الطعن رقم 22163 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-1-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 1 /1 / 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر نائب رئيـــس مجلـــــس الدولـــــة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وإبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
أحمد حسنين مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعية تهدف بدعواها فى نطاق الشق العاجل - وفقا للتكييف الصحيح - إلى طلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه المتضمن معايير المفاضلة التى يتعين اتباعها لتحويل نشاط شركة مهرابيل للسياحة إلى الفئة (أ) سياحة عامة الواردة فى المادة الثانية من القانون رقم 38/1977 بتنظيم الشركات السياحية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل نشاط الشركة المذكورة إلى الفئو (أ) وفقا لأحكام هذا القانون وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد على سند من أن معايير المفاضلة التى وضعتها وزارة السياحة والتى تطعن عليها المدعية قد اعتمدت بتاريخ 23/2/1997 وعلمت بها يقينيا منذ إنشاء شركتها وقد تأكد ذلك بحصول الشركة على الموافقة المبدئية عل تعديل نشاطها طبقا لهذه المعايير بتاريخ 29/1/2003 ، هذا الدفع قائم على سند غير صحيح من القانون ذلك أن القرار المطعون فيه - حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد - قد انطوى على مخالفة جسيمة لأحكام القانون لخروجه على النطاق المقرر له قانونا باستحداث قواعد جديدة تعد تعديلا صريحا للقانون رقم 38 لسنة 1977 المشار إليه بأداة تشريعية أقل ، وهو الأمر الذى ينحدر به إلى حد الانعدام ، ولا يتحصن بمضى المدة ويجوز الطعن فيه فى أى وقت دون التقيد بالمواعيد0
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ويصبح الدفع المشار إليه متعينا القضاء برفضه 0
وحيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين مجتمعين أولهما الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (1) من القانون رقم 38 لسنة 1977 بتنظيم الشركات السياحية تنص على أن :
" تسرى أحكام هذا القانون على الشركات السياحية 0 ويقصد بالشركات السياحية الشركات التى تقوم بكل أو بعض الأعمال الآتية :
1 - تنظيم رحلات سياحية جماعية أو فردية داخل مصر أو خارجها وفقا لبرامج معينة 0
2 - بيع أو صرف تذاكر السفر 00 000
3 - تشغيل وسائل النقل من برية وبحرية وجوية ونهرية لنقل السائحين000 "
وتنص المادة الثانية على أن :
" تنقسم الشركات السياحية الخاضعة لأحكام هذا القانون بالنظر إلى طبيعة النشاط الذى تمارسه إلى :
أ - شركات يرخص لها فى مباشرة جميع الأعمال الواردة فى البند "1" من المادة (1) المشار إليها 0
ب - شركات يرخص لها فى مباشرة الأعمال الواردة فى البند (2) من المادة (1) المشار إليها 0
ج - شركات يرخص لها فى مباشرة الأعمال الواردة فى البند (3) من المادة (1) المشار إليها 0
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون معدلا بالقانون رقم 118 لسنة 1983 على أنه :
" لا يجوز لأية شركة سياحية مزاولة الأعمال المنصوص عليها فى هذا القانون إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة السياحة 000 وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات ورسوم منح الترخيص 0000
وتنص المادة الرابعة على أن :
"يشترط لمنح الترخيص المنصوص عليه فى المادة (3) :
(أ) أن تتخذ المنشأة طالبة الترخيص شكل الشركة 00000
(ب) ألا يتضمن عقد الشركة المشهر أغراضا تجاوز تلك المنصوص عليها فى هذا القانون 0
(ج) أن تتخذ الشركة مقرا لها فى جمهورية مصر العربية 00 000
(د) أن يكون للشركة مدير عام مصرى الجنسية 00000
(هـ) ألا يقل رأس مال الشركة عن المبالغ الآتية :-
مائة ألف جنيه بالنسبة للشركات المنصوص عليها فى البند (أ) من المادة الثانية يخصص منها عشرون ألف جنيه كتأمين 0
أربعون ألف جنيه بالنسبة للشركات المنصوص عليها فى البند (ب) من المادة المشار إليها يخصص منها مبلغ ثمانية آلاف جنيه كتأمين 0
عشرون ألف جنيه بالنسبة للشركات المنصوص عليها فى البند (ج) من المادة المشار إليها يخصص منها أربعة آلاف جنيه كتأمين 0
وتنص المادة السابعة منه على أنه :
" لا يجوز التنازل عن الترخيص الصادر للشركة أو التغير فى نوعية نشاطها المسجلة به أو شكلها القانونى أو فى الشركاء المسؤلين بالنسبة لشركات الأشخاص إلا بموافقة وزير السياحة 0
وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات تعديل الترخيص والتنازل عنه0 "
وتنص المادة السابعة من قرار وزير السياحة والطيران المدنى رقم 222/1983 باللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر على أنه يجوز تعديل ترخيص الشركة السياحية بناءً على طلب يقدم من صاحب الشأن موضحا به نوع التعديل المطلوب أيا كان ، مع ذكر أسباب التعديل وتقديم المستندات المؤيدة له وذلك وفقا للضوابط والقواعد التى تضعها وزارة السياحة فى هذا الصدد 0
والمستفاد من هذه النصوص أن المشرع قدر حدد الأعمال التى تقوم بها الشركات السياحية وقسمها إلى فئات ثلاث وفقا لطبيعة هذه الأعمال ، وحظر على تلك الشركات مباشرة هذه الأعمال بغير ترخيص من وزارة السياحة حددت المادة الرابعة من القانون رقم 38 لسنة 1977 المشار إليه شروطه ومنها مقدار رأس مال الشركة الذى يتعين توافره حتى يتسنى لها الترخيص بفئة معينة من الفئات الثلاث ، وأجاز فى المادة السابعة تعديل غرض الشركة والأعمال التى تقوم بها بموافقة وزير السياحة ووفقا للقواعد والإجراءات التى تقررها اللائحة التنفيذية والتى أحالت بدورها إلى ضوابط تضعها وزارة السياحة 0
وهذه الضوابط والقواعد أينما وردت فإنها محكومة بأحكام القانون ومقيدة بعدم الخروج عليها سواء بالإضافة أو بالتعديل لهذه الأحكام 0
فإذا صدرت هذه الضوابط متضمنة خروجا على الأحكام العامة الواردة فى التشريع المنظم للشركات السياحية وصمت تلك الضوابط بعدم المشروعية ومخالفة القانون ، ذلك أن القانون الصادر عن السلطة التشريعية لا يجوز التعديل فيه أو الإضافة إليه إلا بنفس الأداة التشريعية ، فإذا حدت ذلك بأداة تشريعية أقل كان العمل فاقد المشروعية ولاينتج أثرا ولا يقام له وزن فى حق أصحاب المراكز القانونية المخاطبين بأحكام القانون0
ولما كان ذلك وكان البادى من ظاهر الأوراق بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل أن الشركة المدعية قد ترخص لها فى مباشرة الأعمال المنصوص عليها فى البند (3) من المادة الأولى من القانون رقم 38 لسنة 1977 وصدر لها الترخيص رقم 1083 لسنة 1999 ، وتقدمت بطلب لتعديل غرضها والأعمال التى تقوم بها إلى الفقرة (أ) سياحة عامة ، وتمت الموافقة المبدئية على هذا الطلب وصدر لها تصريح مؤقت لمدة ثلاث سنوات ينتهى فى 30/12/2006 على أن يكون ذلك طبقا لمعايير المفاضلة المعتمدة من وزير السياحة بتاريخ 23/2/1997 والمتمثلة فى زيادة رأس المال إلى 2 مليون جنيه ، والمساهمة فى ميزانية خطة التنشيط السياحى بما يزيد عن 5% من رأس المال ، وأن يكون التأمين بنسبة 20% من رأس المال وتكون الأولوية عند منح الترخيص الدائم للشركة التى تحقق حجم أعمال قدره سته ملايين جنيه فأكثر خلال فترة الترخيص المؤقت ، بالإضافة إلى ما يتعلق بالشكل القانونى للشركة والمدير المسئول 0
وحيث إن البادى من مطالعة هذه المعايير التى وضعتها وزارة السياحة ومنحت على أساسها الشركة المدعية تصريحا مؤقتا لمدة ثلاث سنوات لمباشرة أعمال الفئة (أ) سياحة قد تضمنت تعديلات جوهرية وأضافت أحكاما جديدة تعد بحق تعديلا فى أحكام القانون رقم 38 لسنة 1977سالف البيان بزيادة رأس المال واشتراط المساهمة فى خطة التنشيط السياحى وزيادة التأمين تبعا لزيادة رأس المال ، وأيضا فيما يتعلق بحجم الأعمال التى يتعين تحقيقها ومن ثم فإن هذه المعايير والقواعد تكون بحسب الظاهر قد جاءت فاقدة لشرعيتها خارجة عن النطاق المقرر للقرارات التنفيذية باستحداثها أحكاما لا تعد تنفيذا للأحكام المقررة فى القانون الذى صدرت تنفيذا له ، بل هى تعد تعديلا صريحا لهذه الأحكام مما يجعلها مرجحة الإلغاء ، وهو ما يتحقق به ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ الــقرار المطعــــون فــيه 0
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فلا ريب فى توافره ذلك أن تنفيذ المعايير المشار إليها من شأنه عرقلة إتمام تعديل نشاط لشركة إلى الفئة (أ) سياحة عامة وفقا لصحيح حكم القانون وحرمانها من مباشرة كامل نشاطها المقرر قانونا خاصة فى ضوء ما أظهرته الأوراق من منعها من مزاولة أعمال الحج والعمرة والسياحة الطاردة " رحلات إلى الخارج " وهى أمور يتعذر تداركها 0
وعلى ذلك وإذ توافر ركنا الجدية والاستعجال فإن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون قد استوى قائما على ساقيه مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل نشاط الشركة المدعية إلى الفئة (أ) سياحة عامة وفقا لصحيح حكم القانون المنظم لشركات السياحة ولائحته التنفيذية وما صدر من معايير فى ضوء هذه الأحكام غير معايير المفاضلة المطعون فيها على أن يتم تنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان لتوافر مناط ذلك عملا بحكم المادة (286) مرافعات 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
برفض الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى شكلا ، وبقبولها ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقامت المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25 /5/2004 ، وطلبت فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار ا لمعايير المفاضلة الصادرة من المدعى عليه الأول ، وأن يتم التحويل إلى سياحة عامة فقرة (أ) دائمة طبقا لما نص عليه القانون رقم 38/1977 معدلا بالقانون رقم 118 لسنة 1983 وفى الموضوع بأن يتم قبول تحويل نشاط شركة مهرابيل للسياحة من الفئة (ج) إلى الفئة (أ) سياحة عامة دائمة طبقا لأحكام القانون المذكور ، وليس طبقا لمعايير المفاضلة الصادرة من وزير السياحة ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0
وذكرت المدعية شرحا للدعوى أن شركة مهرابيل للسياحة التى تمثلها بصفتها رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب قد رخص لها فى مباشرة الأعمال الواردة فى البند (3) من المادة الأولى من القانون رقم 38 لسنة 1977 وذلك طبقا للبند (ج) من المادة الثانية من ذات القانون وصدر لها الترخيص رقم 1083 فقرة (ج) بتاريخ 4/3//1999 0
وقد تقدمت الشركة إلى وزارة السياحة طالبة الموافقة على تعديل نشاطها من الفقرة (ج) إلى الفقرة (أ) سياحة عامة ، وتلقت فى هذا الشأن خطابا يفيد قبول ذلك طبقا لمعايير المفاضلة التى وافق عليها وزير السياحة والتى تخلص فى تعديل رأس المال ليصبح مليونى جنيه ، وزيادة خطاب الضمان ليكون 400000 جنيه والمساهمة فى ميزانية خطة تنشيط السياحة بما يعادل 5% من رأس المال ، وأن يكون التصريح مؤقتا لمدة ثلاث سنوات ، وأن لم تحقق الشركة حجم أعمال من السياحة المستجلبة فقط بالعملات الأجنبية يوازى ستة ملايين جنيه مصرى بخلاف دخلها من الأعمال السياحية الأخرى حتى نهاية التصريح يتم إلغاء الموافقة المبدئية وأيضا لايحق مزاولة أعمال الحج والعمرة والسياحة الطاردة(رحلات إلى الخارج ) طيلة سريان التصريح المؤقت ، وتوقيع جميع الشركاء بتحقيق حجم الأعمال المذكورة 0
ونعت المدعية على هذه المعايير أنها جميعها مخالفة لأحكام القانون وتتضمن تعديلا صادرا من سلطة أدنى غير مختصة قانونا بذلك ، الأمر الذى يجعل هذه المعايير منعدمة ولا أساس لها 0
وانتهت المدعية فى عريضة الدعوى إلى الطلبات سالفة البيان 0
ونظر الشق العاجل من الدعوى بجلسة 13/7/2004 والجلسات التالية على النحو الوارد بالمحاضر وخلالها قدم الحاضر عن المدعية حافظتى مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات على أن يكون تنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بالمسودة ، كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى 0
وبجلسة 25/12/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0