⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 14 قضائية

النقض المدني 1945-3-1 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: محاكم شرعية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقادم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد زكى على وكيل المحكمة وبحضور محمد كامل مرسى ونجيب مرقس وأحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا دفع نظار وقف دعوى وقف آخر بطلب تثبيت ملكيته لعين تابعه له بأنهم وضعوا أيديهم على هذه العين باعتبارها جارية في الوقف المشمول بنظرهم وتصرفوا فيها تصرفهم في باقي أعيانه مدة تزيد على ثلاث وثلاثين سنة متوالية، فقضت المحكمة، مع تبينها صحة هذا الدفع، برفض سماع هذه الدعوى تطبيقاً لحكم المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وتأسيساً على أنه يجب الأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية في كل ما يتعلق بالوقف ودعواه، فحكمها هذا وإن كان قد أخطأ في تطبيق حكم المادة 375 المذكورة بشروطها كلها إلا أنه سليم في النتيجة التي انتهى إليها، إذ كان يكفي للحكم بعدم سماع تلك الدعوى أو رفضها ما أثبته من ترك الدعوى ثلاثاً وثلاثين سنة كانت العين في خلالها تحت يد غاصب منكر حق ذلك الوقف عليها، ولا حاجة بعد لتوافر باقي شروط المادة المذكورة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كانت الشريعة الإسلامية لا تعترف باكتساب الملك بالتقادم الطويل إلا أنها في الوقت نفسه تقر اليد الموضوعة على أعيان الوقف المتصرفة فيها، فقد نص على منع سماع دعوى الوقف إذا تركت ثلاثاً وثلاثين سنة بقيت فيها عين الوقف تحت يد غاصب منكر حقه فيها، وجعل هذا المنع سارياً بالنسبة إلى دعوى الوقف على الوقف كما هو بالنسبة إلى دعوى الوقف على الملك، إذ نص الفقهاء على عدم سماع دعوى الناظر الذي لم يسبق له وضع يد ولا تصرف في أرض لجهة وقفه إذا قام يعارض ناظر وقف آخر في عين وضع هذا الناظر يده عليها وتصرف فيها مدة تزيد على ثلاث وثلاثين سنة بلا معارض. وإذ كان هذا هو حكم الشريعة الإسلامية في هذه المسألة فلا يصح أن ينعى على المحاكم المدنية تطبيق هذا الحكم الذي لا يتعارض مع أحكام القانون المدني. أما القول بأن العين لا يصح اعتبارها موقوفة إلا إذا صدر بوقفها إشهاد شرعي فلا محل للتحدي به إلا عند قيام النزاع في وقف العين المدعى بها وإنكار الوقف من جانب واضع اليد عليها.