الطعن رقم 7 لسنة 14 قضائية
النقض المدني
1945-2-22
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
امر ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امر ادارى
⚖️ موظف - معاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد زكى على وكيل المحكمة وبحضور محمد كامل مرسى ونجيب مرقس وأحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية إذ منعت المحاكم من نظر الدعاوى التي ترفع على الحكومة بطلب تضمينات ناشئة عن إجراءات إدارية إلا إذا وقعت مخالفة للقوانين لم تقصد بهذه المخالفة مخالفة الأوضاع الشكلية وحدها بل قصدت أيضاً مخالفة الغرض الذي ترمي إليه تلك القوانين، فإن مخالفة الغرض أدخل في معنى مخالفة القانون من مخالفة الأوضاع الشكلية، ثم إن منع المحاكم من تأويل الأمر الإداري ليس معناه أنه متى كان الأمر مستوفياً أوضاعه الشكلية حرم على المحاكم أن تتعرض له إطلاقاً، بل معناه أنه إذا قام خلاف حول تنفيذ الأمر لشك في مفهومه أو غموض في مدلوله فإن المحاكم لا تكون مختصة بتفسيره فلا تملك أن تأمر بتنفيذه على وجه معين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 127 من الدستور المصري قد نصت على أن " عدم جواز عزل القضاة أو نقلهم تتعين حدوده و كيفيته بالقانون ". وقد بقيت القوانين القديمة معمولاً بها إلى أن صدر قانون استقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943، وإلى وقت صدور هذا القانون كان للحكومة أن تعزل القاضي بالمحاكم الابتدائية وفقاً للقوانين السابقة، وهي الأمر العالي الصادر في 24 من ديسمبر سنة 1888 وما تلاه من تشريعات أخرى، وهذه لم تفرق بين القاضي وبين سائر الموظفين من حيث القابلية للعزل ولم تميزه بشيء في هذا الخصوص. وكون القاضي لا يخضع في صميم عمله للسلطة التنفيذية بل هو يؤديه طبقاً للقوانين وليمين يحلفها - ذلك لا تأثير له فيما للحكومة بمقتضى تلك القوانين من الحق في فصله من وظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الشارع إذا كان قد أطلق للحكومة الحق في فصل الموظف فإن ذلك أساسه ما هو مفروض من أن الحكومة لا تعمل إلا في سبيل المصلحة العامة. فيجب ألا يكون استعمال الحكومة لهذا الحق إلا لاعتبارات من المصلحة العامة ولأسباب جدية تقتضيه تكون قائمة بذات الموظف، وإلا فإنها تكون قد تجاوزت سلطتها وأتت عملاً تعسفياً مخالفاً للقانون. والأصل أنه متى استعملت الحكومة هذا الحق فإنه يفترض أنها قد باشرت ولايتها الاختيارية للمصلحة العامة، وعلى الموظف أن يثبت أن فصله لم يكن لمصلحة عامة اقتضته وإنما كان لغرض آخر. فإذا كان الحكم مقاماً على مجرد أن الحكومة لم تثبت أن فصل الموظف كان للمصلحة العامة فإنه يكون قد خالف القانون.