⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3425 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-2-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولـــــة د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مــجلس الدولـــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0 وحيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعى بدعواه - وفقا للتكييف الصحيح وعلى ضوء الأوراق - الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ الجيزة رقم 7351 لسنة 2003 بشأن تحصيل مقابل أداء الخدمة - للنظافة الشاملة المتطورة لمدينة الجيزة وفقا لشرائح الاستهلاك الشهرى من الكهرباء وتحديد هذا المقابل حسب الأنشطة المختلفة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن طلب تدخل / سامى عياد يوسف خصما منضما إلى المدعى فى طلباته ، فلم يقدم طالب التدخل أية أوراق أو مستندات على الرغم من مطالبة المحكمة له بتقديم مذكرة بأسباب تدخله وسداد الرسم المقرر بيد أنه لم يلتزم بذلك ، الأمر الذى يتعين معه طبقا لحكم المادة (126) من قانون المرافعات الحكم بعدم قبول تدخله 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى ببطلان إعلان المدعى عليهم الثانى والثالث والساس بصحيفة الدعوى بهيئة قضايا الدولة فإن ذلك مردود عليه بأن الثابت بالأوراق قيام المدعى بإعلان المذكورين بصحيفة الدعوى فى المقر القانونى لكل واحد منهم ، فضلا عن مثول كل من الشركة القابضة لكهرباء مصر ، وهيئة النظافة جلسات المحكمة بوكيل عن كل منهما ، وعليه يصبح هذا الدفع فى غير محله جديرا بالالتفات عنه وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك بالأسباب 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهم الأول والثالث والرابع والخامس ، فإن القرار المطعون فيه قد صدر من محافظ الجيزة ( المدعى عليه الرابع ) والمدعى عليهم جميعا لهم صلة بموضوع النزاع الماثل على ضوء الأوراق والمستندات ، ومن ثم يصبح الدفع المشار إليه غير قائم على سند سليم من الواقع والقانون ، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفضه وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضا عن المنطوق 0 وإذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية المقررة قانونا ، فإنها تكون مقبولة شكلا 0 وحيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن الفصل فى الطلب العاجل 0 ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (119) من الدستور تنص على أن " إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون 0 ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون " ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن الدستور مايز - بنص المادة 119 منه - بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية ، سواء من حيث أداة إنشاء كل منها أو من حيث مناطها : فالضريبة العامة فريضة مالية ، تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بأدائها ، إسهاما من جهتهم فى الأعباء المالية ، دون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها ، فى حين أن مناط استحقاق الرسم قانونا أن يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها ، كمقابل لتكلفتها ، وإن لم يكن بمقدارها 0 ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ، فإنه لما كان من المقرر أن الدستور لم يستلزم ، بفرض الرسم ، صدور قانون بتقريره ، بل اكتفى بإن يكون فرض الرسم بناء على قانون ، ومن ثم ، فإنه يتعين أن تستند القرارات الإدارية بفرض الرسوم ، إلى قوانين تجيز لها هذا الفرض ، وأن يكون ذلك فى حدود إجازاتها ، وإلا كانت هذه القرارات باطلة دستوريا ، وفقدت أساس الإلزام بها 0 ومن حيث إن المادة (12) من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 ، المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 تنص على أن " يتولى المجلس الشعبى المحلى للمحافظة فى حدود السياسة العامة للدولة الرقابة على مختلف المرافق والأعمال التى تدخل فى إختصاص المحافظة وفقا للمادة (2) من هذا القانون 0000 ويختص فى إطار الخطة العامة والموازنة المعتمدة وبمراعاة القوانين واللوائح بما يأتى : (1)00000000 (2)00000000000 (7) فرض الرسوم ذات الطابع المحلى - وفقا لأحكام هذا القانون - أو تعديلها أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منها أو إلغاؤها بعد موافقة مجلس الوزراء 0 (8) 00000 إلخ " 0000000000000 " ومن حيث إن مفاد النص المتقدم أن المشرع فى قانون الإدارة المحلية ، المشار إليه ، ناط بالمجلس الشعبى للمحافظة سلطة الرقابة على المرافق والأعمال المختلفة التى تدخل فى إختصاص المحافظة ، على أن يكون ذلك فى إطار السياسة العامة للدولة ، وإختص المشرع فى القانون ذاته المجلس المذكور بجملة إختصاصات ، قيده فى ممارستها بقيدين ، الأول : أن تكون فى إطار الخطة العامة والموازنة المعتمدة ، والثانى : أن يراعى فى هذه الممارسة القوانين واللوائح القائمة ، ومن بين هذه الإختصاصات التى ناطه بها المشرع الحق فى فرض رسوم ذات طابع محلى ، أو تعديلها ، أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منها ، إو إلغائها ، شريطه موافقة مجلس الوزراء على ذلك 0 ومن حيث إن الرسم موضوع التداعى يتعلق بالنظافة الشاملة لمحافظة الجيزة 0 ومن حيث إن النظافة العامة انتظمها قانون صدر باسمها فى مصر هو القانون رقم 38 لسنة 1967 والذى نص فى المادة (8) منه على أن يجوز للمجالس المحلية فرض رسم إجباري يؤديه شاغلو العقارات المبنية بما لا يجاوز 2% من القيمة الايجارية وتخصص حصيلة هذا الرسم لشئون النظافة العامة 0 وينشأ فى كل مجلس محلى يفرض فيه هذا الرسم صندوق للنظافة تودع فيه حصيلة هذا الرسم وحصيلة التصالح المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة التاسعة ، وكذا الاعتمادات التى تدرج فى ميزانية المجلس للصرف منها على أعمال النظافة " ومن ثم ، فقد كان متعينا على المجلس الشعبى المحلى فى الدعوى الماثلة وهو بصدد دراسة فرض رسم محلى على النظافة الالتزام بما قيده به قانون الإدارة المحلية المشار إليه من قيود ، أبرزها وأخصها مراعاة القوانين واللوائح القائمة ، بحيث يستند القرار الصادر بفرض الرسم إلى قانون يجيزه وأن يكون ذلك فى حدود إجازته 0 وحيث إن الثابت بالأوراق أن مجلس الوزراء قد قرر بجلسته المعقودة فى 5/9/2001 الموافقة على فرض رسم محلى بالمحافظات مقابل خدمات جمع القمامة والمخلفات من مختلف مصادرها طبقا للفئات التى يقررها ويوافق عليها المجلس الشعبى المحلى للمحافظة بما يتناسب وظروف واحتياجات المحافظة على أن يتم تحصيلها ضمن فاتورة الكهرباء شهريا 0 وقد أصدر محافظ الجيزة القرار رقم 7351 لسنة 2003 ( المطعون فيه ) مستندا إلى موافقة مجلس الوزراء وموافقة المجلس الشعبى المحلى فى 13/2/2002 ، وقد تضمن القرار المطعون فيه تحصيل مقابل شهرى لخدمات جمع القمامة والمخلفات من الوحدات المختلفة طبقا للفئات الموضحة بالجداول المرفقة بالقرار 0 وحيث إن قانون النظافة المشار إليه ، أجاز للمجالس المحلية فرض رسم إجبارى يؤديه شاغلو العقارات المبنية ، بما لا يجاوز 2% من القيمة الايجارية تخصص حصيلته لأغراض النظافة ، ومن ثم فلا يسوغ للمجلس المذكور بالمحافظة - وقد استنفد سلطته المخولة له بالنص المتقدم - إعادة فرض رسم آخر لذات الغرض ، ولا تعديل الرسم القائم أو فرض رسم إضافي يتجاوز به الحدود التى عينها القانون ، ومن ثم يغدو قرار محافظ الجيزة المطعون عليه بفرض الرسم موضوع التداعى مخالفا للقانون لافتقاده أساس الإلزام بفرض هذا الرسم من ناحية ولانطوائه من ناحية أخرى على إزدواج الرسم عن الوعاء الواحد ولو كان تحصيله يتم على أساس مغاير وهو شرائح الاستهلاك الكهربائي ، وهو أمر يأباه الدستور والقانون 0 وترتيبا على ما تقدم فقد تعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- أولا : بعدم قبول تدخل / سامى عياد يوسف خصما منضما إلى جانب المدعى 0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقام المدعي هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12/11/2003 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ تحصيل المبالغ المطالب بها لجمع المخلفات على فاتورة استهلاك الكهرباء وفى الموضوع بإلغاء قرار التحصيل المشار إليه وإلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب 0 وقال المدعي شرحا للدعوى أنه من سكان دائرة الجيزة وقد فوجئ فى غضون شهر أكتوبر 2003 بأن فواتير تحصيل الكهرباء قد أضيف إليها مبالغ أخرى تحت بند ( جمع مخلفات ) دون سابق إعلان عن القرارات الإدارية الصادرة فى هذا الشأن وقد أدى ذلك إلى زيادة الأعباء عليه وعلى غيره من المواطنين خاصة وأنه تم ربط المبالغ المذكورة بقيمة استهلاك الكهرباء ، كما يتعين القيام بنشر عدد من صناديق القمامة فى الشوارع بمناطق مختلفة وهى لاتكفى لجمع القمامة فضلا عن تركها أياما كثيرة دون إفراغ ما بها مما يضر بالبيئة 0 ونعى المدعي على ذلك مخالفة الدستور والقانون والعقد المبرم مع شركات الكهرباء بخصوص التيار الكهربائى 0 واختتم المدعي عريضة دعواه بالطلبات سالفة البيان 0 ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الوارد بمحاضرها فقدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وصحيفة معلنة بالطلبات إلى كل من المدعى عليه الثانى والثالث والسادس وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم : أولا : ببطلان إعلان المدعى عليه الثانى والثالث والسادس بهيئة قضايا الدولة 0 ثانيا : أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهم الأول والرابع والخامس ، واحتياطيا برفض الدعوى ، ومثلت هيئة النظافة بوكيل عنها ، كما مثلت الشركة القابضة للكهرباء بوكيل عنها وقدم حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لرئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر 0 وبجلسة 16/3/2004 حضرت الأستاذة / ........ المحامية وطلبت تدخل / ........ خصما منضما للمدعى فى طلباته وذلك دون أن تقدم أية أوراق أو مستندات ، وبجلسة 26/10/2004 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة إيداع تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0 وأودعت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم: أولا : بعدم قبول الدعوى طلب التدخل أصليا لانتفاء سند الوكالة واحتياطيا لانتفاء المصلحة مع إلزام طالب التدخل المصروفات 0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وإلغاء قرار محافظ الجيزة رقم 7351 لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وبجلسة 28/12/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع فقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0