الطعن رقم 6812 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-2-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه ( بعد الفصل فى الشق العاجل منها ) إلى الحكم بإلغاء القرار السلبى لجهة الإدارة بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 15/5/2001 فى الدعوى رقم 5949 لسنة 55ق الذى قضى باستبعاد أحمد أحمد محمد العماوى من الترشيح لعضوية مجلس الشورى بصفة عامل ، مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فقد سبق لهذه المحكمة أن تعرضت له وقضت بقبول الدعوى شكلا ً، من ثم فإنه لا يجوز معاودة البحث فى هذا الشأن مرة أخرى .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الأحكام التى تفرزها العدالة صدوراً عن القضاء الإدارى لم يترك المشرع أمرها سدى ولم يذر ما تنطق به من حق وعدل ، هباء ، وإنما أسبغ عليها وفقا لحكم المادة 52 من قانون مجلس الدولة بعبارات جليه المعنى صريحة الدلالة ، قوة الشئ المحكوم فيه ، وأوجب تنفيذ هذه الأحكام حتى ولو طعن عليها إذ قرر فى صراحة ووضوح بنص المادة 50 من قانون مجلس الدولة أنه لا يترتب على الطعن على تلك الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مالم تقض دائرة فحص الطعون بالمحكمة وقف تنفيذ الحكم ، والحكم الصادر فى الشق العاجل من الدعوى له مقومات الأحكام وخصائصها ويحوز الحجية القضائية إلى أن يصدر حكم فى موضوع الدعوى ، والجهة الإدارية الصادر فى مواجهتها الحكم هى المنوط بها تنفيذه وإجراء مؤدى حجيته نزولاً على مقتضاه خضوعاً وامتثالاً لهذه الحجية التى هى من النظام العام بل هى فى أعلى مدارجه وعلى القمة من أولوياته فإن هى امتنعت عن إجراء مقتضى هذه الحجية بتنفيذ الحكم ( دون أن يكون قد صدر حكم بوقف تنفيذه من دائرة فحص الطعون ) فإن امتناعها يشكل مخالفه لصحيح حكم القانون ، ونظراً لقدسية الأحكام القضائية وضرورة المبادرة التى تنفذها متى كانت واجبه النفاذ، فقد تضمن الدستور فى المادة 72 منه أن الامتناع عن تنفيذ الحكم القضائى أو تعطيل تنفيذه من جانب الموظف المختص يعد بمثابة جريمة جنائية يعاقب عليها بالحبس والعزل وفقاً لحكم المادة 123 من قانون العقوبات ، فالحكم القضائى هو عنوان الحقيقة القانونية ولا يجوز المجادلة فيما فصل فيه الحكم إلا عن طريق ولوج طريق الطعن المقررة قانوناً وإذا غدا الحكم وأجب النفاذ تعين على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذه احتراماً للحجية القضائية المقررة له ،تلك الحجية التى تعد على القمة فى مدارج النظام العام فلا يعلوها اعتبار ولا تسمو عليها مصلحة ، فإن امتنعت جهة الإدارة عن تنفيذ الحكم دون وجه حق أو تعمدت تعطيل تنفيذه ، كان مسلكها مخالفا ً للقانون واعتبر هذه بمثابة قرار إدارى يمس الحجية المقررة للحكم ويحق لذوى الشأن الالتجاء إلى القضاء لوقف تنفيذه وإلغاءه والتعويض عنه وفقا لما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا فى هذا الشأن
ومن حيث إنه فى ضوء المبادئ والأصول المتقدمة ، ولما كان الثابت من الأوراق انه سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكماً بجلسة 15/5/2001 فى الدعوى التى أقامها ذات المدعى برقم 5949 لسنة 55ق قضى بوقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية بقبول أوراق ترشيح أحمد أحمد محمد العماوى لعضوية مجلس الشورى بصفة عامل ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وأمرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، وإذ لم تكشف الأوراق عن أن هذا الحكم قد ألغى أو أوقف تنفيذه من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا ، وإذ قام المدعى بإعلان هذا الحكم إلى الجهة الإدارية إلا إنها لم تقم بتنفيذه ، من ثم فإن مسلكها يشكل مخالفه لصحيح حكم القانون الذى يوجب على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذ الأحكام واجبه النفاذ احتراما للحجية المقررة لها وإعلان لمبدأ سيادة القانون ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بالامتناع عن تنفيذ ذلك الحكم وإعمال مقتضاه احتراما لحجيته القضائية ، ولا يقيل القرار المطعون فيه من عثرته أو يطفى عليه ثوب المشروعية أن يكون الصادر ضده الحكم المذكور قد أقام إشكالا أمام محكمة مدنية لوقف تنفيذ الحكم ، إذ أن من المستقر عليه فى قضاء المحكمة الإدارية العليا والدستورية العليا أن محاكم مجلس الدولة هى المختصة ولائيا بنظر الإشكالات التى تقام عن الأحكام الصادرة منها وأن رفع الإشكال فى حكم صادر من تلك المحاكم أمام محكمة مدنية تابعه لجهة القضاء العادى لا ينتج أثرا ولا يحول دون الاستمرار فى تنفيذ الحكم وإجراء مقتضاه ، ولا ينهض إقامة مثل هذا الإشكال سببا مشروعا يبرر امتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/ 5/2001 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5949 لسنة 55ق بجلسة 15/5/2001 والذى قضى باستبعاد أحمد أحمد محمد العماوى من الترشيح لعضوية مجلس الشورى بصفته عامل ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وساق بيانا لدعواه ، أن محكمة القضاء الإدارى كانت قد أصدرت بجلسة 15/5/2001 حكماً فى الدعوى رقم 5949 لسنة 55ق التى أقامها قضى بوقف تنفيذ قرار قبول ترشيح ......... من الترشيح لعضوية مجلس الشورى بصفة عامل ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وقد تم إعلان المدعى عليهم بذلك الحكم لتنفيذه إلا أنهم رفضوا ذلك بحجة أن هناك إشكالا مقاما على هذا الحكم أمام محكمة عابدين الجزئية المستعجلة ، وينعى المدعى على هذا المسلك من جانب الجهة الإدارية مخالفته للقانون إذ أن الإشكال فى أحكام القضاء الإدارى أمام المحكم المدنية لا يوقف تنفيذها ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 2/6/2001 أصدرت حكماً قضى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطب العاجل ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها وتنفيذاً لذلك ، فقد أعدت الهيئة تقريراً ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد تحدد لنظر الشق الموضوعى من الدعوى أمام المحكمة جلسة 28/12/2004 وبها قررت المحكمة حجز للحكم فيها بجلسة 22/2/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0