⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7314 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-1-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / د 0 حمــــــدى الحلفــــــاوى نائب رئيس مجلــــــس الدولة وســـــليمان عــــلى ســــليمان وكــــيل مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصـــــام الديـن عــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 وحيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلاً 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (41 ) من الدستور تنص على أن : - " الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع 0000 " وتنص المادة (50) من الدستور على أنه :- " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة فى جهة معينة ، ولا أن يلزم بالإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون "0 وتنص المادة (52) منه على أنه :- " للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد"0 ومفاد ما تقدم ،وأحكام الدستور أن المشرع الدستورى قد أفرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وترتد فى مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستورى نوعين من الحقوق والحريات العامة 0 من حيث قدر وحدود التمتع بها أولاهما : مطلقة من غير قيد وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستورى للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها فى إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية ، وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات تقع على عاتق المتمتعين بها ، ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم فى التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستورى ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن وأحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ويحقق الغرض من تقريرها شريطة ألا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 فى شأن جوازات السفر وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى المواد 41 ،50 ، 51 ، 52 منه وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى فإنه لا مناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سداً لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإداري فى صون الحقوق العامة0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين فى السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية ، إلا أنها يجب ألا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذى لا يقف عند حد الأمن السياسى وإنما يمتد إلى الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعى إلى علو شاؤها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لاشك منوط ( فى ظل الرقابة القضائية ) بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات وإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضى منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستنده فى ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بالمستندات ، ودون الارتكاز الى تحريات مرسلة ، كان قراراها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا والمشروعية ومرد ذلك إلى طبيعة هذه الحقوق وما يتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق الأفراد مرتبطة بتزكية أمن الوطن واجبا على الكافة 0 وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعى مسجل مخدرات واعتقل لخطورته فى جلب وتهريب المواد المخدرة ، وأنه يعد من كبار تجار المواد المخدرة وخاصة مخدر الحشيش المغربى وله نشاط واسع فى مجال جلب وتهريب تلك المواد عبر الحدود المصرية الليبية ، وإذ صدر القرار المطعون فيه استنادا لهذه الأسباب فإنه يكون قد جاء قائما على أسبابه التى يبرره فى الواقع والقانون ويتعين القضاء برفض طلب إلغائه 0 وحيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى الطلب العاجل 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** بتاريخ 6/6/2001 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار منعه من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار0 وذكرشرحا للدعوى : أنه دائم السفر الى ليبيا لوجود بعض أقاربه يقيمون هناك وإنه مولد بالسلوم ويقيم فيها وقد فوجئ بأن اسمه أدرج على قوائم الممنوعين من السفر ونعى على هذا القرار مخالفته للقانون وأنه غير قائم على سببه فى الواقع أو القانون 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 19/6/2001 وتد وول نظره بالجلسات ، حيث أودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة وقررت المحكمة تأجيل الدعوى لتقدم هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وقد أودع هذا التقرير وارتأت فيه هيئة المفوضين الحكم بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعي المصروفات وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0