⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33219 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-7-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد إتمام المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة للمدعى عليه الأول ( رئيس مجلس الوزراء ) فإن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 283 / 1956 يقضى بأن يستدل بعبارتى رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء فى جميع القوانين وغيرها من التشريعات عبارة رئيس الجمهورية ، وقد صدر قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 402 / 1983 متضمنا فى مادته الأولى - تفويض وزير الدولة للإعلام فى مباشرة اختصاصات رئيس الجمهورية الواردة فى المادتين 9 ،10 من المرسوم بقانون رقم 20/1936 ، وإذ كان حمل الدعوى الماثلة المنازعة على قرار منع أحد المطبوعات من التداول - فإن رئيس مجلس الوزراء يكون غير ذى صفه فى النزاع الماثل ، وتقضى المحكمة من ثم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول لرفعها على غير ذى صفه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى - فإن المادة (47) من الدستور تنص على أن " حرية الراى مكفوله ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشرة بالقول أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون 0000 " 0 وتنص المادة (48) من الدستور على أن " حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفوله والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو إيقافها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور ، ويجوز استثناء فى حالة إعلان الطوارىء أو زمن الحرب أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة فى الأمور التى يتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومى ، وذلك كله وفقا للقانون " 0 وتنص المادة (7) من القانون رقم 20/1936 بشأن المطبوعات " لا يجوز لأحد أن يتولى بيع أو توزيع مطبوعات فى الطريق العام أو فى اى محل عمومى آخر ولو كان ذلك بصفه عارضه أو مؤقتة إلا بعد الحصول على رخصة بذلك من وزارة الداخلية " 0 وتنص المادة (9 ) من القانون سالف الذكر على أن :- " يجوز محافظة على النظام العام أن تمنع مطبوعات صادر ة فى الخارج من الدخول والتداول فى مصر ، ويكون هذا المنع بقرار خاص من مجلس الوزراء ويترتب على ذلك منع إعادة طبع هذه المطبوعات ونشرها وتداولها فى داخل البلاد " 0 كما تنص المادة (10) من ذات القانون على إنه :- " يجوز لمجلس الوزراء أن يمنع أيضا من التداول فى مصر المطبوعات المثيرة للشهوات وكذلك المطبوعات التى تتعرض للأديان تعرضا من شأنه تكدير السلم العام " 0 وتنص المادة (21) منه على أن :- " يجوز محافظة على النظام العام أن يمنع عدد معين من جريدة تصدر فى الخارج من الدخول والتداول فى مصر وذلك بقرار من وزير الداخلية " 0 ومن حيث إن مفاد ما تقدم كفاله الدستور لحرية التعبير عن الرأى بمدلوله العام الشامل لحرية التعبير عن الآراء فى كافه المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع تقرير ضمانة دستورية لها تمكن عرضها ونشرها سواء بالقول أو التصوير أو الطباعة ، وهذه الحرية يحظر تقييدها بأغلال تفوق ممارستها كما يحظر إخضاع منحها لرؤى سياسة تستهدف غير الصالح العام ، ولا خلاف على أن حرية الصحافة تمثل المظهر الأسمى لحرية التعبير ، وبات تدعيمها وفك أغلالها مظهرا من مظاهر الأنظمة الديمقراطية باعتباره مرآه الشعب والوسيلة المثلى لاستكشاف الرأى العام - وهو دور فاعل لتحقيق التقدم والرخاء 0 ومن حيث إن أحكام قانون المطبوعات (20/1936 ) قد حددت المقصود بالمطبوعات وانصرف مدلول التداول إلى بيع المطبوعات أو عرضها للبيع أو توزيعها أو أى عمل آخر يجعلها فى متناول عدد من الأشخاص واستوجبت المادة ( 7) من القانون الحصول على رخصة البيع أو التوزيع من وزارة الداخلية ، وحددت المادتين (9 ،10) من القانون المشار إليه الحالات التى رخص فيها المجلس الوزراء منع مطبوع صادر فى الخارج من الدخول والتداول فى مصر وحصرها فى الحالات التى يستهدف القرار المحافظة على النظام العام والمطبوعات المثيرة للشهوات او التى تتعرض للأديان ، كم رخصت المادة ( 21) من القانون سالف الذكر لوزير الداخلية يمنع عدد معين من جريدة تصدر فى الخارج من الدخول والتداول فى مصر ، وحالات ومبررات منع المطبوعات من التداول تختلف عن بيع او توزيع المطبوع فى الطريق العام والتى تحتاج إلى موافقة وزارة الداخلية 0 ومن حيث إن المشرع قد وسد إلى رئيس الجمهورية السلطة التقديرية لمنع المطبوعات الصادرة فى الخارج من الدخول فى الحالات المنصوص عليها فى المادتين (9،10) من قانون المطبوعات ، وقد فوضت هذا الاختصاص إلى وزير الإعلام بقرار رئيس الجمهورية رقم 402 لسنة 1983 ويمتنع من ثم على غيرة - مباشرة هذا الاختصاص ، كما لا يجوز له تفويض غيرة فى مباشرته ،ولا جدال على أن السلطة التقديرية المقررة لرئيس الجمهورية أو وزير الإعلام مفوضا فى حالات المنع غير المحدد ووزير الداخلية فى حالة منع عدد معين من المطبوع تخضع لرقابة القضاء الإدارى ويضحى معه القول بأن القرارات الصادرة بمنع المطبوعات المرخص لها فى الخارج من التداول داخل البلاد من أعمال السيادة ضربا من ضروب الخروج على المبدأ الدستورى الذى لا يحصن كل قرار إدارى من رقابة القضاء 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن شركة غفران للنشر شركة ذات مسئولية محدودة قد حصلت على موافقة إصدار رخصة صحيفة ( دورية ) باسم نداء الجماهير ( ترخيص أجنبى من لندن ) وتحدد لها رئيس تحرير مقيد بنقابة الصحفيين - وأن جهاز المطبوعات والصحافة قد رفض تداول الجريدة داخل البلاد - بناء على عدم موافقة الأمن على تداولها بالبلاد - لسبق اتهام الصادر له الترخيص ( المدعى) فى عدة قضايا نصب وتزوير ومعروف بانتهاجه أساليب احتيال 0 ومن حيث إن جهاز المطبوعات والصحافة - قد استلب اختصاصا محجوزا لوزير الإعلام - دون سواه - فإن القرار يكون قد صدر مخالفا للقانون ، هذا فضلا عن أن ما أبداه الأمن من رأى بشأن المدعى قولا مرسلا لا يسانده دليل بل ويدحضه ما قدمه المدعى متمثلا فى صحيفة الحالة الجنائية والتى جاءت خالية من ارتكابه ثمه جريمة 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن قرار الجهة المدعى عليها برفض تداول جريدة ( نداء الجماهير ) داخل البلاد يكون قد صدر مخالفا للقانون ، ويضحى طلب المدعى الحكم بإلغائه مستقيما على سند صحيح يبرره 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة : بعدم قبول الدعوى بالنسبة لرئيس مجلس الوزراء لرفعها على غير ذى صفه ، وبقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات 0 سـكرتير المحكمـــة رئيــس المحكمــة
فقرة رقم -1
الـوقائــع : ********** وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 28/9/2003 وطلب فى ختامها الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وتمكين المدعى من توزيع وتدول جريدة ( نداء الجماهير ) ، وطباعتها بجمهورية مصر العربية وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : إنه صاحب شركة ...... وهى شركة ذات مسئولية محدده تعمل تحت رقم4279535 لندن ، وصاحب رخصة إصدار الصحيفة الدورية ( نداء الجماهير ) ، وإنه تقدم فى غضون شهر مايو 2003 إلى جهاز المطبوعات والصحافة الخارجية لوزارة الإعلان للحصول على ترخيص توزيع الجريدة داخل البلاد ففوجىء بوجود تعليمات شفهية تفيد الامتناع عن إعطائه التصريح اللازم ، وذلك خلافا للأحكام المنظمة للمنع من التداول - هذا فضلا على أن القرار صدر من غير ذى صفه فى إصدارة ، كما نعى المدعى على القرار صدوره غير قائم على سبب 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 4/11/2003 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية ( من الترخيص ، كارنيه عضوية رئيس تحرير المجلة ) وكلفت المحكمة المدعى باختصام رئيس جهاز المطبوعات وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة 9/12/2003 قدم الحاضر عن المدعى صحيفة إعلان جهاز المطبوعات ، وبجلسة 27/1/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من ( جهاز المطبوعات ، رد مباحث أمن الدولة ، كتاب مباحث أمن الدولة ، كما قدم بجلسة 6/4/2004 مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة لرئيس مجلس الوزراء وبرفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى استنادا إلى أن مباحث أمن الدولة رأت أن المدعى سبق اتهامه فى عدة قضايا نصب ومعروف عنه انتهاج أساليب الاحتيال ، وبذات الجلسة قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صحيفة الحالة الجنائية ، وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة والتى أعدت تقريا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم أولا :- بإخراج المدعى عليه الأول من الدعوى بلا مصاريف وثانيا :- بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ، وبجلسة 1/6/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات لمن يشاء فى أسبوعين ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صممت فيها على طلباتها ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0