الطعن رقم 3478 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-4-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمـــــد محـــــمد الشــــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وعبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــــس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عصــــــــام الدين عـــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة0
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة ( طوارئ ) فى القضية رقم 104 لسنة 89 كلى الفيوم 135 لسنة 1989 أمن دولة طوارئ ببراءة المدعى وآخرين وإعادة محاكمتهم أقام هيئة أخرى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0
ومن حيث إن البحث فى الاختصاص والفصل فيه يلزم أن يكون سابقا على البحث فى شغل الدعوى وفى موضوعها والفصل فيهما ، اعتبارا بأن فقدان الولاية مانع أصلا من نظر الدعوى شكلا وموضوعا 0
ومن حيث إن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري إنما ينعقد وفقا لنص المادة (172) من الدستور بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى ، إلا أن مناط اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر دعاوى إلغاء القرارات الإدارية أن يكون هناك طعن موجه الى قرار إداري بماهيته ومقوماته التى استقر عليها القضاء الإداري والذى صدر من إحدى جهات الإدارة أثناء أو بسبب أو بمناسبة مباشرتها لوظيفتها الإدارية لإنشاء أو تعديل أو إلغاء مركز قانونى ، وأن يكون قرارا إداريا بحسب موضوعه وغايته ، وبناء على ذلك فإن القرارات التى تصدر من رئيس الجمهورية للتصديق على الأحكام التى تصدرها محاكم أمن الدولة أو تعديل محلها طبقا لأحكام قانون الطوارئ إنما يباشرها رئيس الجمهورية بصفته رئيسا للدولة ومسئولا عن الحفاظ على أمنها وسلامتها وكفالة أداء المؤسسات الدستورية رسالتها حسب المادة 73 من الدستور ، وبصفته مسئولا عن السير على تأكيد وسيادة واحترام الدستور وسيادة القانون ورعاية الحدود بين السلطات ، وإذ أناط المشرع سلطة التصديق للرئيس على ما يصدر من أحكام محاكم أمن الدولة ( طوارئ ) فإنه لم يخوله هذه السلطة بصفته رئيسا للسلطة التنفيذية وإنما باعتباره رئيسا للدولة ومسئولا عن سلامتها وأمنها وكفالة سير العدالة فيها بالتعاون مع السلطة القضائية ممثلة فى محاكم أمن الدولة وفى الحدود التى قررها القانون ، ومن ثم فإن التصديق على الأحكام من الإجراءات المكملة للأحكام القضائية وتلحقها الصفة القضائية وليست من القرارات الإدارية 0
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان المدعى يطعن على القرار الصادر بعدم التصديق على حكم محكمة أمن الدولة ( طوارئ ) الصادر ببراءته فى القضية رقم 104 لسنة 1989 كلى الفيوم 135 لسنة 1989 أمن دولة طوارئ ، وقرر إعادة المحاكمة أمام هيئة أخرى ، وإذ كان هذا القرار لا يندرج تحت القرارات الإدارية التى يجوز مخاصمتها أمام هذه المحكمة وتضحى من ثم غير مختصة بنظر الدعوى الماثلة ويتعين القضاء بذلك ودون إحالة بحسبان أنه لا توجد محكمة تختص بنظر الطعن على هذا القرار ، ومن ثم يلزم المدعى مصروفات دعواه عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعي
المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24 /2/1994 ، طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه اتهم - وآخرين - بارتكابهم الأفعال الواردة بأمر الإحالة فى القضية رقم 104 لسنة 1989 كلى الفيوم رقم 135 سنة 1989 أمن دولة طوارئ وقد قضت محكمة أمن الدولة بجلسة 15/9/1990 ببراءة المتهمين فى هذه القضية وأحيلت القضية إلى مكتب شئون أمن الدولة الذى أقر بضمه الحكم وانتهى فى 17/8/91 إلى إقرار الحكم ؛ إلا أنه وفى 1/9/1992 تأشر على الحكم بعبارة ( يلغى الحكم ويعاد المحاكمة أمام هيئة أخرى إلى وذيلت هذه العبارة ببصمة خاتم رئيس الوزراء ثم تحررت مذكرة فى 14/12/1992 تبرر أسباب هذا الإلغاء ، ويرى المدعى أن قرار إلغاء هذا الحكم يعد قرار معدوما ومن ثم يطعن عليه طالبا إلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ونظرت الدعوى بجلسة 5/4/1994 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الكائن بالمحاضر، ثم تدوول نظرها بجلسات التحضير ، وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقرير بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات 0
ونظرت الدعوى - ثانية - بجلسة 26/2/2002 وفيها تقرر حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 2/4/2002 مع مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين ، حيث أودع محامى الحكومة مذكرة دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، ثم قررت المحكمة ، مد أجل النطق بالحكم لجلسة 14/5/2002 لاتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0