⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 40283 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-9-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد اتمام المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى بصفته - يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من المدعى عليه الأول فيما تضمنه من حظر استخدام السيارات المملوكة للوزارة ( الدولة للإنتاج الحربى ) فى نقل العاملين بها من مقار عملهم إلى مقار اللجان الانتخابية للإدلاء بأصواتهم فى انتخابات الرئاسة المقررة يوم 7/9/2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات ، وعلى أن ينفذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري ، فإن القضية والقضاء الإداري قد استقر على أن القرار الإداري هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانونى بين 00000 ، ولا يستلزم صدور القرار فى صورة معينة ، وقد استجمع كتاب وزير الدولة للإنتاج الحربى المرسل إلى المدعى أركان القرار الإداري ، ويضحى من ثم الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى غير قائم على سند وتقضى المحكمة برفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 وحيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (62) من الدستور تنص على : " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى 0 وتنص المادة (64) من الدستور على أن : " سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة " ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور قد كفل للمواطنين حق الترشيح والانتخاب باعتبارهما من الحقوق العامة ولا تقوم بدونها الحياة الديمقراطية والسيادة الشعبية وصرحت أحكام الدستور والقانون على تقريرهما للمواطن كافة فى إطار مبدأ المساواة بين المواطنين ولم يقف المشرع الدستورى عند ضمان حق كل مواطن فى الانتخاب والترشيح وإنما اعتبر مساهمة المواطن فى الحياة العامة حال ممارستها واجبا وطنيا يتضمن القيام به 0 ومن حيث إنه ولما كانت البلاد تدخل مرحلة سياسية جديدة بدأت بانتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع السرى المباشر فإن شفافية العملية الانتخابية تستوجب على كافة سلطات الدولة مراعاة التطبيق السليم لأحكام القوانين وعلى وجه تنتفى منه شبهة الحيدة لأى من المرشحين إعمالا لمبدأ تكافؤ الفرص 0 ومن حيث إن أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 المادة (221 ) قد حددت إلزام رب العمل بتوفير وسيلة مواصلات مناسبة لنقل العاملين من مقر إقامتهم إلى مقار عملهم ، وقد خلت هذه الأحكام وغيرها من التشريعات من إلزام المدعى عليه وغيره من المسئولين توفير وسيلة انتقال إلى مقار اللجان الانتخابية - هذا فضلا على أن الإحساس القومى بأداء واجب الإدلاء بالصوت الانتخابي هو علاقة خاصة بين الناخب والمرشح فى إطار أحكام القوانين المنظمة لمباشرة حق الانتخاب ومايستتبع ذلك من مسئولية الناخب المباشرة حال نكوصه عن أداء هذا الواجب القومى ، وهو الأمر الذى يجب أن يرسخ فى عقيدة العامل بحسبان أن حقه الدستورى فى إبداء الرأى والتصويت فى الانتخاب قد زاده الدستور قدرا باعتباره واجب قومى 0 ومن حيث إنه ولما كان الحاضر عن المدعى عليه قد قرر فى حضور وكيل المدعى أن مواعيد العمل تبدأ من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الرابعة مع وجود نظام الورديات وهو ما يسمح لهؤلاء العمال بوقت كاف للإدلاء بأصواتهم طبقا للقانون ، كما أن قانون العمل لا يلزم رب العمل إلا بنقل العمال إلى مقار عملهم هذا فضلا على ابتناء القرار المطعون فيه على فهم لأحكام القانون رقم 174/2005 بحسبان أن توفير وسائل الانتقال يدخل فى مفهوم الدعاية الانتخابية وهو الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر بحسب الظاهر - متفقا وأحكام القانون ، ويضحى طلب وقف تنفيذه مفتقدا إلى السند الجدى الذى يبرره ولاتوجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وبقبولها شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى بصفته مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانونى فى موضوعها 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** وتخلص فى أن المدعى - بصفته - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 28/8/2005 وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من المدعى عليه الأول فيما تضمنه من حظر نقل العمال بواسطة أتوبيسات الشركات التابعة له إلى مقار اللجان الانتخابات الرئاسية يوم 7/9/2005 لمباشرة حقهم الدستورى فى الإدلاء بأصواتهم بمقار تلك اللجان - مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وعلى أن ينفذ الشق العاجل بمسودته - بدون إعلان0 وذكر المدعى - بصفته - شرحا للدعوى : أنه بتاريخ 25/8/2005 وبناء على طلب جموع العاملين بشركات قطاع الإنتاج الحربى واللجان النقابية بالشركات ثم مخاطبة المدعى عليه الأول لتوفير وسائل المواصلات - لتمكن العاملين من الإدلاء بأصواتهم نظرا لبعد المقار الانتخابية عن مواقع العمل ( المصانع الحربية ) وهو الأمر الذى يتطلب المساعدة لتحقيق الواجب الوطنى والدستورى خاصة وأن الشركات تقع خارج كردون مناطق الإسكان ومعظمها فى المناطق الصحراوية ، كما أن هذا القرار يخالف أحكام قانون العمل رقم 12/2003 والذى يلزم صاحب العمل بتدبير وسيلة المواصلات المناسبة لنقل العمال من محال إقامتهم إلى مكان العمل خاصة وأن المدعى عليه قد استند فى قراره إلى قانون الانتخابات الرئاسية التى حظرت استخدام المبانى والمنشآت ووسائل النقل والانتقال المملوكة للدولة أو شركات القطاع العام والأعمال العام فى الدعاية الانتخابية - وتخرج بكل العمال إلى اللجان الانتخابية للإدلاء بأصواتهم عن نطاق الدعاية الانتخابية 0 وخلص المدعى - بصفته - إلى الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 3/9/2005 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها كما قدم مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وبإلزام المدعى بالمصروفات ، كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الأول بشخصه مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الشق العاجل وإلزام المدعى بالمصروفات ، كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الثانى طلب فى ختامها الحكم برفض الشق العاجل وإلزام المدعى بالمصروفات 0 وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0