي السلطة التشريعية دون غيرها بتقرير هذا المقتضى ، ولازم ذلك إن يكون تعيين شروط إصدار وثيقة السفر بيد هذه السلطة ، والأصل فيها هو المنح ،استصحابا لأصل الحرية فى الانتقال ، والاستثناء هو المنع وأن المنع من التنقل لا يملكه إلا قاض أو عضو نيابة عامة ، يعهد إليه القانون بذلك دون تدخل من السلطة التنفيذية التى لم يعهد إليها الدستور اختصاصا ما بتنظيم شئ مما يمس الحقوق التى كفلها الدستور و أضافت المحكمة أنه لما كان هذا التنظيم يتعين أن تتولاه السلطة التشريعية بما تصدره من قوانين ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها إن تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر برمته إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها فى ذلك بضوابط عامة و أسس رئيسية تلتزم بالعمل فى إطارها، فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخليا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة (86) من الدستور،ساقطا - بالتالي - فى هوة المخالفة الدستورية ، ومن ثم فإن مسلك المشرع فى القانون رقم97لسنة1959 فيما تضمنه نص المادتين 8و11 من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر وتخويله سلطة رفض منح الجواز أو تجديده ، وكذا سحبه بعد إعطائه إنما يتمخض عن تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التي تنظم موضوع جوازات السفر بأكمله ، ومن ثم فإن مسلك المشرع في هذا الشأن يكون مخالفا للدستور .
ومن حيث إنه تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية والذى نشر بالجريدة الرسمية فى العدد46بتاريخ 16/11/2000إنهار سند وزير الداخلية فى إجابة النائب العام إلى طلب إدراج بعض الأشخاص على قوائم الممنوعين من السفر ايا ما كانت مبررات هذا الطلب ولو كان تدبيرا احترازيا لمواجهة خطورة إجرامية .
ومن حيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة حرصت على إعلاء شاًن الحرية المواطن فى التنقل من مكان إلى آخر داخل البلاد وفى مغادرة إقليم البلاد كلية والعودة إليه متى شاء، وتوكيدا لقيمة هذه الحرية حدد المشرع الدستورى الأداة التى يناط بها تنظيم هذه الحرية فقصرها على أداة واحدة هي " القانون " ، فقد استخدم عبارات عدة منها " فى حدود القانون " التى وردت فى المادة (10) من دستور 1958 ،وعبارة "إلا فى الأحوال المبينة فى القانون " التى وردت فى المادة (31) من دستور 1964 ،والمادة (50) من دستور1971 ،وعبارة " وفقا لأحكام القانون " الواردة فى المادة (41) من دستور 1971،وعبارة "وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " التى وردت بالمادة (52) من دستور 1971، بحيث لا يجوز معه للسلطة التشريعية أن تتسلب بأى حال وفى أية صورة من اختصاصها الدستورى بتنظيم الحق أو الحرية لتتنازل عنه لسلطة أخري أيا كانت وإلا وقع تصرفها فى حومة مخالفة أحكام الدستور ، كما لا يجوز لأي سلطة اغتصاب الاختصاص المقرر للسلطة التشريعية فى هذا الشأن وإلا وقع ما صدر عنها فى هذا الخصوص مصادما لأحكام الدستور .
من حيث إنه ترتيبا على القضاء بعدم دستورية نص المادتين8 و 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97لسنة 1959المشار إليه ، زال الواقع القانوني الذى كان قائما ومنظما لضوابط المنع من السفر ووضع المواطنين على قوائمه ، الأمر الذي يترتب عليه النزول على ما تضمنته المادة رقم "41" من الدستور تطبيقا بحسبان أن المشرع الدستورى تقديرا منه ونزولا على ما أولاه للحرية الشخصية من منزلة عصية على التطاول عليها خول القاضى المختص والنيابة العامة الإختصاص فى منع المواطن من التنقل متى كانت ضرورة من تحقيق تستلزم ذلك أو بغية لصيانة أمن المجتمع ، ومن ثم فلم يعد لأية سلطة إصدار أمر بذلك بل بدا متعينا اللجوء إلى صاحب الإختصاص دستوريا فى إصدار مثل هذا الأمر ، ولما كان ثمة فراغ تشريعى فيما يتعلق بتنظيم أحكام المنع من السفر وضوابطه ، شكلية كانت أو موضوعية ، على نحو ما أنتظمته أحكام قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 الذى نص فى المادة رقم 23 منه على أن ( للمدعى العام الاشتراكي أن يطلب إلى المستشار المنتدب طبقا لحكم المادة "19" من هذا القانون إصدار أمر بمنع الشخص من مغادرة البلاد إذا اقتضت ذلك ظروف التحقيق ، وعلى المدعى العام الإشتراكى أن يعرض الأمر والأسباب التى بنى عليها خلال ثلاثين يوما من تاريخ إصداره على محكمة وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن وعلى المحكمة أن تنظر فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ عرض الأمر عليها بعد إعلان المطلوب إصدار الأمر ضده ، وتصدر المحكمة قرارها إما بإلغائه أو بتعديله أو باستمراره ) - وعليه فقد بات أمرا مقتضيا سرعة تدخل المشرع لسد هذا الفراغ التشريعى تنظيما لذلك القيد الذى تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع بإعتباره قيدا على رافد من روافد الحرية الشخصية 0
ومن حيث إنه وإزاء هذا الفراغ التشريعى - وإلى أن يسن المشرع تشريعا تنتظم أحكامه ما سلف التنويه به - فإن قضاء المشروعية لا مناص من القيام بدوره سدا لذلك الفراغ وبسطا لدوره فى صيانة وحماية الحقوق والحريات فضلا عن رعاية صالح المجتمع وأمنه وذلك كله فى ضوء أحكام الدستور ، بحسبان أن قاضى المشروعية ذو اختصاص أصيل بالفصل فيما يتعلق بالانزعة المثارة بشأن المساس بحقوق الأفراد وحرياتهم ، خاصة وأن قضاء المشروعية - قياما بمقتضى ولايته - يجرى موازنة فيما يتعلق بحقوق الأفراد وحرياتهم وصالح وأمن المجتمع وصيانة المصالح العليا للدولة ، نزولا على القاعدة الأصولية التى تقضى بترتيب المصالح فى ضوء مدارجها عند المنازلة فى ساحة القضاء 0
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق - وبالقدر اللازم للفصل فى طلب وقف التنفيذ ودون تغول على طلب الإلغاء - أن المدعى محل تحقيقات النيابة العامة فى القضية رقم 74 لسنة 2000 حصر أموال عامة عليا لما هو منسوب إليه من اتهامات جنائية ، ولما تنتهى التحقيقات معه بعد ، الأمر الذى يكون فى منعه من السفر حماية للمصلحة العامة لصيانة أمن المجتمع وسلامته حتى يثبت قضاء صحيفته وسلامة موقفه من هذه الإتهامات ، ولا يغير من ذلك أن بعض المتهمين فى هذه القضية قد أحيلوا إلى محكمة أمن الدولة والتى قامت بمحاكمتهم وأصدرت حكمها ببراءتهم ، وذلك أن النيابة العامة قد أفردت للمدعى تحقيقا مستقلا عن باقى الوقائع التى أحيل بشأنها الآخرون إلى المحاكمة ولازالت التحقيقات الجنائية معه مستمرة حسبما أفاد بذلك كتاب المستشار رئيس المكتب الفنى للنائب العام والمؤرخ 8/2/2003 والمؤرخ بحافظة المستندات المقدمة من الحكومة بجلسة 11/3/2003 ولم يعقب عليها المدعى بأى دفاع أو يقدم ما يثبت عكس ذلك 0
الأمر الذى يجرد طلب وقف التنفيذ من ركن الجدية بما يتعين القضاء برفض هذا الطلب دون حاجة لبحث مدى توافر حالة الإستعجال 0
ومن حيث إن المدعى أخفق فى طلبه فتعين إلزامه مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
برفض الدفع المبدى بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبإختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعي مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24 /2/2002 ، يطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0
وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه بتاريخ 17/2/2000 أصدر النائب العام القرار رقم 695 لسنة 2000 بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول وذلك بمناسبة التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى القضية رقم 357 لسنة 2000 والمقيدة برقم 4191 لسنة 2000 قصر النيل والمقيدة برقم 269 لسنة 2000 كلى وسط القاهرة ، وقد انتهت التحقيقات فى هذه القضية بقيدها جناية أمن دولة عليا ضد كلا من ....... و....... ولم تنسب النيابة للمدعى ثمة اتهام ولم يدرج اسمه ضمن المتهمين فى هذه القضية والتى أحيل فيها المتهمان المذكوران إلى محكمة أمن الدولة العليا والتى قضت فيها بجلسة 11/6/2002 ببراءتهما مما نسب إليهما ، وإزاء ذلك فقد تظلم المدعى فى 26/6/2002 من قرار منعه من السفر إلا أن تظلمه قوبل بالرفض ، الأمر الذى دعاه إلى إقامة الدعوى الماثلة طعنا على هذا القرار على سند من أنه خالف الدستور والقانون 0
وعين لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 29/10/2002 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر، حيث قدم وكيل المدعى حافظة طويت على صوره من الحكم الصادر فى القضية رقم 4191 لسنة 2000 قصر النيل ، وقدم محامى الحكومة حافظتى مستندات طويت أولاهما على صورة لمذكرتى النيابة العامة وطويت الأخرى على كتاب رئيس المكتب الفنى للنائب العام يفيد بأنه ( تم نسخ صورة من أوراق القضية رقم 74 لسنة 2000 حصر أموال عامة عليا تخصص من باقى الوقائع المثارة بها ومن ضمنها الواقعة المثارة قبل المتهم ........... هذا ومازالت التحقيقات مستمرة فى الصورة المنسوخة فيما يتعلق بالوقائع المسندة للمذكور ) 0 كما قدم مذكرة دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها 0
وبجلسة 2/4/2003 حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ، ولم يودع شئ من ذلك خلال الأجل 0
وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0