⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16103 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-5-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نـــــائب رئيس مجلس الدولة د 0 حمدى الحــلفاوى نــــــائب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 ومن حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه مع قوائم الممنوعين من السفر إلى الخارج ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى أن القرارالمطعون فيه يعد قرارا قضائيا ، فإن هذا الدفع مردود إذ أن نعت القرار بهذه الصفة استنادا إلى صدوره من النيابة العامة ( ومن ثم اختصاص المحكمة الجنائية بنظره ) إنما يخالف طبائع الأمور ، فإتصال المحكمة الجنائية بالدعوى الجنائية لا يكون إلا بعد تصرف النيابة العامة فى التحقيقات، ومن غير المقبول قياس حاله المنع من السفر أو الإدراج بقوائم الممنوعين من السفر وهو محض عمل إدارى ، بما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالحبس الاحتياطى والتى نظمها المشرع وبين طرق الطعن فيها ، وبهذه المثابة فإنه إزاء الطبيعة الإدارية لقرارات النائب العام بالمنع من السفر والإدراج فإن القضاء الإدارى يكون هو صاحب الاختصاص بمراقبة مشروعيتها ، هذا بالإضافة إلى أنه إزاء وجود فراغ تشريعى لتنظيم المنع من السفر بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليابجلسة4/11/2000 فى القضية رقم 243 لسنة 21 ق فإن ما يصدر من قرارات تتعلق بالمنع من السفر أيا كانت السلطة التى أصدرتها تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاءالإدارى لوزنها بميزان القضاءالذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، وذلك إلى حين صدور قانون ينظم حالات المنع من السفر وبين شروطه وإجراءاته 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق ان الدعوى قد تهيأت للفصل فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه وفقا لأحكام المواد ( 41 ، 50 ، 51 ، 52 ) من الدستور يبين أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية وجعلها فى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حريةالسفر إلى الخارج والتنقل داخل البلاد حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه دون مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف به أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها على أكمل وجه ، وحظر ومنع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء حيث لا يجوز منع أحد من السفر والتنقل إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ومن حيث إنه لما كان الأصل وفقا لحكم المادة 41 من الدستور هو حرية الأفراد فى التنقل والسفر ، وإن المنع من ممارسة هذا الحق هو استثناء من الأصل ، من ثم فإنه يتعين أعمال الاستثناء المذكور فى أضيق نطاق وبالقدر الذى لا يخرجه عن الحكمة والغاية استهدفها المشرع الدستورى وهى صيانة أمن المجتمع والحيلولة دون استخدام السفر وسيلة للآفلات من قبضة العدالة ، ومن ثم ومن هذا المنطق فإنه ينبغى على السلطات المنوط بها المنع من السفر أن تضع نصب أعينها دوما أن المنع من السفر هو قيد يرد على حرية دستورية ، وبالتالى فلا تفرط فى الأسباب الداعية إليه ولا تغالى فيها إلى الحد الذى يخرج الاستثناء عن نطاقه الدستورى فيصبح المنع من السفر أداه لبلوغ غايات لم يشرع من أجلها وبالتالى اعتداء على حق دستورى أصيل مما يستنهض رقابة القضاء الإدارى لدفع هذا الاعتداء ورد تصرفات الإدارة إلى حظيرة المشروعية0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كانت الأوراق قد خلت من وجود ثمه تحقيق يجرى مع المدعى فى شأن اتهام ما ، منسوب إليه فى القضية رقم 635 لسنة 2000 حصر أموال عامة عليا ( والمقيدة برقم 92لسنة 2000حصر تحقيق أموال عامة عليا ) وأن التحقيق فى هذه القضية إنما يتعلق بتواطىء أحد مواظفى بنك مصر فرع القاهرة مع بعض أصحاب شركات السمسرة وتداول الأوراق المالية بتسهيل استيلائهم على مبالغ مالية بغير وجه حق وبلاضمان ، ولم يرد اسم المدعى من بين أصحاب هذه الشركات ، كما لم تكشف الأوراق عن صدور ثمه حكم جنائى ضده واجب النفاذ ، ولم تقدم الجهة الإدارية ثمه دليل يستفاد منه أن المدعى يستهدف من سفره للخارج الهروب من ملاحقة قضائية له ، والإفلات من سلطة الدولة فى محاسبته على ما قد يكون قد أقترف من ذنب ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن القرار المطعون فيه يكون قد أفتقد السبب الصحيح والجدى الذى يسوغه قانونا مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من أثر 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم بالمادة 184 مرافعات 0 فلـــــــــــــهذه الأســــــــباب ******************* حكمت المحكمـــــــة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/4/2003 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار منعه من السفر وإدراج إسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن، وإلزام المدعى عليهما بصفتهما المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه ، إنه لدى توجهه إلى مطار القاهرة الجوى للسفر للخارج فى مأمورية عمل فوجىء بمنعه من السفر وبالاستفسار عن سبب منعه من السفر قيل له أن ذلك تم استنادا إلى المحضر رقم 635 لسنة 2000 حصر أموال عامة عليا ، وينعى المدعى على القرار المطعون فيه افتقاده إلى السبب الذى يبرره حيث لم يتم التحقيق معه أو نسبه اتهام له فى ذلك المحضر ولمدة قاربت على الثلاثة سنوات ، وبعد أن أشار المدعى إلى إنه قد تظلم من القرار المطعون فيه إلى مكتب النائب العام ولم يتم الرد عليه ، أختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضرعن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 4/11/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 13-1-2004 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات ، وبجلسة 30/3/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 4/5/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال اسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودع المدعى مذكرة كما أودعت الجهة الإدارية مذكرة ثانية بدفاعها وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0