الطعن رقم 628 لسنة 3 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
و/ محمد عبدالله عمارة مستشار
وحضور السيد الاستاذ المستشار / احمد وفائى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمود صابر العجيمى امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا .
من حيث ان المدعى - فى الدعوى الاصلية - يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليهم بصفتهم - ضامنيين متضامنيين بانيؤدى للشركة التى يمثلها ، مبلغ وقدره 1192896 فقط مليون ومائة واثنين وتسعون الف وثمانمائة وستة وتسعون جنيها - والفوائد القانونية المستحقة من تاريخ المطالبة فى 30/7/1995 حتى السداد مع الزامهم المصاريف والاتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .
كما ان المدعين بصفتهم - غى دعوى الضمان الفرعية - يطلبون الحكم بالزام المدعى عليه بان يؤدى لهم بصفتهم لما عسى ان يقضى به للشركة المذكورة من مبالغ مع الزامه بالمصروفات .
ومن حيث ان البحث فى اختصاص المحكمة يسبق البحث فى شكل وموضوع الدعوى .
تابع الحكم فى الدعوى رقم 628 لسنة 3 ق
وحيث ان المادة (_109) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على ان :
" الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوى او قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.
ويجوز الدفع به فى اى حالة كانت عليها الدعوى "
كما ان المادة (110) من ذات القانون تنص على ان :
" على المحكمة اذا قضت بعدم اختصاصها ان تامر باحالة الدعوى بحالتها الى المحكمة المختصة ، ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية ويحولها عندئذ ان تحكم بغرامة لاتجاوز مائتى جنيه ...."
وقد جرى قضاء المحكمةالادارية العليا - دائرة توحيد المبادىء - بعدم التزام محاكم مجلس الدولة بالفصل فى الدعاوى المحالة اليها من جهة قضائية اخرى طبقا لنص المادة (110) من قانون المرافعات اذا كانت هذه الدعاوى تخرج عن الاختصاص الولائى المحدد قانونا لحاكم مجلس الدولة ، واما فى الدعاوى المرفوعة ابتداء امامها فلها ان تحيلها الى المحكمة المختصة اذا تبين لها عدم اختصاصها بنظرها .
( يراجع حكم المحكمة الادارية العليا الصادر فى الطعن رقم 1845 لسنة 27 ق. عليا بجلسة 27/4/1986 )
ومن حيث ان القضاء الادارى قد استقر على ان العقد يعتبر اداريا اذا كان احد طرفيه شخصا معنويا عاما ومتصلا نشاطه بمرفق عام ومتضمنا شروطا غير مالوفة فى نطاق القانون العام وان العقود التى تبرمها الادارة ليست سواء ، فمنها ما يعد اداريا تاخذ فيه الادارة بوسائل القانون العام بوصفها سلطة عامة تتمتع بحقوق وامتيازات لايتمتع بمثلها المتعاقد ، وقد تنزل منزلة الافراد فى تعاقداتهم ، فتبرم عقودا مدنية تستعين فيها بوسائل القانون الخاص ، وبناء عليه اذا فقد العقد ايا من الشروط التى لايتحقق الا بتوافرها مناط العقد الادارى صار العقد من عقود القانون الخاص ، وذلك كان تفقد الادارة صفتها كشخص معنوى عام ، او لايكون العقد متصلا بمرفق عام من حيث نشاطه تنظيميا ، او ان العقد على غرار عقود الافراد بان يكون خاليا من الاخذ فيه باسلوب القانون العام بحيث لايتضمن شروطا استثنائية غير مالوفة فى عقود القانون الخاص .
( حكم الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1972 معدلا بالقانون رقم 136 لسنة 1984 فى الطعن رقم 154 لسنة 34 ق جلسة 2/1/1997 ) .
ومن حيث ان الثابت من مطالعة العقد المبرم بين الشركة المدعية والمدعو/ محمد حسين محمد الخولى - المدعى عليه فى دعوى الضمان الفرعية - يبين ان الشركة قد ابرمته مع المواطن المذكور وقد التزمت بموجبه الشركة على بيع عدد من الدرجات التجارية والعادية من انتاجها له بالثمن الذى اتفقا عليه وطريقة سداده لهذا الثمن ، وقد اوفت الشركة بما تعاقدت عليه ، بان قامت بتسليم المتعاقد معها الدراجات المتعاقد عليها لقاء دفع مقدم ثمنها - وقد تبين بعد ذلك - وعلى النحو الوارد فى الحكم الصادر فى قضية النيابة العامة رقم 2942 لسنة 1994 ناصر ورقم 501 لسنة 1994 ك من محكمة امن الدولة العليا ببنى سويف بجلسة 13/6/1999-
تابع الحكم فى الدعوى رقم 628 لسنة 3 ق
ان المتعاقد مع الشركة قد استولى واختلس هذه الدراجات لنفسه دون ان يقوم بسداد باقى ثمنها للشركة المدعية .
ومن حيث انه ولئن كان الثابت ان المتعاقد مع الشركة المدعية هو احد العاملين المدنيين بجهة الادارة المدعى عليها ، وانه فى سبيل اتمام هذا التعاقد قام مع اخر بتزوير محررات رسمية هى طلبات شراء الدرجات - محل العقد - وكذلك التفويض باستلام هذه الدراجات والتعهد المزور المنسوب الى جهة عمله بسداد الاقساط المستحقة للشركة فى المواعيد المحددة ، وانه لما كان ذلك فانه لايكون لهذا العقد صفة تيسير مرفق الصحة بالمحافظة - او تنظيمه ، لان العقد - وبغض النظر عن صفة المتعاقد مع الشركة - قد جاء على غرار عقود البيع الخاصة المبرمة بين الافراد والشركة ، كما انه خلا من اى شروط استثنائية غير مالوفة فى عقود القانون الخاص ومن ثم يكون العقد موضوع الدعوى عقدا مدنيا تختص جهة القضاء العادى بنظر المنازعات التى تثور بشانه وهو ما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة بنى سويف الابتدائية عملا بنص المادة (110) من قانون المرافعات مع ابقاء الفصل فى المصروفات عملا بمفهوم المخالفة لنص المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بعدم اختصاصها - ولائيا - بنظر الدعوى وامرت باحالتها - بحالتها - الى محكمة بنى سويف الابتدائية للاختصاص ، وابقت الفصل فى المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع
اقام المدعى بصفته هذه الدعوى بايداع صحيفتها ابتداء قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية - الدائرة "34" مدنى بتاريخ 3/5/1996 طلب فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليهم بصفتهم ضامنيين متضامنيين بان يؤدوا للشركة التى يمثلها قانونا مبلغ وقدره (1192896 ) فقط مليون ومائة واثنين وتسعون الـــف
وثمانمائة وستة وتسعون جنيها والفوائد القانونية المستحقة من تاريخ المطالبة فى 30/7/1995 وحتى السداد مع الزامهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وقال المدعى شرحا لدعواه ان المدعى عليه الثانى بصفته كان قد اتفق مع الشركة المدعية على شراء عدد 86 دراجة وعدد 300 موتوسيكل مختلفة الانواع والطرازات من منتجات الشركة بنظام التقسيط الجماعى على عدد 27 طلبية وذلك بموجب تعهد صادر من المدعى عليه الثانى بسداد كافة الاقساط المستحقة للشركة المدعية بكل طلبية فى مواعيدها بصرف النظر عن تواجد العاملين بالخدمة من عدمه ، وقد بدات هذه الطلبيات من 2/2/1992 حتى 24/1/1993 وقد بلغ اجمالى هذه الاقساط مبلغ وقدره 1192896 جنيه ، وقد تعهد المدعى عليه الثانى بصفته بسداد هذه الاقساط اعتبارا من 1/4/1992 الا انه توقف عن السداد فانذرته الشركة بالسداد فى 30/7/1995 الا ان المسئولين تعللوا بان مستندات هذه الصفقة قد فقدت من المسئولين عنها ، ولم يقم المدعى عليه الثانى بسداد اى مبلغ من اجمالى الاقساط المتاخرة حتى 30/4/1996 وذلك رغم مطالبة الشركة المدعية للمسئولين مرارا وتكرارا بسداد هذه الاقساط دون جدوى .
واختتمت الشركة المدعية صحيفة افتتاح دعواها منتهية الى الحكم بسابق طلباتها .
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة امام المحكمة المذكورة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الشركة المدعية عدد ست حوافظ طويت على عدة مستندات على النحو المعلى بغلاف كل حافظة .
وبجلسة 28/12/1996 حكمت المحكمة باحالة الدعوى الى مكتب خبراء وزارة العدل - جنوب القاهرة - ليندب بدوره احد خبرائه المختصين لاداء المامورية المبينة باسباب ذلك الحكم .
وقد اودع الخبير تقريره الذى انتهى فيه الى ان العلاقة بين الشركة المدعية والمدعى عليه الثانى هى ان الاخير هو مصدر طلبات الشراء من الشركة المدعية بخصوص بعض منتجاتها بنظام التقسيط الجماعى مع التعهد بتحصيل وسداد كامل الاقساط المستحقة للشركة المدعية فى مواعيدها المقررة الا انه لم يقم بالوفاء بما التزم به تجاه الشركة ، حيث انه لم يقم بسداد الاقساط المستحقة فى مواعيدها المقررة وترتب على ذلك ان الشركة المدعية تستحق مبلغ 6ر1102914 جنيها فقط مليون ومائة واثنان الف وتسعمائة واربعة عشر جنيها ، 6/10 قيمة الباقى فى ذمة المدعى عليه الثانى بصفته من اجمالى قيمة المنتجات التى حصل عليها من الشركة المدعية يعد خصم ما قام المدعى عليه الثانى بسداد من مبالغ وذلك على النحو الوارد تفصيلا بالتقرير .
وبجلسة 26/2/2000 اودع الحاضرعن الدولة صحيفة دعوى ضمان معلنة ضد محمد حسين محمد الخولى الموظف المسئول عن هذه العملية ، وطلب فى ختام الصحيفة الحكم بالزام المدعى عليه المذكور بما عسى ان يقضى به للشركة المذكورة من مبالغ مع الزامه بالمصروفات ، كما قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بصفة اصلية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، واحتياطيا بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الاول لرفعها على غير ذى صفة ، ومن باب الاحتياط الكلى باعادة الدعوى الى مكتــب
خبراء وزارة العدل لبحث الاعتراضات المقدمة على تقرير الخبير .
وبجلسة 29/4/2000 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وامرت باحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة للاختصاص ، وابقت الفصل فى المصروفات .
ونفاذا لهذا القضاء وردت الدعوى الى محكمة القضاء الادارى بالقاهرة - دائرة العقود والتعويضات - حيث قيدت بجدولها برقم 13450/54 ق .
واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراىالقانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم فى الدعوى الاصلية اولا بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليهم الاول والثانى والثالث والخامس بصفتهم لرفعهم على غير ذى صفة .
ثانيا بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعى عليه الرابع بصفته وفى الموضوع بالزامه بان يؤدى للشركة المدعية مبلغ 4ر1192896 جنيها والفوائد القانونية المستحقة على هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وفى دعوى الضمان الفرعية بالزام محمد حسين محمد خلف بان يؤدى للمدعى عليه الثانى بصفته مبلغ 4ر1192896 جنيها والفوائد القانونية المستحقة على هذا المبلغومصروفات الدعوى الاصلية ودعوى الضمان الفرعية .
ونظرت دائرة العقود والتعويضات الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 8/7/2002 احالة الدعوى الى محكمة القضاء الادارى لمحافظتى بنى سويف والفيوم للاختصاص .
ونفاذا لهذا القرار وردت الدعوى الى هذه المحكمة حيث قيدت بجدولها بالرقم المشار اليه بصدر هذا الحكم .
ونظرت هذه المحكمة الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، حيث قررت بجلسة 27/4/2004 حجز الدعوى للحكم بجلسة 23/11/2004 وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، حيث صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .