الطعن رقم 21082 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
د. حمدى حسن الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
محمد سليمان عبد القوى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة
**
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانوناً .
و حيث إن المدعى يطلب بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراجه بقوائم الممنوعين من السفر رقم 1580 لسنة 2001 مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها رفع اسمه من هذه القوائم .
وحيث إنه وعن الدفع المبدى عن الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فأن المشرع قد ناط بالنيابة العامة حق رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها وما يسبق ذلك من إجراءات التحقيق وقد خلا قانون الإجراءات الجنائية من نص يقضى بتخويل سلطة التحقيق إصدار أمر المنع من السفر ، وهو ما يغدو حال صدوره قرارا إداريا استجمع كافه أركانه ، ولايتسنى قياسه على ما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالقبض أو بالحبس الاحتياطى الذى كفلها المشرع تنظيما بنظر رقابه القضاء الجنائى عليها ، وإذ يعلو وأجب أعمال حكم الدستور باختصاص القضاء الإدارى بنظر المنازعات الإدارية بإنزال رقابة قضاء المشروعية على قرار النيابة العامة أخذ بالأساس الموضوعى للقرار المطعون فيه وهو ما يحقق حماية للأفراد يجاوز نظر تظلماتهم أمام جهات أخرى ولو كانت قضائية .
وحيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع .
وحيث إنه عن شكل الدعوى فإن القرار المطعون عليه رقم 1580 / 2001 صدر بتاريخ 16/5/2001 وإذ قرر المدعى عدم علمه بهذا القرار إلا بتاريخ 10/10/2003 وإذ تظلم من هذا القرار بالتظلم رقم 394 المؤرخ 12/10/2003 وإذ لم تنكر جهة الإدارة على المدعى ذلك ولم تقدم ما ينفى ما ادعاه المدعى فى هذا الخصوص وإذ أقام المدعى دعواه بتاريخ 18/11/2003 فإنه يكون إقامها خلال المواعيدالمقرر ة قانونا ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا .
وحيث إنه من المستقر عليه أن البحث فى الموضوع يغنى عن القضاء فى الشق العاجل .
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن الثابت من رد وزارة الداخلية على الدعوى أن المدعى يحمل اسم ممدوح عبد البصير هلال رزق من مواليد 1/1/1944 صاحب ومدير شركة الأمل الدولية وإنه متهم فى القضية رقم 8897 /2000 جنح الدقــــــى ( شيك بدون رصيد ) وأن اسمه مدرج على قائمتى المنع من السفر وترقب الوصول كطلب النائب العام بكتابه رقم 1580 / 2001 فى 16/5/2001 .
وحيث إن الثابت من الصورة الضوئية (طبق الأصل ) المزيلة بخاتم شعار الجمهورية للحكم الصادر فى الدعوى رقم 8897 /2000 جنح الدقى المودعة حافظة المستندات المقدمة من المدعى أن هذه الدعوى مقامة ضد ممدوح رزق عبد النصير ، وإذا أختلف اسم الشخص المدرج على قائمتى المنع من السفر وترقب الوصول ( المدعى )بسبب اتهامه فى القضية رقم 8897 / 2000 جنح الدقى عن اسم الشخص المتهم فى تلك القضية فإن إدراج اسم المدعى والحال كذلك على هذه القائمة بالقرار المطعون عليه يكون قائما على غير سند صحيح من القانون جديرا بإلغاء مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها رفع اسم المدعى من قائمتى المنع من السفر وترقب الوصول لاسيما وأن جهة الإدارة وقد كان هذا التعند تحت سمعها وبصرها لم تعقب عليه أو تجحده الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها رفع اسم المدعى من قائمتى المنع من السفر وترقب الوصول .
ومن حيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى بحكم المادة (184) مرافعات
فلـهـذه الأســـــباب
*****
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وألزم جهة الإدارة المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
****
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بطنطا بتاريخ 18/11/2003 طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 1580 لسنة 2001 قوائم الممنوعين من السفر الصادر من المدعى عليه الأول وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار مع إلزام المدعى عليهم برفع اسم المدعى من قوائم الممنوعين من السفر .
وقال المدعى شارحا لدعواه إنه بتاريخ 16/5/2001 أصدر المدعى عليه الأول القرار رقم 1580 لسنة 2001 قوائم ممنوعين من السفر بإدراج اسم المدعى ضمن قوائم الممنوعين من السفر على ذمه القضية رقم 8897 لسنة 2000 جنح الدقى ، وقد نعى المدعى على هذا القرار أن المدعى عليه الأول غير مختص بإصدار قرارات المنع من السفر هذا فضلا عن أن المدعى ممنوع من السفر على ذمه حكم لا يخصه حيث إن هذا الحكم الصادر فى الجنحة رقم 8897 لسنة 2000 جنح الدقى ضد ...... ومن ثم لا يترتب آي أثر فى مواجهة المدعى وأخيرا فأن المادة (8)مكرر ، (أ) من قانون الإجراءات الجنائية اشترطت عرض قرار المنع من السفر على المحكمة الجنائية المختصة وهو ما لم يحدث بالنسبة إلى المدعى واختتم هذا الأخير دعواه بالطلبات المشار إليها وبجلسة 29/2/2004 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بمدينة القاهرة وقد وردت الدعوى إلى هذه الدائرة وقيدت بجداولها برقم 21082 / 85ق ، وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بتحضير الدعوى وإعداد تقرير برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى مع إلزام المدعيين بالمصروفات ، وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 22/8/2004 وقد تدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وخلالها أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طوت على رد وزارة الداخلية على الدعوى ، كما أودع المدعى مذكرة بدفاعه وبجلسة 8/3/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 10/5/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال خمسة اسابيع وخلال الأجل أودع الحاضر عن الدولة مذكرتى بدفاعها وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقة عند النطق به علنا .