الطعن رقم 30774 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-2-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
وصلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ياسر محمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانوناً .
من حيث إن حقيقة طلبات المدعي وفقا للتكيف القانونى لها - فى ضوء ظروف الدعوى وملابساتها - الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر من الجهة الإدارية المتضمن سحب الترخيص الممنوح له - بطبع ونشر كتابه ( قصة الخلق من العرش إلى الفرش " ومنع الكتاب من النشر والتداول ، مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا له تعويضا قدره خمسمائة ألف جنيه وذلك عما لحقه من أضرار مادية وأدبية من جراء سبهم له وتشهيرهم به مع إلزامهم بالمصروفات عن الطلبين .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير صفه بالنسبة للمدعى عليهم الثانى والثالث - فإنه ولئن كان الأزهر هيئة مستقلة يمثله رئيسها أمام القضاء وفى مواجهة الغير الا أن مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العلمية المختصة داخلة بدراسة كل ما يتعلق بالبحوث الإسلامية ، وتقوم إدارة البحوث الإسلامية علي فحص المؤلفات والمصنفات وإبداء الرأى فيما يتعلق بنشرها وتداوولها ، كما تقوم بمنح التصريح فى هذا الشأن ، ومن ثم يكون اختصام كل من المدعى عليهما الثانى والثالث - فى طلب إلغاء القرار المطعون فيه - اختصاما لذى صفة ، وتقضى المحكمة من ثم برفض هذا الدفع .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة المدعى عليها - بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد - فإن المادة (24) من القانون رقم 47/1972 بشأن مجلس الدولة ينص على أن ميعاد رفع الدعوى ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به 00000 ، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن ميعاد رفع الإلغاء لايجرى فى حق صاحب الشأن إلا من التاريخ الذى يتحقق معه إعلامه عما تضمنه القرار المطعون فيه ويتعين من ثم أن يثبت علمه به علما يقينيا لا ظنيا ولا افتراضيا وأن يكون هذا العلم شاملا لجميع العناصر التى تطوع له أن تبين مركزه القانونى بالنسبة للقرار المطعون فيه ( الطعن رقم 16830 / 30 ق جلسة 26/1/1986 .
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - إنه قد صرح للمدعى بطبع كتاب " قصة الخلق من العرش إلى الفرش ) فى 4/1/2000 مشمولا ببعض الملاحظات وقع المدعى على إلزامه بها ، وإذ لم يلزم المدعى عند طباعة الكتاب - كما ورد بتقريراللجنة المشكلة بالأزهر والمعتمد قرارها من أمين عام مجمع البحوث الاسلامية فى 20/3/2000 على الوجه المبين بالتقرير المرفق بحافظة مستندات الجهة الإدارية بجلسة 9/3/2004 الأمر الذى أدى إلى إلغاء التصريح الممنوح للمدعى ( القرار المطعون فيه ) ، وقد ارسل المدعى إنذارا إلى شيخ الأزهر تضمن تظلمة من قرار مجمع البحوث الاسلامية بإلغاء التصريح الممنوح لكتابه ( حافظة مستندات المقدمة من المدعى بجلسة 3/12/2003 ( حسبما ورد بمحضر الجلسة ) كما أحيل إلى التحقيق بمعرفة النيابة العامة فى القضية رقم 657 /2000 ، وهو ما يقطع بأن المدعى قد علم يقينا بمضمون القرار المطعون فيه ، وأذ أقام المدعى دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية فى 17/4/2001 - أى بعد الميعاد المقرر قانونا طبقا لحكم المادة 24 من القانون رقم 47/1972 بشأن مجلس الدولة ، ويكون من ثم الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد قائما على سند يبرره القانون والواقع .
ومن حيث إنه عن طلب المدعى له بالتعويض عما لحقة من أضرار مادية وأدبية من جراء سبهم وتشهرهم به على صفحات الجرائد ، فأنه ولماكان البحث فى الاختصاص مسألة أولية تسبق البحث وشكل الدعوى وموضوعها ، والمنازعة فى طلب التعويض الماثل لا ترتبط بقرار إدارى صادر عن الجهة الإدارية أو المدعى عليهم بصفاتهم - وإنما منازعة مدنية بين من حددهم المدعى كخصوم فى الدعوى - عن ما صدر عنهم من أراء ألحقت به كما ورد بدعواه ضررا ماديا وأدبيا ، وتخرج المنازعة بهذا الصدد من ولاية محاكم القضاء الإدارى وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ( موطن المدعى عليهم ) .
ومن حيث أن الحكم بعدم الاختصاص غير منه للخصومة فيتعين إبقاء الفصل فى المصروفات
فلـــــهذه الأسباب
***
حكمت المحكمة :-
**** برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليهما الثانى والثالث، وبعدم قبول الدعوى شكلا بالنسبة لطلب الإلغاء لرفعها بعد الميعاد و ألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وبعدم اختصاصها ولائيا بنظر طلب التعويض وأمرت بإحالته بحالته إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، وأبقت الفصل فى المصروفات .. .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
و تخلص - في إن المدعى أقام دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاءالإدارى بالإسكندرية في 17/4/2001 وقيدت برقم 3330 / 55ق وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بعدم نشره تداول كتاب ( قصه الخلق من العرش إلي الفرش) تأليفه وإلزام المدعي عليهم بأن يؤدوا له تعويضا قدره خمسمائة ألف جنيه لما لحقه من أضرار ، وإلزام المدعي عليه الأول بنفسه أو من ينوب عنه بمناظرته أمام مؤتمر صحفي.
وذكر المدعى شرحا للدعوى :- إنه قام بتأليف كتاب يدعو للعودة إلي الله والتمسك بدينة عز وجل واتباع منهجه وشريعته وتطبيق علوم القرآن والسنة المتعلقة بالكون بدلا من التمسك بعلوم الغرب ، و أعطى الطالب للكتاب اسما مستمدا من القرآن والسنة ، وقدمه للأزهر لإجازته ، فامتنع الأزهر عن التصريح بطبع الكتاب لأسباب لا تمت لدور الأزهر بصلة مخالفة لأحكام القانون ومشوبا بالتعسف في استعمال الحق ، وقد وضع المدعي تقرير الأزهر تحت نظره عند الاتفاق مع دار النشر القائمة علي طبع الكتاب ونشره علي نفقتها طبقا للنسخة المعدلة ، وقد نشرت المقالات لنقد الكتاب دون قراءته وأضار عن إلغاء التصريح بطبع الكتاب ، واتهام المدعي بتزوير موافقة الأزهر وقد توجه المدعي إلي الأزهر لاستيضاح الأمر فأخبره المدعى عليه الثالث أن رأي الإدارة عدم التصريح بنشر الكتاب مرة أخرى علي أي وضع وفشل في مقابلة شيخ الأزهر .
وخلص المدعي إلي الحكم له بطلباته السالف ذكرها في صدر الوقائع .
وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بالإسكندرية بتحضير الدعوى وأعدت تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بإحالة الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص مع إبقاء الفصل في المصروفات ، وبجلسة 28/11/2002 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلي هذه الإدارة حيث قيدت بالرقم عاليه ، ونظرت بجلسات المحكمة علي الوجه المبين بمحاضرها حيث قدم المدعي أربع حوافظ مستندات طويت علي صورة ضوئية من تصريح الأزهر بطبع الكتاب ، إدارة الكتب بوزارة الإعلام بالسعودية لطبع الكتاب ، تقرير الأزهر ، كتاب مجمع البحوث الإسلامية ، العقد المحرر من المؤلف ودار النشر ، إنذار موجه إلي شيخ الأزهر ، المذكرة المقدمة من المدعى إلي نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 657 /2000 ، بعض صفحات الجرائد ، كما قدم الحاضر عن الأزهر حافظة مستندات طويت علي المستندات المعلاة علي غلافها كما قدم المدعي حافظة مستندات طويت علي صورة من قرار لجنة التوفيق في المنازعات والمنهي إلي عدم قبول طلب التوفيق شكلا لتقديمه بعد الميعاد .
كما قدم الحاضر عن الأزهر مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفه بالنسبة للمدعى عليهما الثانى والثالث ، وبطلان الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 7/2000 ، وعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانونى ورفض الدعوى مع إلزام رافعها بالمصروفات كما أودع المدعي حافظة مستندات طويت علي المستندات المعلاة علي غلافها .
وبجلسة 19/10/2004 قدم المدعي مذكرة بدفاع صمم فيها علي طلباته ، قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة والتي أعدت تقريرا بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم أولا بالنسبة للطلب الأول : - عدم قبوله شكلا واحتياطيا رفض الدعوى مع إلزام المدعى بالمصروفات ، وبعدم اختصاص المحكمة ولائيا بالنسبة لطلب التعويض وإحالته بحالته إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص مع إرجاء البت في المصروفات وبجلسة 21/12/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أربعة اسابيع ، وفي الأجل أودعت الجهة المدعى عليها مذكرة بدفاع طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوي شكلا لرفعها بعد الميعاد ، وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون واحتياطيا برفض الدعوى مع إلزام رافعها بالمصروفات .
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله علي أسبابه عند النطق به