⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14362 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-3-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وإبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يطلب فى نطاق الشق العاجل من الدعوى الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح المدعى عليها الرابعة (ماجدة محمد السيد راشد ) للانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة 12 (الأزبكية والظاهر ) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد اسمها من كشوف المرشحين المقبولين ، وتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن تدخل /صابر أحمد محمد الخطيب هجوميا فى الدعوى ، فالثابت أن طالب التدخل لم يتقدم بأية مذكرات تحدد طلباته وأسباب تدخله على الرغم من تكليف المحكمة له بجلسة 1/3/2005 بتقديم مذكرة بأسباب تدخله وسداد الرسم المقرر ، ومن ثم فإن هذا التدخل لا يكون قد استوفى إجراءاته المتطلبة قانونا عملا بحكم المادة (126) من قانون المرافعات ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بعدم قبوله 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين مجتمعين أولهما الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار ، ثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (9) من الدستور تنص على أن : "الأسرة أساس المجتمع ، قوامها الدين والأخلاق الوطنية 000" وتنص المادة (11) على أن : " تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها فى المجتمع ، ومساواتها بالرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية 000 " وتنص المادة (40) على أن : " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ، لاتمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس 000 " وتنص المادة (58) على أن : "الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس ، والتجنيد إجبارى وفقا للقانون " 0 وتنص المادى (62) من الدستور على أن : " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ، ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى " وتنص المادة (88) من الدستور على أن : " يحدد القانون الشروط الواجب توافرها فى أعضاء مجلس الشعب 000 " وتنص المادة الثانية من القانون رقم 38 /1972 فى شأن مجلس الشعب معدلا بالقانون رقم 12/2002 على أنه : " فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح 000000000000000000 ويعتبر عاملا من يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوى أو الذهنى فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ، ولا يكون منضما إلى نقابة مهنية أو يكون مقيدا فى السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العالية ، ويستثنىمن ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العالية ، وكذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال 0 وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يكون مقيدا فى نقابة عمالية 0 ولاتتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمته طالما توافرت فيه الشروط السابقة ويكون مقيدا فى نقابة عمالية " 0 وتنص المادة الخامسة من ذات القانون على أنه : " مع عدم الاخلال بالأحكام المقررة فى قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب : 000000000000 5 - أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون 0000000000000 " وتنص المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127/1980 على أن : "تفرض الخدمة العسكرية على كل مصرى من الذكور أتم الثامنة عشرة من عمره ، وتفرض الخدمة الوطنية على من أتم الثامنة عشرة من الذكور والإناث ، وذلك كله وفقا للأحكام المقررة فى هذا القانون " 0 وتنص المادة (2) من ذات القانون على أن : " تشمل الخدمة العسكرية والوطنية : - أولا: الخدمة العسكرية الإلزامية العاملة ، ويؤديها الذكور فى المنظمات الآتية :-00 ثانيا : الخدمة فى المنظمات الوطنية ويقصد بها : - (أ‌) أداء الخدمة العامة للذكور والإناث من الفئات الخاضعة لأحكام القانون رقم 76/1973 فى شأن الخدمة العامة 0 " (ب‌) أداء الخدمة العامة لغير من تقدم ذكرهم فى البند السابق 00 " ومفاد ما تقدم أن المشرع الدستورى قد نظر نظرة خاصة إلى المرأة داخل الأسرة المصرية التى هى أساس المجتمع والخلية الأولى به ، وإلزم الدولة بأن تكفل التوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وخروجها للعمل فى ميادين الحياة العامة مشددا على ضرورة مساواتها بالرجل بما فيه صالحها وليس بما فيها النيل منها أو الإضرار بها أو الانتقاص من حقوقها 0 فقرر المشرع للمرأة الحق فى الترشيح والانتخاب وغير ذلك على أن تكون ممارسة هذه الحقوق طبقا للقوانين المعمول بها ، فللمرأة الحق فى الترشيح لانتخابات مجلس الشعب بصفة عامل متى توافرت فيها الشروط المقررة قانونا لذلك ، وعلى ضوء الضوابط المعمول بها والمتمثلة فى أنه لكى يعتبر المرشح عاملا فإنه لابد أن يعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من عمله اليدوى أو الذهنى فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ، وألا يكون منضما إلى نقابة مهنية أو مقيدا فى السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا 0 ويستثنى من ذلك فئتين الأولى أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا ، والثانية من بدأ حياته عاملا ثم حصل على مؤهل عال بشرط أن يبقى الشخص مقيدا بنقابته العمالية فى أى من الحالتين 0 وقد احتفظ المشرع بموجب التعديل الذى تقرر بالقانون رقم 12/2002 والمعمول به اعتبارا من 15/5/2002 للمرشح بصفة العامل بعد انتهاء خدمته مادامت قد توافرت فيه الشرط السابقة وظل مقيدا فى نقابته العمالية 0 هذا ولم يشأالمشرع إلزام المرأة بالشرط الوارد فى المادة الخامسة بند (5) من القانون رقم 38/1972 المشار إليه وهو الخاص بتأدية الخدمة العسكرية الإلزامية أو الاعفاء منها على الرغم من أن واجب الدفاع عن أرض الوطن واجب مقدس ولافكاك من الالتزام والوفاء به من خلال التجنيد الإجبارى ، وذلك كله مراعاة فن الشارع لظروف وطبيعة المرأة الجسمانية وأخذا فى الاعتبار للعادات والتقاليد المرعبة فى المجتمع المصرى حيث قرر المشرع فى إيضاح جهير فى قانون الخدمة العسكرية والوطنية المشار إليه أن الخدمة العسكرية الالزامية وهى المقصودة بنص المادة الخامسة بند (5) من قانون مجلس الشعب المشار إليه لايؤديها إلا الذكور فقط دون الإناث ، وإن كان قد فرض على الإناث ومعهن بعض الذكور - ممن هم فى ظروف مضيئة جعلتهم لا يقع عليهم اختيار القوات المسلمة للخدمة فى قواتها - أداء الخدمة الوطنية (الخدمة العامة ) وفقا لأحكام القانون رقم 76/1973 وذلك تحقيقا للمساواة بين من نال شرف الخدمة العسكرية ومن لم يحظ بهذا الشرف لاعتبارات قدرها المشرع وأوجب الأخذ بها ، غير أن المشرع فى قانون مجلس الشعب سالف الذكر لم يجعل من تأدية الخدمة العامة سواء للذكور أو الإناث شرطا من شروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب وإنما استلزم كما سلف البيان تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها ، وليس فى هذا التنظيم إهدار لمبدأ المساواة ذلك أن هذا المبدأ لايعنى ان تماثل من جميع الوجوه بين جميع الأفراد وإن اختلفت مراكزهم القانونية والمساواة بينهم بشكل مطلق ، وإنما يعنى هذا المبدأ عدم التمييز أو التفرقة بين أفراد الجنس الواحد إذا تماثلت بينهم المراكز 0 ومن حيث إن البادى من ظاهر الأوراق - بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل - أن المدعى عليها الرابعة ( ماجدة محمد السيد راشد ) حاصلة على دبلوم المدارس الثانونية التجارية عام 1974 وهى عضو مشترك بالتنظيم النقابى بالنقابة العامة للعاملين بالبترول منذ عام 1983 ، وقد حصلت أثناء الخدمة على بكالوريوس المعهد العالى للدراسات التعاونية والإدارية عام 1985 ، وظلت مقيدة بالنقابة المذكورة وهى مستمرة فى اشتراكاتها بها حتى تاريخ تقدمها بالشهادة الدالة على ذلك ، ومن ثم يتوافر فى حقها صفة العامل وفقا للتنظيم الوارد بالمادة الثانية من القانون رقم 38/1972 سالف البيان ، ويصبح القرار المطعون فيه بقبول أوراق ترشيحها للانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة 12 (الأزبكية والظاهر ) تحت صفة عامل قد صدر - بحسب الظاهر - متفقا وصحيح حكم القانون أخذا فى الاعتبار أنها غير مخاطبة بحكم المادة الخامسة بند (5) من قانون مجلس الشعب المشار إليه على نحو ما سلف بيانه ، وعليه ينتفى ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ ، وتقضى المحكمة برفض هذا الطلب دونما حاجة إلى بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0 ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بعدم قبول تدخل /صابر أحمد محمد الخطيب هجوميا فى الدعوى ، وبقبولها شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/2/2005 ، وطلب فى ختامها الحكم : أولا : بوقف تنفيذ قرار لجنة فحص الطعون فيما تضمنه من رفض استبعاد المدعى عليها الرابعة من كشف المرشحين لعضوية مجلس الشعب بصفة عامل عن الدائرة 12 (الأزبكية والظاهر ) التى ستجرى يوم 16/3/2005 مع مايترتب على ذلك من آثار أهمها استبعادها من كشف المرشحين على أن يكون التنفيذ بمسودة الحكم0 ثانيا : بإحالة الدفع بعدم دستورية نص المادة (5) من قانون مجلس الشعب إلى المحكمة الدستورية العليا 0 ثالثا : فى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه تقدم للترشيح للانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة 12 (الأزبكية والظاهر ) تحت صفة عامل ، وفوجئ بقبول أوراق ترشيح المدعى عليها الرابعة ، فتقدم لطعن فى ترشيحها إلى لجنة فحص الطعون بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبا استبعادها من الترشيح لعدم أداء الخدمة الوطنية ولحصولها على مؤهل عال بما يجعلها لا تتمتع بصفة العامل غير أن لجنة فحص الطعون رفضت استبعادها 0 ونعى المدعى على ذلك القرار مخالفته للدستور والقانون ذلك أن عدم أداء المدعى عليها الرابعة للخدمة الوطنية يخالف نص المادة (40) من الدستور التى توجب المساواة بين جميع المواطنين بمافى ذلك الذكر والأنثى - فى الحقوق والواجبات العامة وليس من شك فى أن من بين هذه الواجبات ، الخدمة العسكرية للذكور ، والخدمة الوطنية (الخدمة العامة ) للإناث ، كما أضاف المدعى أن حصول المذكورة على مؤهل عال يفقدها صفة العامل وفقا لما قضت به المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 8175 ، 9771 لسنة 49 بجلسة 3/4/2004 0 واختتم المدعى عريضة الدعوى بالطلبات سالفة البيان 0 ونظر الشق العاجل من الدعوى بجلسات المحكمة الدعوى على النحو المبين بمحاضرها ، فقدم الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات ودفع بعدم دستورية المادة الخامسة من قانون مجلس الشعب وبعض نصوص قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127/1980 ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظتى مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وقدمت المدعى عليها الرابعة حافظتى مستندات ، وحضر جلسات المحكمة الأستاذ / ...... المحامى طالبا تدخل /....... هجوميا فى الدعوى 0 وبجلسة 8/3/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0