الطعن رقم 10597 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-2-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد أحمد الطحان نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة
**
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا .
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار السلبى بامتناع محافظ القاهرة عن إعفاء الكنائس بالقاهرة من رسوم استهلاك الكهرباء والمياه مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفه أو مصلحه ، فأن المصلحة و الصفة فى دعوى الإلغاء تندمجان ، وليس من شك فى أن المدعى وهو أحد المواطنين المسيحيين وقد أقام دعواه حرصا منه فى المحافظة على الكنائس التى هى دور العبادة المخصصة لإقامة شعائر دينه وعقيدته والتى يرتبط بها برابط مقدس ليس من شك فى أن له مصلحة فى إقامة الدعوى الماثلة ، وبالتالى تتوافر له الصفة إذ أن قيام شرط المصلحة يعنى توافر الصفة ، ومن ثم يكون الدفع المشار إليه غير قائم على سند سليم مما يتعين معه الالتفاء عنه .
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فأن المستقر عليه أن الخصومة فى دعوى الإلغاء هى خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإدارى فى ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ، ومن ثم يتعين لقبول دعوى الإلغاء أن تنصب على قرار إدارى نهائى قائم ومنتج لأثاره القانونية عند إقامة الدعوى وأن يستمر قيامه حتى الفصل فى الدعوى ، فإذا تخلف هذه الشرط كانت الدعوى غير مقبولة ، والقرار الإدارى الذى هو مناط الدعوى والذى تنصب عليه كما قد يكون صريحا فقد يكون ضمنيا ، وكما قد يكون إيجابيا فمن الممكن أن يكون سلبيا ويكون كذلك وفقا لحكم المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 عند رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار أوجبت القوانين واللوائح عليها اتخاذه .
ومؤدى ذلك أنه يتعين لقيام القرار السلبى أن يكون القانون قد فرض على الإدارة اتخاذ قرار معين ، ورغم توافر الشروط المقررة على النحو المحدد تشريعيا فأن جهة الإدارة قد أصمت أذينها عن نداء القانون والتزمت السلبية ولم تنهض لاتخاذ القرار الذى فرض عليها المشرع اتخاذه .
فإذا انتفى ولم يكن إصدار مثل هذا القرار واجبا مفروضا على الجهة الإدارية فإن امتناعها عندئذ لا يشكل قرارا سلبيا مما يقبل الطعن فيه بالإلغاء طبقا لحكم المادة (10) من قانون مجلس الدولة سالف البيان .
ومتى كان ما تقدم ، وحيث جاءت الأوراق والمستندات كلها خلوا من الإشارة إلى أى قانون أو قاعدة ما توجب على الجهة الإدارية التدخل لإصدار قرار بإعفاء الكنائس من رسوم استهلاك الكهرباء والمياه ، خاصة وأن القائم على أمر المياة والكهرباء هيئات وشركات تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة عن محافظة القاهرة ،ومن ثم فإنه لم يصدر عن الجهة الإدارية ممثله فى محافظ القاهرة أى قرار سلبى بالامتناع عن اتخاذ إجراء أوجبه القانون فى شأن النزاع الماثل ، وعليه ينتفى القرار الإدارى الجائز فخاصمته بدعوى الإلغاء ، ويتعين الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى .
ويصبح ما أورده المدعى فى صحيفة دعواه من تمتع مساجد القاهرة دون الكنائس بالإعفاء من رسوم استهلاك المياه والكهرباء ومن قبيل المزاعم المرسلة والأقوال التى لا دليل عليها .
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات .
فلهــــــذه الأسباب
****
حكمت المحكمة :
بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإدارى وألزمت المدعى المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
**
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/4/2002 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى بعدم إصدار قرار من المدعى عليه الثانى بإعفاء الكنائس بالقاهرة من رسوم استهلاك الكهرباء والمياه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب.
وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه من قاطنى مدينة القاهرة ومن المترددين على كنائسها وعضو بالعديد من مجالس إدارتها ، وقد فوجئ بتمتع المساجد بالقاهرة بالإعفاء فى رسوم استهلاك المياه والكهرباء ، بينما لا تتمتع الكنائس وهى دور العبادة الخاصة بالمواطنين المسحيين بنفس ميزة الإعفاء من رسوم استهلاك المياه والكهرباء .
ونعى المدعى على ذلك أنه يشكل مخالفه جسيمة لمبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور ،كما يخالف الإعلان العالمى للأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التى تحظر التفرقة أو التعصب أو التمييز على أساس الدين أو المعتقد ، فضلا عن أنه يضر بالوحدة الوطنية ، واختتم المدعى عريضه الدعوى بالطلبات سالفه البيان .
وجرى تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضى الدولة على النحو الوارد بالمحاضر ، فقدم الحاضرعن المدعى حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا :- بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفه أو مصلحة ، واحتياطيا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى السلبى المطعون فيه .
وأودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا ارتأت فيها لحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإدارى مع إلزام المدعى المصروفات .
ونظرت الدعوى بالجلسات أمام الدائرة الرابعة بالمحكمة على النحو الوارد بمحاضرها فقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة 21/10/2003 قررت الدائرة المذكورة إحالة الدعوى إلى الدائرة الأولى للاختصاص .
ونظرت بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر ، فقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفه ، واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، ومن باب الاحتياط الكلى رفض الدعوى ، وبجلسة 21/12/2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعه أسابيع ، وانقضى الأجل دون تقديم شئ من ذلك وصدور الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .