الطعن رقم 36254 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و د حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن حقيقة طلبات المدعى حسب التكييف القانونى الصحيح لها هو قبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بعدم الاعتداد بالمدعى كرئيس لحزب الشعب الديمقراطى تنفيذا للأحكام القضائية الصادرة فى هذا الشأن مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء قرار رئيس الجمهورية بعدم فصل رئيس وأعضاء لجنة الأحزاب السابقين واللاحقين من وظائفهم العمومية لارتكابهم جريمة الامتناع عمدا عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح المدعى الصادرة فى هذا الخصوص لمدة خمسة عشر عاما متصلة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما المصروفات 0
وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه وعن طلب وقف التنفيذ فإن المستقر عليه أن يستوى قائما متى توافر فى شأنه ركنى الجدية والاستعجال وأما عن الركن الأول وهو ركن الجدية وهو يقوم فى شأن طلب وقف التنفيذ متى كان القرار المطعون عليه معيبا بحسب الظاهر من الأوراق مما يرجح معه إلغائه وأما عن ركن الاستعجال فإنه يتوفر حال أن يترتب على تنفيذ القرار الطعين نتائج يتعذر تداركها 0
فإذا انتفى أحد الركنين أو كلاهما أصبح طلب وقف التنفيذ بلا سند من القانون مما يجعله جديرا بالرفض 0
وحيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (10) من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية تنص على أن : -
" رئيس الحزب هو الذى يمثله فى كل ما يتعلق بشئونه أمام القضاء وأمام أية جهة أخرى أو فى مواجهة الغير 000 "
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن :
" يخطر رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بأى قرار يصدره الحزب بتغيير رئاسته أو 000000 أو بأى تعديل فى نظامه الداخلى وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ صدور القرار " 0
والمستفاد من جماع النصين المتقدمين وفى ضوء ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أن رئيس الحزب هو الممثل القانونى للحزب الذى يتحدث باسمه أمام لجنة شئون الأحزاب السياسية ومع الأحزاب الأخرى وفى مواجهة الدولة وأمام القضاء ومن ثم فقد أوجب القانون على الحزب إخطار تلك اللجنة بالبيان الذى يتعلق برئيس الحزب أو تغييره لاستيفاء الشكل القانونى الذى يتطلبه النص ويقتصر دور اللجنة على مجرد تلقى الأخطاء ولم يخول القانون اللجنة ثمة دور فى هذا الشأن خلاف ذلك وإلا عد تدخلا فى شئون الأحزاب على خلاف نصوص القانون ، وأنه إذا كان ثمة خلاف حول رئاسة الحزب فهو أمر موكول تقديره وحسمه للحزب - حسبما يتجه تنظيم الحزب أو نظامه الداخلى أو أية قاعدة أخرى يرتضيها أعضاء الحزب فإذا لم يتم حسم هذا النزاع داخل الحزب رضاء فإنه لا مناص من اللجوء فى هذا الشأن إلى المحكمة المدنية بجهة القضاء العادى بحسبانها الجهة المختصة بنظر مثل هذه الأنزعة 0
(فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى القضية رقم 845 لسنة 42 ق بجلسة 9/5/1998 ) 0
وحيث إن الظاهر من الأوراق أن رئاسة حزب الشعب الديمقراطى محل النزاع طرح أمام القضاء وقد صدر حكم محكمة القضاء الإداري بجلسة 18/11/2005 فى الدعوى رقم 2567 لسنة 54 المقامة من المدعى ضد :
1 - رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية 0
2 - أحمد عبد العظيم كامل جبيلى وقضى بأن تدخل لجنة شئون الأحزاب السياسية ومحاولة فرض وصايتها لحسم نزاع رئاسة الحزب سلبا بعدم الاعتداد بأى من المتنازعين على رئاسة الحزب تكون قد فصلت فى أمر رئاسة الحزب الأمر الذى يكون قرارها المطعون عليه فى هذا الشأن قد وقع فى حمأة مخالفة القانون مما يتعين إلغاؤه مع ما يترتب على ذلك من آثار وأخرج الحكم من الآثار المترتبة عليه الاعتداد بالمدعى كرئيس للحزب المذكور ، ومن ثم فإن رئاسة هذا الحزب لم تحسم لصالح أى من المتنازعين على رئاسته الأمر الذى يبين فيه ( بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل ) أن لجنة شئون الأحزاب السياسية قد التزمت صحيح حكم القانون بعدم الاعتداد بالمدعى ( أو بغيره سلبا أو إيجابا ) كرئيس لحزب الشعب الديمقراطى 0
وإذا كان ذلك فإن وقف تنفيذ القرار المطعون عليه يكون قد فقد أحد ركنيه (ركن الجدية ) ومن ثم فلا يكون هناك جدوى من بحث ركن الاستعجال الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه 0
وحيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير برأيها القانونى فى الشق الموضوعى وألزمت المدعى بمصروفات الشق العاجل من الدعوى 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31/7/2005 طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى المستعجلة شكلا وفى الطلب المستعجل الحكم بإلزام رئيس وأعضاء الجهة الإدارية بالامتثال لحكم الدستور والقانون وتنفيذ الأحكام الواردة فى عريضة الدعوى وأعمال مقتضاها والتصديق على أوراق الترشيح المقدمة من ممثل الطاعن إلى لجنة الانتخابات الرئاسية على أن يتم تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان وقبل انتهاء المدة المحددة لقبول أوراق المرشحين وبصفة احتياطية الحكم بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بعدم فضل رئيس وأعضاء لجنة الأحزاب السابقين والملاحقين من وظائفهم العمومية لارتكابهم جريمة الامتناع عمدا عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح المدعى لمدة خمسة عشر عاما متصلة 0
وفى الموضوع بإلغاء القرارات المطعون فيها وإجراء ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الخصوم المصاريف 0
وقال شارحا دعواه أنه تقدم بصفته الممثل القانونى لحزب الشعب بأوراق ترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية إلى لجنة الانتخابات الرئاسية ، فرضت اللجنة قبول الأوراق بدون تصديق لجنة الأحزاب عليها ، وقد كان المدعى قد صدرت الأحكام ( المشار إليها تفصيلا بعريضة الدعوى ) وتم تسليم الصيغة التنفيذية لجميع هذه الأحكام للمدعى عليه الأول فى حينه ولكن الجهة الإدارية رفضت تنفيذها جميعا لمدة (15) عام متصلة الأمر الذى يشكل مخالفة جسيمة للدستور وجريمة مستمرة تستوجب الفصل من الوظيفة العمومية من غير الطريق التأديبى 0
واختتم المدعى صحيفته بالطلبات المشار إليها 0
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 22/8/2005 حيث تدوول نظرها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وخلالها أودع المدعى حافظتين للمستندات كما أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها 0
وبجلسة 28/8/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 3/9/2005 وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0