⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7907 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة د حمدى الحلفــــاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــــحكمة *********** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 وحيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة (93) التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص " الفصل فى صحة عضوية أعضائه " وثانيهما - ما تضمنته المادة (172) من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينها 0 ومن حيث إن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صـورها ( المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 7 لسنة 20 ق جلسة 6/5/2000 وحكمها فى القضية رقم 224 لسنة 19 ق جلسة 9/9/2000 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 1946 و 1947 لسنة 47 ق 0عليا جلسة 10/12/2000 ) ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن - بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93) من الدستور ، وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية- بالمفهوم الفنى الاصطلاحى الدقيق لهذه العملية الانتخابية - هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة "93" من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه 0 ولا يفوت هذه المحكمة أن تنوه بما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا فى حكمها الصادر رقم 209 لسنة 37 ق ، عليا بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1990 من أن " الاختصاص المنوط بمجلس الشعب بحكم الدستور بالفصل فى صحة عضوية أعضائه بناء على تحقيق تجريه محكمة النقض لايسوغ إخضاعه للأهواء السياسية أو الحزبية إذ يعتبر فصلا فى منازعة على صحة العضوية المتعلقة بسلامة النظام العام الدستورى وفى إطار سيادة القانون ونزاهة وتجرد القضاء الذى يجب ممارسته أيا كانت الجهة القائمة عليه ، فلا تضفى عليه أية نزعة من الهوى أو الغرض تبعد به وتنأى عن قدسية العمل القضائى الذى يلتزم التزاما مجردا بصحيح حكم القانون وحقيقة الحال وثبوت الواقع " 0 و من حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، حريصا على اختصاصه نزولا على أوامر النصوص الدستورية ، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص يقرر لجهة أخرى ، انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون ، وفى المقابل فإن مجلس الدولة يرفض أى تطاول من أى جهة على اختصاصه المقرر دستورا له ذلك أن الدستور كفل بنص المادة (165 ) للسلطة القضائية استقلالها فى مواجهة السلطتين التشريعية والتنفيذية وجعل هذا الاستقلال عاصما من التدخل فى أعمالها أو التأثير فى مجرياتها باعتبار أن شئون العدالة هى مما تستقل به السلطة القضائية وأن عرقلتها أو إعاقتها على أى وجه عدوان على ولايتها الدستورية بنقصها أو الانتقاص منها ( يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 2 لسنة 5 ق ( تفسير ) المقدم من السيد المستشار وزير العدل بناء على طلب السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء الصادر بجلسة 2 من أبريل سنة 1988 ) فإذا كان الاختصاص المقرر دستورا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ولمجلس الشعب - بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان - واضحا قانونا وواقعا ، فلا يكون هناك مجال ، لتعدى أى من السلطتين ، فى سبيل ممارسة اختصاصه فى الشأن المحدد دستورا ، على إختصاص محجوز للسلطة الأخرى ، فالتناغم والتناسق فى ممارسة كل من الاختصاصين هو صحيح التوجيه الدستورى الذى يتعين أن تنزل عليه وتعمل به كل من السلطتين فبذلك وحده يتحقق مبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون بينها على نحو يكفل لكل منها استقلالها الذى يقرره الدستور فى قواعد تلزم كافة سلطات الدولة ويتعين القضاء دوما النزول عليها 0 ومن حيث إنه بالبناء على كل ما تقدم ، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخاب بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج عنها من انتخاب أعضاء مجلس الشعب ، ومن ثم فإنها تخرج عن الاختصاص الولائى لهذه المحكمة ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى دون الإحالة لمجلس الشعب بحسبان إنه لا يعد محكمة فى مفهوم المادة 110 مرافعات 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 فلــــــــــــهذه الأســــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** بتاريخ 18/6/2001 أقيمت الدعوى الراهنة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية بإجراء انتخابات مجلس الشعب فى الدائرة الرابعة ومقرها قسم شرطة شبرا و مهمشة وذلك على أساس مخالفة الجهة الإدارية للشروط المحددة لإجراء العملية الانتخابية ومنها تنقية الجداول وذلك على النحو الوارد بعريضة الدعوى 0 و قد تدوول نظر الدعوى بالجلسات وأودع المدعى عدة حافظات للمستندات كما أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع ، أودع خلالها محامى الجهة الإدارية مذكرة دفاع 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0