⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4178 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-1-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / د 0 حمــــــدى الحلفــــــاوى نائب رئيس مجلــــــس الدولة وســـــليمان عــــلى ســــليمان وكــــيل مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصـــــام الديـن عــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 وحيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه 0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلاً 0 ومن حيث إن عن موضوع الدعوى فإن المادة (41 ) من الدستور تنص على أن : - " الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع 0000 " وتنص المادة (50) من الدستور على أنه :- " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة فى جهة معينة ، ولا أن يلزم بالإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون "0 وتنص المادة (52) منه على أنه :- " للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد"0 ومفاد ما تقدم ،وأحكام الدستور أن المشرع الدستورى قد أفرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وترتد فى مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الاسلامية والاعلان العالمى لحقوق الانسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستورى نوعين من الحقوق والحريات العامة 0من حيث قدر وحدود التمتع بها أولاهما : مطلقة من غير قيد وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستورى للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها فى إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية ، وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات تقع على عاتق المتمتعين بها ، ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم فى التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستورى ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن وأحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ويحقق الغرض من تقريرها شريطة ألا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 فى شأن جوازات السفر وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى المواد 41 ،50 ، 51 ، 52 منه وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى فإنه لا مناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سداً لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإداري فى صون الحقوق العامة0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين فى السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية ، إلا أنها يجب ألا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذى لا يقف عند حد الأمن السياسى وإنما يمتد إلي الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعى إلى علو شاؤها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لاشك منوط ( فى ظل الرقابة القضائية ) بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات وإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضى منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستنده فى ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بالمستندات ، ودون الارتكاز الى تحريات مرسلة ، كان قراراها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا والمشروعية ومرد ذلك إلى طبيعة هذه الحقوق وما يتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق الأفراد مرتبطة بتزكية أمن الوطن واجبا على الكافة 0 وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر استنادا إلى التحقيق الذى تجريه النيابة العامة ( نيابة الأموال العامة ) والمقيد برقم 635 لسنة 2000 حصر أموال عامة عليا ومنسوب فيه اتهام المدعى بتهمة تسهيل الاستيلاء ، وذلك حسبما هو ثابت بمذكرة المكتب الفنى للنائب العام والمودعة بحافظة مستندات الحكومة المقدمة بجلسة 27/8/2001 ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد جاء لضرورة اقتضاها التحقيق وقائما على سببه الذى يبرره فى الواقع والقانون ، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض طلب إلغائه 0 وحيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن الفصل فى الطلب العاجل 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 14/3/2001 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طلبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار النائب العام فيما تضمنه من منعه من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه يعمل فى بنك مصر بوظيفة مراقب ( مساعد مدير ) وقد فوجئ أثناء سفره لأداء العمرة فى شهر رمضان أنه ممنوع من السفر بناء على قرار من النائب العام بناء على مذكرة المحامى العام لنيابات الأموال العامة برقم 7038 / 2000 بتاريخ 11 /10 / 2000 أموال عامة بحجة أنه محال لتحقيق داخلى ببنك مصر وقد قضت المحكمة التأديبية بإعادته للعمل ، ونعى على القرار الطعين مخالفته للدستور والقانون 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 3/4/2001 وتد وول نظرها بالجلسات ، حيث أودع الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة كما أودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعي المصروفات وتقرر إصدار الحكم بجلسة 22/1/2002 ثم مد أجل النطق لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0