الطعن رقم 50 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-12-15
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع وفاء
⚖️ بيع بات فى ظاهر نصوصه
⚖️ بيع بات فى ظاهر نصوصه
⚖️ بيع وفاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اذا اعتبر عقد عقد البيع المؤرخ فى 14 من سبتمبر سنه 1924 بيعا وفائيا ساترا لرهن ورتب على هذا الاعتبار بطلانه عملا بالمادة 339 من القانون المدنى فقد اخطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان البيع المذكور صدر باتا منجزا وان الاقرار المؤرخ فى 12 من ديسمبر سنه 1928 الذى قال عنه الحكم انه كشف عن حقيقة التعاقد السابق لم يكن معاصرا لعقد البيع ولا يعد ان يكون وعدا بالبيع .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه وفقا للمادة 339 من القانون المدنى يجوز للبائع ان يثبت باى طريق من طرق الاثبات ان العقد وان كان بحسب نصوصه الظاهرة بيعا باتا الا انه فى حقيقة الامر يستر رهنا حيازيا . ولما كان الحكم قد استخلص من شهادة الشهود الذين سمعتهم المحكمة ان الاقرار المشار اليه انما ينصب على عقد البيع سالف الذكر واستنتج من عبارته ان الطرفين فى عقد 14 من سبتمبر سنه 1924 انما قصدا به فى الحقيقة ان يكون ساترا لرهن حيازى ، وكان يكفى فى اعتبار هذا الاقرار ورقة ضد توافر المعاصرة الذهنية التى تربط الورقة بالعقد ولو اختلف تاريخها - لما كان ذلك ، كان لا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم من خطا فى تطبيق القانون .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم باطل من وجهين الاول لقصور اسبابه والاخر لتناقضه مع ما جاء بالحكم التمهيدى الصادر من محكمة اول درجة فى 23 من مارس سنه 1944 . اما وجه القصور فلانه اغفل الرد على دفاع الطاعن بان عقد البيع سالف الذكر صدر باتا وان الاقرار المشار اليه لا ينصب عليه لخلوة من بيان العقار المبيع ومن الاشارة الى تاريخ عقد البيع المقصور ولاختلاف تاريخه عن تاريخ العقد المذكور . اما التناقض فلان الحكم التمهيدى اعتبر الاقرار المشار اليه مبدا ثبوت بالكتابة لا دليلا كاملا ولذلك احال القضية على التحقيق ليثبت المطعون عليه فى هذا الاقرار انما ينصب على البيع سالف الذكر ، وقد عجز عن هذا الاثبات فكان لزاما على المحكمة ان تقضى برفض دعواه .
ومن حيث ان الوجه الاول من هذا السبب مردود بان الحكم بعد ان ذكر مضمون اقوال شهود الطرفين قال " انه يستنتج من ذلك ( يقصد اقوال الشهود ) ومن مطابقة مقادر الاطيان ومقدار المبلغ الوارد بالعقد المذكور لمقدار الاطيان ومقدار المبلغ الوارد بالورقة ان ورقة الضد هى عن عقد البيع وانهما متصلان بمعاملة واحدة ولا بد من تفسير المقصود من التصرف بالرجوع اليهما معا ، ثم ناقش عبارة ورقة الضد وفسرها بانها تكشف عن ان عقد 14 من سبتمبر سنه 1924 هو فى حقيقته ساتر لرهن - وهذه الاسباب من شانها ان تؤدى الى ما انتهى اليه الحكم . اما الوجه الثانى فمردود كذلك بان الحكم انما اقام قضاءه على تفسير ورقه الضد المشار اليها باعتبارها كاشفة لحقيقة نية المتعاقدين بعد ان استنتج استنتاجا سائغا من اقوالا الشهود منضمة الى القرائن الاخرى السابق ايرادها انها تنصب على عقد البيع سالف الذكر وبذلك ينتفى التناقض .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم فسر الاقرار المشار اليه بما لا تحتمله عبارته .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم قال فى هذا الخصوص " ان المدعى عليه لا يقول ان هذه الورقة ليست ورقة ضد وانما هى وعد بالبيع ولكن عبارتها لا تدل على البيع اذ جاء بها :" من خصوص الفدانين المباعين لى من ............... من النشاة بمبلغ 200 جنيه مصرى قد اعطيته ميعادا لمدة سنتين من تاريخه اذا احضر المبلغ المذكور ارفع يدى عن الاطيان واذا مضى الميعاد المحدد ولم يدفع المبلغ فيكون البيع نافذ المفعول ) ، ومن هذا يبين ان يده موقوته باحضار الدين وانه ليس له غير يد مجرده هى عين الحيازة التى للمرتهن ، ولو كان مالكا لعبر بالفاظ التمليك لا بالفاظ انهاء الرهن وهى رفع اليد عن المرهون كما ان عبارة ( اذا مضى الميعاد المحدد ولم يدفع المبلغ فيكون البيع نافذ المفعول ) تدل على ان البيع لا يكون نافذ المفعول فى مدة الوفاء وليس هذا شان بيع الوفاء الحقيقى اذ ينفذ مفعوله كبيع بمجرد التعاقد وان تعلق على شرط فاسخ . اما العبارة فتتضمن شرط تملك الدائن للاطيان مقابل الدين فى نهاية الاجل المحدد للوفاء ". ولما كان هذا الذى قاله الحكم تفسيرا سائغا لعبارة الاقرار كان النعى عليه بالمسخ لا مبرر له .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وفقاً للمادة 339 من القانون المدني يجوز للبائع أن يثبت بأي طريق من طرق الإثبات أن العقد وإن كان بحسب نصوصه الظاهرة بيعاً باتاً فإنه في حقيقة الأمر يستر رهناً حيازياً. وإذن فإذا كان الحكم قد استخلص من شهادة الشهود اللذين سمعتهم المحكمة أن الإقرار الصادر بعد العقد محل الدعوى بحوالي أربع سنوات إنما ينصب على هذا العقد واستنتج من عباراته أن الطرفين في ذلك العقد إنما قصدا به في الحقيقة أن يكون ساتراً لرهن حيازي فإنه لا يكون قد أخطأ، إذ يكفي في اعتبار الإقرار المذكور ورقه ضد توافر المعاصرة الذهنية التي تربطه بالعقد وإن اختلف تاريخهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الورقة المختلف على تكييفها - هل هي ورقة ضد عن العقد المتنازع على حقيقة المقصود منه أم هي وعد بالبيع - مذكوراً فيها أنه "إذا مضى الميعاد المحدد ولم يدفع المبلغ فيكون البيع نافذ المفعول" فهذا يدل على أن البيع لا يكون نافذ المفعول في مدة الوفاء، وليس هذا شأن بيع الوفاء الحقيقي الذي ينفذ مفعوله كبيع بمجرد التعاقد وإن تعلق على شرط فاسخ، وإذن فاعتبار تلك الورقة متضمنة شرط تمليك الدائن للأطيان مقابل الدين في نهاية الأجل المحدد للوفاء، هو اعتبار تسوغه عبارتها وليس فيه مسخ لمدلولها.