الطعن رقم 1607 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-9-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
محمد فرج الله مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعي يطلب وقف تنفيذ ثم إلغاء :
1 - قرار رئيس الجمهورية رقم 319 لسنة 95 بدعوة الناخبين إلى انتخاب أعضاء مجلس الشعب المحدد له يوم الأربعاء الموافق 29/11/1995 0
2 - قرار وزير الداخلية رقم 14328 لسنة 1995 بتحديد ميعاد قبول طلبات الترشيح لعضوية مجلس الشعب 0
وبعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 206 لسنة 1990 والتصريح للطاعن برفع دعوى بعدم دستوريتها لمخالفتها لأحكام المادتين 8 ، 40 من الدستور مع إلزام المدعى عليهم المصروفات 0
وحيث إنه وعن الدفع المبدى من الحاضر عن جهة الإدارة من عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0
فإن المادة (11) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن :
" لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة 0 "
وقد استقر الفقة والقضاء على أن الأعمال التى تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة حكم تعد من أعمال السيادة ، تميزا لها عن الأعمال التى تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة إدارة فتخضع للرقابة القضائية وأعمال السيادة تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة حكم وفى نطاق وظيفتها السياسية ولا تمتد إليها الرقابة القضائية ، ولما كان قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للانتخاب صدر عنه بوصفه سلطة حكم فمن ثم يعد من أعمال السيادة وينأى عن الرقابة القضائية 0
( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1939 لسنة 30 قضائية جلسة 12/12/1987 ) 0
وحيث إنه صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 319 لسنة 1995 بدعوة الناخبين إلى انتخاب أعضاء مجلس الشعب المحدد له 29/11/1995 وكان المدعى قد رشح نفسه لخوض هذه الانتخابات عن الدائرة (21) ومقرها شرطة المنيل ولما كان اختصام القرار المشار إليه هو مناط المنازعة فى الدعوى الماثلة فإنها وعلى نحو ما تقدم تخرج عن اختصاص مجلس الدولة باعتبار أن قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين إلى انتخاب أعضاء مجلس الشعب صدر عنه بوصفه سلطة حكم فمن ثم يعد من أعمال السيدة وينأى عن الرقابة القضائي 0
وحيث إن قرار وزير الداخلية رقم 14328 لسنة 1995 بتحديد ميعاد قبول طلبات الترشيح لعضوية مجلس الشعب ، قد صدر تنفيذا لأحكام القوانين والقرارات الجمهورية المنظمة للعملية الانتخابية فهى بذلك تدخل فى نطاق أعمال السيادة وتنحسر ولاية مجلس الدولة عن نظرها ومن ثم فإنها تخرج عن اختصاص مجلس الدولة 0
وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن :
" تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : -
00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00
ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن آثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن " 0
ومفاد ما تقدم أن المشرع حدد الوجه الذى تتولى بمقتضاه المحكمة الدستورية العليا الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وضمن ذلك أن يدفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة بالشروط والأوضاع المشار إليها 0
ومقتضى ذلك أن الدفع بعدم الدستورية لابد أن يثور من خلال نزاع تنظرة المحكمة ، فإذا كانت المحكمة غير مختصة أصلا بنظر هذا النزاع فإنه يمتنع عنها النظر فى الدفع الخاص بعدم الدستورية وإذ كان ما تقدم ولما كانت المحكمة وعلى نحو ما سلف غير مختصة بنظر النزاع الماثل فإنه والحال كذلك لا تختص بنظر الدفع بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 206 لسنة 1990 0
وحيث إن الحكم بعدم الاختصاص بنظر هذه الدعوى ينهى الخصومة فيها حيث لا تختص محكمة أخرى بنظر الدعوى يمكن الإحالة إليها الأمر الذى يتعين معه إلزام المدعى المصروفات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19 /11/1995 طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ :
1 - قرار رئيس الجمهورية 319 لسنة 1995 بدعوه الناخبين إلى انتخاب أعضاء مجلس الشعب المحدد له 29/11/1995 0
2 - قرار وزير الداخلية رقم 14328 لسنة 1995 بتحديد ميعاد قبول طلبات الترشيح لعضوية مجلس الشعب 0
وفى الموضوع بإلغاء هذه القرارات وبعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 206 لسنة 1990 وبالتصريح للمدعى برفع دعوى بعدم دستوريتها لمخالفتها المواد 8 ، 40 من الدستور ، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات فى الشقين العاجل والموضوعى 0
وقال المدعى شارحا لدعواه أنه رشح نفسه لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة (21) ومقرها نقطة شرطة المنيل وكانت دائرة المنيل تتكون من بعض شياخات قسم مصر القديمة وقد فصلت عن دائرة مصر القديمة دون سبب موضوعى ولما كان الطالب له شهرة بين أهالى بعض شياخات قسم مصر القديمة التى ضمها القانون إلى دائرة مص القديمة دون سبب موضوعى على الرغم من وجودها على الحدود الجغرافية للشياخات التى تتكون منها دائرة المنيل ، وقد أضاف القانون إحدى الشياخات إلى دائرة المنيل رغم عدم وجود حدود مشتركة بينها وبين الشياخات التى تتكون منها دائرة المنيل ، وكان ذلك تحقيقا لمصلحة الحزب الوطنى الديمقراطى الذى له أنصار فى هذه الشياخة وبالتالى حقق القانون بذلك مصالح لبعض المرشحين دون البعض الآخر الأمر الذى يتعارض مع المادة (8) من الدستور التى تؤكد على مبدأ تكافؤ الفرص ، الأمر الذى أدى بالمدعى إلى إقامة الدعوى الماثلة للحكم له بالطلبات المشار إليها 0
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 21/11/1995 حيث قررت المحكمة بهذه الجلسة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى الدعوى بشقيها 0
وقد أودعت الهيئة تقريرها ارتأت فيه : -
أولا : عدم اختصاص المحكمة بنظر طلب إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 319 لسنة 1995 لأنه من أعمال السيادة 0
ثانيا : قبول طلب إلغاء القرار رقم 14328 لسنة 1995 شكلا ورفض الدفع المبدى بعدم الدستورية ، ورفض طلب إلغاء القرار مع إلزام المدعى المصروفات0
وبجلسة 6/7/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر الحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال أسبوعين 0
وبتاريخ 17/7/2004 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة واحتياطيا برفض الدعوى ورفض طلب الإحالة إلى المحكمة الدستورية مع تحميل المدعى المصروفات 0
وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0