⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8654 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-1-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محـــمد الشــــاذلى نائب رئيس مجلــــــس الدولة ود0حمــــدى الـحــــلفـــاوى وكــــيل مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد إتمام المداولة0 من حيث إن المدعى بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية المتضمن منعه من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة (41) من الدستور تنص على أن :- " الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أوحبسه تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع 0" وتنص المادة (50) من الدستور على أن :- " لا يجوز أن يحظر على أى مواطن الإقامة فى جهة معينة ، ولا أن يلزم بالإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون "0 وتنص المادة (52) منه على أن :- " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد "0 ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستورى قد أفرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين ، وتمتد فى مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى معانى سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان ، وقد تضمن هذا التنظيم الدستورى نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بهما أولهما مطلقة من غير قيد وثانيهما حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستورى للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها فى إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والأداب العامة من ناحية ، وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات عامة تقع على عاتق المتمتعين بها ، ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم فى التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستورى ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن وأحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ، ويحقق الغرض من تقريرها وشريطة أن لا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نصى المادتين 8 ، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 فى شأن جوازات السفر وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى لا مناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر سدا لهذا الفراغ وممارسة لدور القضاء الإداري فى صون الحقوق العامة 0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين فى السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية إلا أنها يجب أن لا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذى لايقف عند حد الأمن السياسى وإنما يمتد إلى الأمن الاقتصادى والاجتماعى ،وكذا المحافظة على سمعه البلاد والسعى الى علو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لاشك منوط - فى ظل الرقابة القضائية - بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات ، فإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضى منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستندة فى ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بمستندات - ودون الارتكان فقط الى تحريات مرسلة - كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ، متفقا والمشروعية ، ومرد ذلك الى طبيعة هذه الحقوق وما تتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولامناص من الإلزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق للأفراد مرتبطا بتزكية أمن الوطن والذى أضحى واجبا على الكافة 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أنه قد ورد للإدارة العامة لحماية الآداب فى 25/7/1994 كتاب الجهات المعنية متضمنا " أن إدارة الأمن بوزارة الخارجية أخطرتها بصورة من كتاب قنصلية جمهورية مصر العربية بجدة بشأن قيام السلطات السعودية بترحيل المدعوة / رضا حسين على رضوان للبلاد فى 11/6/1994 حيث كانت تمارس الدعارة بالأراضي السعودية بمساعدة زوجها المدعى ، والذى كان يعمل ويقيم بالسعودية ، وقد طلبت القنصلية اتخاذ الإجراءات منع الزوجة من السفر ، وقد تم إدراجها على قائمة الممنوعين من السفر بكتاب الإدارة رقم 370 المؤرخ فى 9/11/1994 بموجب القرار الوزارى رقم 1741 / ح كما تم إدراج اسم زوجها ( المدعى ) على قائمة ترقب الوصول والضبط والتعديل لمنع السفر فور الوصول بكتاب الإدارة المنوه عنه بموجب القرار الوزارى رقم 1742/ ج ، وقد استمر إدراجه لتواجده خارج البلاد ثم تعدل إدراجه إلى قائمة الممنوعين من السفر نظرا لوصوله إلى البلاد فى 24/12/2000 قادما من المملكة العربية السعودية عبر ميناء الغردقة 0 ومن أنه ولما كان مستندات الدعوى وخاصة التحقيقات التى أجريت مع زوجه المدعى بالقنصلية المصرية تقطع بأن الزوجة قد مارست الدعارة بالسعودية بمساعدة المدعى وآخر ، وتم ترحيل الزوجة إلى البلاد فى 11/6/1994 ولم يقدم المدعى ثمة مستند يدرأ عنه هذا الاتهام الوارد فى التحقيقات التى أجريت مع زوجته خاصة وأن البين بين المستندات المقدمة منه أن هذه الأفعال المؤثمة كانت محلا لدعوى قضائية ( كتاب القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بجدة المرفق ضمن حافظة المستندات المقدمة من المدعى ) ولاينفى عنه ماعلق به من فاحش الاتهام تقديمه شكوى إلى القنصلية المصرية اذ الثابت أن زوجته قد حضرت إلى السعودية ( جدة ، فى 4/7/1414هجريه 0 ) ولم يتقدم بشكواه إلا بعد عدة أشهر، ويتجافى مع منطق الأمور وطبائع الأشياء عدم علم المدعى بسفر زوجته إلى خارج البلاد ومكوثها فى ذات البلد الأجنبي الذى يقيم فيه وهى أمور فى مجملها ترجح ما علق به من اتهام لم يتخد ثمة إجراء قانونى من جانبة لد حضه ومن ثم إبراء ساحته من فاحش الأفعال المنسوبة له 0 ومن حيث إن المحافظة على سمعه البلاد خارج حدودها من الواجبات العامة الملقاة على عاتق الإدارة من تدرأ عن عظيم حضارة البلاد وتأكد تقاليدها وعمق تمسكها بالدين الحنيف وتعاليمة ما قد يرتكبه شار من مواطنيها من آثم الأفعال يتخذها البعض عن قصد أو دونه سلاحا يسن ضد أمن الوطن وسمعته ويكون من ثم القرار المطعون فيه بمنع المدعى من السفر قائما على سبب صحيح يبرره ، ويضحى طلب المدعى القضاء بإلغائه غير قائم على سند من الواقع والقانون 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة فى 1/7/2001 ، طالبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار وزير الداخلية الصادر فى 9/2/2001 المتضمن منعه من السفر إلى المملكة العربية السعودية مع تنفيذ الحكم الصادر بمسودته وبدون إعلان وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه يحمل جواز سفر تحت رقم 1599310 صادر فى 13/12/2000 وينتهى فى 12/12/2007 وسافر للعمل بالمملكة العربية السعودية بموجب عقد عمل مؤرخ 21/5/1993 وحصل على تصريح العمل تحت رقم 156 لسنة 2001 صالح إلى 23/5/2001 من قسم تصاريح العمل بناحية طنطا / غربية ، وهو عامل بمديرية الشئون الصحية وحاصل على إجازة بدون مرتب من جهة عمله ، وقد فوجئ أثناء عمله بالمملكة العربية السعودية أن زوجته / .......... وتحمل جواز سفر رقم 595849 صادر من طنطا غربية فى 1/11/1993 تقوم خلسة عنه بالحصول على تأشيرة عمرة والدخول إلى جدة بصحبة شقيقها إلا انه علم بأنها حضرت للعمل فى تجارة الرقيق الأبيض ، فسارع إلى تقديم شكواه للقنصلية المصرية بجدة متضرراً من سلوكها وإلقاء القبض عليها وتمكن من ذلك بمساعدة آخرين إلا أنها هربت ، وقد تمكن المدعى من العودة إلى مصر فى 24/2/2000 لمشاهدة أولاده الصغار ، وقام بتجديد تصريح السفر إلى 23/5/2001 ، واستعد للسفر إلى المملكة العربية السعودية حيث يستأجر كافتيريا بقبعا ويمارس عمله بها وله متعلقات مع كفيله تبلغ مائة الف ريال وقد فوجئ عند سفره بمنعه من السفر 0 ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون ومشوبا باغتصاب السلطة والانحراف بها 0 وخلص المدعى إلى الحكم بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0 وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها وقدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى مع إلزام المدعى المصروفات ، وبجلسة 16/10/2001 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى ، والتى أعدت تقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى عليه بالمصروفات 0 وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 11/12/2001 قدم الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع التمس فيها الحكم بالطلبات الواردة فى صحيفة الدعوى 0 كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة تكميلية صمم فيها على الطلبات وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به