الطعن رقم 32847 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-1-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
ابراهيم سيد الطحان نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعـى يهدف حقيقة بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرارى شيخ الأزهر بالامتناع عن ضم وتعيين العمالة المتطوعة به ( من مدرسين وإدارين وعمال ) مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى ، فإن البين من الأوراق أن المدعى لا يهدف من دعواه تعيين العمالة المتطوعة بوظائف معينة وبمستوى محدد ، وإنما يبغى من دعواه ضم المعهد المذكور إلى الأزهر ويتعين العمالة المتطوعة بعد أن تم تشغيل المعهد المذكور ، وذلك طبقا لحكام المادة الولى من القانون رقم 16 لسنة 1999 ، المر الذى يختص معه المحكمة بنظر الدعوى ، مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المبدى فى هذا الشأن .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة أو مصلحة فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى هو المشرف على بناء المعهد الصادر بشأنه القرارين المطعون فيهما ، وبهذه المثابة فإن المدعى يكون له مصلحة وصفة فى الطعن على القرارين المذكورين ، مما يتعين معه رفض الدفع المبدى فى هذا الشأن .
من حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فإن هذه الدعوى تتعلق بقرار سلبى بامتناع شيخ الأزهر عن ضم معهد / محاسن عواره الابتدائى بمدينة طنطا وعن تعيين العمالة المتطوعة به ، ولما كان ذلك وكان القرار السلبى هو امتناع الجهة الإدارية عن إصدار قرار كان من الواجب عليها بمقتضى القوانين واللوائح إصداره ، وعليه وحيث إن الثابت بالأوراق وعلى النحو ما سيرد تفصيلا - أن المعهد المذكور قد استوفى شروط الضم المقررة قانونا وتم تشغيله فعلا غير أن جهة الإدارة امتنعت بالمخالفة لحكم القانون عن ضمه وتعيين العمالة المتطوعة به ، وهو الأمر الذى يشكل قرارا سلبيا ، يكون من الجائز الطعن عليه بالدعوى الماثلة ، ومن ثم يصبح هذا الدفع هو الآخر غير قائم على سند سليم متعينا الالتفات عنه .
ومن حيث إن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بميعاد طالما ظل الامتناع مستمرا ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن ذلك يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة 90 من اللائحة التنفيذية لقانون إعادة تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 تنص على أن " تخضع المعاهد الخاصة للأشراف الفنى للإدارة العامة للمعاهد الأزهرية إذا استوفت الشروط التى يصدر بها قرار من وزير شئون الأزهر بناء على طلب شيخ الأزهر بعد موافقة المجلس الأعلى للأزهر واقتراح الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية "
وتنص المادة 92 من ذات اللائحة على أن " يضع المجلس الأعلى للأزهر بناء على اقتراح الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية الشروط والمواصفات والإجراءات التى يتعين توافرها فى إنشاء المعاهد الخاصة أو التوسع فيها ، ويصدر بها قرار من وزير شئون الأزهر بناء على طلب شيخ الأزهر " 0
وتنص المادة 93 من تلك اللائحة على أن " لا يجوز فتح معهد خاص أو التوسع فيه ألا بترخيص سابق وبعد توافر الشروط والمواصفات واتخاذ الإجراءات المشار إليها فى المادة السابقة "
وتنص المادة 94 من اللائحة المشار إليها على أن " تشكل لجنة للنظر فى منح هذه التراخيص من 0000 للوقوف على مدى توافر الشروط الخاصة بمنح الترخيص وللجنة أن تعاين مبانى المعهد وإمكانياته المادية وترفع تقريرها فى هذا الشأن مع ما ينتهى أليه رأيها إلى المجلس الأعلى للأزهر " 0
وتنص المادة 95 من اللائحة على أن " يصدر الترخيص النهائى بفتح المعهد أو التوسع فيه من شيخ الأزهر بعد موافقة المجلس الأعلى للأزهر بناء على تقرير اللجنة المشار إليها فى المادة السابقة "
وتنص المادة 1 من القانون رقم 44 لسنة 71 19بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 فى شأن تعيين مدرسى مدارس تحفيظ القرآن الكريم الرسمية على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 64 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة يعين كافة العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القران الكريم التى ضمت أو تضم إلى الأزهر فى درجات تتفق ومؤهلاتهم العلمية أو صلاحيتهم بميزانية الأزهر مع إعفائهم من شرطى اجتياز الامتحان واللياقة الطبية ،و يكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير الخزانة "، ثم صدر القانون رقم 16 لسنة 99 بتعديل القانون رقم 23 لسنة 65 المشار إليه ونص فى المادة الأولى منه على أن " يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 النص الآتي :-
" يعين جميع العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم التى تضم إلى الأزهر فى الوظائف المدرجة بميزانية المعاهد الأزهرية متى توافرت فيهم شروط شغلها ، وذلك بشرط اجتيازهم الامتحان المقرر لشغل هذه الوظائف وفقا للقواعد والإجراءات التى يصدر بتحديدها قرار من شيخ الأزهر 00000000000
كما يعين جميع العاملين بالمعاهد التى صدر قرار الأزهر بتشغيلها بشرط تأهيلهم لتولى هذه الوظائف ، ويكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير المالية 0
ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أنه إذا استوفى أحد المعاهد الخاصة الشروط والمواصفات التى يضعها المجلس الأعلى للأزهر ، وبعد معاينة مبانى المعهد وإمكانياته المادية وتبين صلاحيته للعمل يصدر شيخ الأزهر آمره بتشغيل المعهد ويخضع للأشراف الفنى للإدارة العامة للمعاهد الأزهرية ، وبعد إصدار الأمر بتشغيل المعهد تأتى مرحلة ضمه إلى الأزهر وهى تتم بقرار يصدر من الوزير المختص بشئون الأزهر بعد موافقة وزارة المالية ، ويترتب على ضم المعهد إلى الأزهر تعيين العاملين فيه فى والوظائف المدرجة بميزانية الأزهر متى توافرت فيه شروط شغلها ، وقد آتى المشرع فى القانون رقم 16 لسنة 99 سالف الذكر بحكم جديد يقضى بوجوب تعيين العاملين بالمعاهد التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها على أن يتم تأهيلهم لتولى الوظائف التى يقومون بها ودون توقف على صدور قرار بضم هذه المعاهد للأزهر 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 1999 ، فإن هذا الدفع يقوم على أساسين أولهما :- " أن نص هذه الفقرة يخل بمبدأ الفصل بين السلطات حيث ألزم المشرع السلطة التنفيذية ممثلة فى الأزهر بتعيين العمالة المتطوعة بالمعاهد التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها ، على الرغم من أن هذه المعاهد لم تعد بعد من وحدات الأزهر لعدم صدور قرار بضمها إليه ، وثانيهما :- أن نص تلك الفقرة لا يتوافر فيه صفه العمومية والتجريد اللازم للنصوص التشريعية حيث ينصرف حكم تلك الفقرة إلى معاهد معينة عددها 513 معهدا هى التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها عند صدور القانون رقم 16 لسنة 1999 ودخوله حيز التنفيذ ، والواقع أن هذا الدفع مردود إذ أنه عن الأساس الأول للدفع فإن المقرر أن مبدأ الفصل بين السلطات لم يعد مبدأ جامدا مؤداه الفصل المطلق بين سلطات الحكم فى الدولة ، وإنما يعنى بمفهومة المستقر عليه فى الفقه الحديث قيام نوع من الفصل المرن والنسبى بين تلك السلطات بما يسمح بوجود نوع من التعاون والمشاركة فى الاختصاصات فيما بينها على نحو تختلف من نظام سياسى لآخر ، وهو ما يفرد مساحة من التعاون بين سلطات الدولة ، فى ضوء ما يرسيه الدستور من أصول وقواعد فى هذا الشأن ، وإذ اختص الدستور السلطة التشريعية بسن القوانين ولم يقصرها على موضوعات معينة وإنما جعل مجلس الشعب هو السلطة الأصلية فى التشريع فمن ثم يكون لمجلس الشعب أن يتدخل لممارسة وظيفة التشريع كلما قدر ملائمة ذلك نزولا على مقتضيات المصلحة العامة ، وفى ضوء ذلك ، ولما كان الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 1999 قد أوردت تنظيما لتعيين العمالة المتطوعة بالمعاهد الأزهرية المقامة بالجهود الذاتية بغيه تجنب مشكله اجتماعية قد تنجم عن عدم تعيين تلك العمالة الذين يساهمون فى إقامة تلك المعاهد أو تجهيزها وعملوا فيها لمدة سنوات دون أجر ، وهو ما يشجع الأزهر على اتخاذ ما يلزم نحو ضم هذه المعاهد ، وإذ خلت نصوص الدستور من ثمه نص يستند لاختصاص بتنظيم هذا الموضوع لغير السلطة التشريعية ، من ثم فإنه ليس أمام السلطة التنفيذية سوى أن تنصاع لتنفيذ أحكام القانون بحسبانها القائمة على تنفيذ القوانين وفقا لمبدأ الفصل بين السلطات ، وأن إعراضها عن ذلك إنما ينطوى على إهدار للشرعية وسيادة القانون هذا بالإضافة إلى أن صدور قرار من الأزهر بتشغيل المعهد إنما يتيح للأزهر إدارته والإشراف عليه ومتابعته وتنفيذ التعليمات بشأنه ، رغم عدم صدور قرار بضم المعهد للأزهر .
وفيما يتعلق بالأساس الثانى للدفع المذكور ، فأن اتصاف النص التشريعى بالعمومية والتجريد إنما يعنى إنه لم يوضع ليطبق على أشخاص محددين وإنما وضع بطريقة عامة مجردة وليطبق على حالات غير متناهية ولا يستنفذ النص غرضه بمجرد تطبيقية على حاله من هذه الحالات ، ونص الفقرة المذكورة لا ينصرف فى تطبيقه إلى مخاطبة طائفة محددة من العمالة المتطوعة بالمعاهد الأزهرية الذين صدر قرار الأزهر بتشغيلها قبل صدور القانون المذكور وإنما يطبق أيضا على تلك المعاهد التى يصدر قرار من الأزهر بتشغيلها بعد ذلك ، والقول بأن نص الفقرة المذكورة يشمل الطائفة الأولى دون الثانية ، إنما هو الذى يلحق شبه عدم الدستورية بهذا النص لإخلاله بمبدأ المساواة فى تعيين العمالة المتطوعة ، وهو ما يجب تنزيه المشرع عن الوقوع فيه .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، فإنه عن قرار الأزهر بعدم ضم المعهد المذكور إلى الأزهر ، فأنه لماكان الثابت من الأوراق أن هذا المعهد قد صدر قرار من الأزهر بتشغيله بتاريخ 20/7/2004 بعد أن تبين استيفاءه المعهد للشروط والمواصفات التى وضعها المجلس الأعلى للأزهر وبعد معاينة اللجنة المشكلة لهذا الغرض لمبانى المعهد وإمكانياته المادية وتبين صلاحيته للعمل ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فأن المعهد المذكور يكون قد توافر بشأنه مناط ضمه للأزهر ، سيما وأن الأوراق لم تكشف عن أن وزارة المالية قد رفضت الموافقة على ضمة إلى الأزهر ، مما يضحى معه قـــرار جهة الإدارة المطعون فيه بعدم اتخاذ إجراءات ضم المعهد المذكور إلى الأزهر ، قد جاء ( والحالة هذه ) بالمخالفة لصحيح حكم القانون متعينا القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وفيما يتعلق بقرار الأزهر عدم تعيين العمالة المتطوعة بالمعهد المذكور ، فإنه لما كان الثابت مما تقدم أنه قد صدر قرار الأزهر بتشغيل ذلك المعهد ، وإذ أوجب المشرع فى المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 99المشار إليه تعيين العمالة المتطوعة بالمعاهد التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها ، على أن يتم تأهيلهم لتولى وظائفهم ،الأمر الذى يضحى معه قرار الأزهر عدم اتخاذ إجراءات تعيين العمالة بالمعهد المذكور (فى حدود المعدلات المقررة ) ، مشوبا بمخالفته للقانون ، متعينا القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، دون أن ينال من ذلك ما يكون قد تحرر من المدعى بقبوله تشغيل المعهد دون عمالة متطوعة ، فهذا الإقرار لا يترتب عليه التنازل عن حق مقرر للعاملين الذين صدر قرار بتشغيل المعهد وهم يعملون به وذلك ما دام أنه قد توافرت فيهم شروط التأهيل والصلاحية لشغل الوظائف ، ويكون حق هؤلاء فى التعيين مستمد مباشرة من القانون و لا يجوز أن يكون محلا للتنازل عنه سيما وإنه حق متعلق بمجموع هؤلاء العاملين .
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها ضم المعهد المذكور إلى الأزهر ، وتعين العمالة المتطوعة به فمن يتوافر بشأنهم شروط شغل الوظائف المرشحين لها ، وفى حدود المقرارات الوظيفية اللازمة للعمل بالمعهد ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ5/ 9/ 2004 وطلب المدعـى بصفته فيها الحكم : بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع شيخ الأزهر عن ضم معهد / محاسن عواره الابتدائى بطنطا وتعيين العمالة المتطوعة به من مدرسين وعمال وكتبة وغير ذلك طبقا لأحكام القانون رقم 16/1999 ، مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المذكور .
وساق بيانا لدعواه إنه نظرا لحاجة الحى الذى يقيم فيه بمدينة طنطا والأحياء المجاورة له لإقامة معهد أزهرى ، فقد شرع وأهل الخير فى إقامة معهد أزهري به ، وتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات منها موافقة الجهات المسئولة ، وصدور ترخيص بإقامة المعهد ، وتم بناء وتأسيس المعهد على أكمل وجه ، وتقدم المدعى إلى منطقة الغربية الأزهرية طالبا الموافقة على تشغيل المعهد ، وبعد إجراء المعاينة وإعداد التقرير الهندسى من الإدارة الهندسية بالمنطقة الأزهرية المذكورة بوصفها المشرفة على تنفيذ المبانى فقد وافق شيخ الأزهر بتاريخ 20/7/2004 بتشغيل المعهد ، إلا أنه امتنع عن إصدار قرار بضم المعهد وتعيين العمالة المتطوعة بالمعهد والتى تقوم على أمره سواء كانوا من المدرسين أو العمال أو الكتبة أو غير ذلك .
ونعى المدعى على هذا الامتناع مخالفة أحكام القانون رقم 16 / 1999 على نحو ما أوردة تفصيلا بعريضة الدعوى التى اختتمها بالطلبات سالفة البيان .
وقد نظرت المحكمة الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات وقدم الحاضر عن الأزهر مذكرة دفع فيها بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 16/1999 .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة - بناء على تكليف من المحكمة - تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 16/1999 ، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى مع إلزام المدعى المصروفات .
وبجلسة15/ 9/ 2005قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة1/11/2005 وصرحت بالإطلاع و تقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاث أسابيع فقدم الحاضر عن المدعى خلالها مذكرة ، كما قدم الحاضر عن الأزهر حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا :- بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، واحتياطيا (1) عدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى .
(2) عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة أو مصلحة ، ومن باب الاحتياط الكلى رفض الدعوى ، ومد أجل النطق بالحكم بجلسة 29/11/2005 ثم لجلسة اليوم لاتمام المداولة ، فيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .