الطعن رقم 8121 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-4-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صــلاح الديــن الجــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وســــليمان عــلى ســــليمان وكـــــــــيل مجلــــــس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
صــــــــــــــــــبرى شـــــــــــلبى مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة بعدم شمول الإشراف القضائى على انتخابات المجالس الشعبية المحلية إلى اللجان الفرعية للانتخاب ، وقصر هذا الاشراف على اللجان العامة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه فيما يتعلق بالدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ، فإن هذا الدفع مردود إذ أن الثابت من الأوارق أن الاشراف القضائى على انتخابات المجالس الشعبية المحلية يقتصر على اللجان العامة فقط ومؤدى ذلك ولازمة أنه يوجد قرار ضمنى بعدم امتداد الاشراف القضائى الى اللجان الفرعية فى تلك الانتخابات ، مما لا محل معه للدفع المذكور 0
وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ،فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معا أولهما هو ركن الجدية ، بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب جدية يرجح معها الحكم بالغاء القرار عند نظر الشق الموضوعى من الدعوى ، وثانيهما : يتمثل فى ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية : فإن المادة 162 من الدستور تنص على أن تشكل المجالس الشعبية المحلية تدريجيا على مستوى الوحدات الإدارية عن طريق الانتخاب المباشر 0
وتنص المادة 163 من الدستور على أن " يبين القانون طريقة تشكيل المجالس الشعبية المحلية " 0
وتنص المادة 3 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 79 على أن " يكون لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية مجلس شعبى محلى يشكل من أعضاء يتم انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام وفقا لأحكام هذا القانون 0"
وتنص المادة 24 من القانون رقم 73 لسنة 56 بشأن مباشرة الحقوق السياسية ( بعد تعديلها بالقانون رقم 1 لسنة 2002 ) على أن " يحدد وزير الداخلية عدد اللجان العامة والفرعية التى يجرى فيها الاستفتاء والانتخاب ، ويعين رؤساء اللجان العامة من أعضاء الهيئات القضائية ويعين رؤساء اللجان الفرعية من أعضاء الهيئات القضائية فى أحوال الانتخاب لعضوية مجلس الشعب والشورى والاستفتاء المنصوص عليه فى المادتين 127 ، 136 من الدستور ، وفى غير ذلك من أحوال الانتخاب والاستفتاء المشار اليها فى المادة 1 من هذا القانون يعين رؤساء اللجان الفرعية من العاملين فى الدولة أو قطاع الأعمال العام أو القطاع العام 0 "
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أنه بالنسبة لانتخابات أعضاء مجلس الشعب والشورى والاستفتاء المنصوص عليه بالمادتين 127 ، 136 من الدستور فإن الاشراف القضائى عليها يكون كاملا ، حيث يعين رؤساء اللجان العامة والفرعية من أعضاء الهيئات القضائية ، أما فى غير تلك الأحوال ومنها انتخابات أعضاء المجالس الشعبية المحلية فإن الاشراف القضائى على هذه الانتخابات يقتصر على اللجان العامة ، ولايشمل اللجان الفرعية وانما يرأس هذه اللجان الفرعية العاملون بالدولة والقطاع العام 0
ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، فإن عدم شمول الإشراف القضائى الكامل إلى اللجان الفرعية فى انتخابات اختيار أعضاء المجالس الشعبية المحلية ، لا يخالف حكم القانون ، وإذا كان الدستور ينص فى المادة 88 منه على أن تجرى انتخابات أعضاء مجلس الشعب تحت إشراف القضاء فإن ذلك خاص بانتخاب أعضاء مجلس الشعب 0
حيث وردت هذه المادة في الفصل من الباب الخامس من الدستور تحت عنوان السلطة التشريعية " مجلس الشعب " وبحسبان أن مجلس الشعب هو المجلس التشريعى النيابى ، وليس هذا هو الحال بالنسبة للمجالس الشعبية المحلية والتى تعد هيئات محلية تتبع السلطة التنفيذية حيث ورد النص على تشكيل هذه المجالس فى الفصل الثالث من الباب الخامس من الدستور تحت عنوان " الإدارة المحلية " وليس فى تشكيل هذه المجالس المحلية عن طريق الانتخاب ما يخلع عنها وصفها الحقيقى كهيئة إدارية ، كما أن ما تمارسه هذه المجالس المحلية من اختصاص رقابى فى الإشراف على المرافق ذات الطابع المحلى فى حدود نطاقها وإن من حق أعضائها توجيه الأسئلة والاستجوابات فإن كل ذلك لا يغير من طبيعة هذه المجالس المحلية أو يجعل منها سلطة تشريع برلمانية 0
( فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 970 لسنة 20 ق الصادر بجلسة 30/4/77 ) 0
ومتى كان الأمر على نحو ما تقدم فإن ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لايكون متوافراً ، مما يتعين معه رفض طلب وقف التنفيذ ، وذلك دون حاجة الى بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9 /3 /2002 ، وطلب المدعى فيها الحكم أولا بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار المدعى عليهما الأول والثانى بإجراء الانتخابات للمجالس الشعبية المحلية دون الإشراف الكامل للقضاء ثانيا : بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارات المدعى عليهم من الثالث حتى الأخير باشراك أعضاء من هذه الهيئات القضائية باللجان العامة ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات0
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 19/3/2002 وبها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة بطاقة انتخاب للمدعى تفيد أن موطنه الانتخابي يتبع قسم الأزبكية ثم تأجلت الدعوى لجلسة 26/3/2002 وبها قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها إلتمس فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، مع إلزام المدعى المصروفات ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 2/4/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين فى ميعاد أقصاه الساعة 12 ظهر يوم 27 /3/ 2002 ، وأثناء هذه المهلة أودع المدعى مذكرة عقب فيها على ما جاء بمذكرة هيئة قضايا الدولة المقدمة فى الدعوى وصمم على الطلبات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0