⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23428 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-12-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيـــس مجلـــــس الدولـــــة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من اشتراط توافر معايير المفاضلة التى صدرت ووافق عليها وزير السياحة فى حق الشركة التى يمثلها المدعى لتحويل نشاطها من الفئة (ب) تذاكر إلى الفئة (أ) سياحة عامة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قبول تحويل الشركة المذكورة من الفئة (ب) إلى الفئة (أ) طبقا لأحكام قانون تنظيم الشركات السياحية رقم 38/77 المعدل بالقانون رقم 118 لسنة 1983 وليس طبقا لمعايير المفاضلة المشار إليها 0 وحيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية فتكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن المستقر عليه أن يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنان هما ركن الجدية ويتصل بمبدأ المشروعية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب الظاهر من الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه ، وركن الاستعجال بأن يكون من شأن استمرار القرار المطعون فيه وتنفيذه وقنوع نتائج يتعذر تداركها فإذا تخلف هذان الركنان أو أحدهما تعين الحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه 0 وحيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (1) من قانون تنظيم الشركات السياحية رقم 38/1977 تنص على أن : " تسري أحكام هذا القانون على الشركات السياحية ويقصد بالشركات السياحية الشركات التى تقوم بكل أو بعض الأعمال الآتية : 1 - تنظيم رحلات سياحية جماعية أو فردية داخل مصر أو خارجها وفقا لبرامج معينة 0 وتنفيذ ما يتصل بها من نقل وإقامة وما يلحق بها من خدمات 0 2 - بيع أو صرف تذاكر السفر وتيسير نقل الأمتعة وحجز الأماكن على وسائل النقل المختلفة ، وكذلك الوكالة عن شركات الطيران والملاحة وشركات النقل الأخرى 0 3 - تشغيل وسائل النقل من برية وبحرية وجوية ونهرية لنقل السائحين ولوزير السياحة أن يضيف إلى تلك الأعمال أعمالا أخرى تتصل بالسياحة وخدمة السائحين 0 " وتنص المادة (2) من ذات القانون على أن : " تنقسم الشركات السياحية الخاضعة لأحكام هذا القانون بالنظر إلى طبيعة النشاط الذى تمارسه إلى : أ - شركات يرخص لها فى مباشرة جميع الأعمال الواردة فى البند "1" من المادة (1) المشار إليها 0 ب - شركات يرخص لها فى مباشرة الأعمال الواردة فى البند (2) من المادة (1) المشار إليها 0 ج - شركات يرخص لها فى مباشرة الأعمال الواردة فى البند (3) من المادة (1) المشار إليها 0 وتنص المادة (3) من القانون المشار إليه المعدلة بالقانون رقم 118 لسنة 1983 على أن : " لا يجوز لأية شركة سياحية مزاولة الأعمال المنصوص عليها فى هذا القانون إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة السياحة 000 " وتنص المادة (4) من القانون المذكور على أن : " يشترط لمنح الترخيص المنصوص عليه فى المادة (3) : (أ‌) أن تتخذ المنشأة طالبة الترخيص شكل الشركة وفقا لأحكام القوانين المعمول بها 0 (ب‌) ألا يتضمن عقد الشركة المشهر أغراضا تجاوز تلك المنصوص عليها فى هذا القانون 0 (ج) أن تتخذ الشركة مقرا لها فى جمهورية مصر العربية تتوافر فيه الشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية 0 (د) أن يكون للشركة مدير عام مصرى الجنسية 0 (هـ) ألا يقل رأسمال الشركة عن المبالغ الآتية : - مائة ألف جنيه بالنسبة للشركات المنصوص عليها فى البند (أ) من المادة الثانية يخصص منها عشرون ألف جنيه كتأمين 0 - أربعون ألف جنيه بالنسبة للشركات المنصوص عليها فى البند (ب) من المادة المشار إليها يخصص منها مبلغ ثمانية آلاف جنيه كتأمين 0 - عشرون ألف جنيه بالنسبة للشركات المنصوص عليها فى البند (ج) من المادة المشار إليها يخصص منها أربعة آلاف جنيه كتأمين 0 - 0000000000000000000000000000000000000000 وتنص المادة السابعة منه على أن : لا يجوز التنازل عن الترخيص الصادر للشركة أو التغيير فى نوعية نشاطها المسجلة به أو شكلها القانونى أو فى الشركاء المسؤلين بالنسبة لشركات الأشخاص إلا بموافقة وزير السياحة0 وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات تعديل الترخيص والتنازل عنه0 " وتنص المادة (7) من قرار وزير السياحة والطيران المدنى رقم 222/1983 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 118 لسنة 1983 المعدلة بقرار وزير السياحة والطيران المدنى رقم 31 لسنة 1993 على أن : " يجوز تعديل ترخيص الشركة السياحية بناءً على طلب يقدم من صاحب الشأن موضحا به نوع التعديل المطلوب أيا كان ، مع ذكر أسباب التعديل وتقديم المستندات المؤيدة له وذلك وفقا للضوابط والقواعد التى تضعها وزارة السياحة فى هذا الصدد 0 0000000000000000000000000000000000000000000 والمستفاد من النصوص المشار إليها أن المشرع حدد الأعمال التى تقوم بها الشركات السياحية وقسمها إلى فئات ثلاث وفقا لطبيعة هذه الأعمال ، وحظر مباشرة هذه الأعمال بغير ترخيص من وزارة السياحة وحددت المادة الرابعة شروط منح هذا الترخيص ومنها مقدار رأس مال الشركة التى يتعين توافرها ، وأجاز فى المادة السابعة تعديل غرض الشركة والأعمال التى تقوم بها بموافقة وزير السياحة ووفقا للقواعد التى تقررها اللائحة التنفيذية وقد أحالت اللائحة التنفيذية أيضا إلى قواعد تضعها وزارة السياحة لإجراء هذا التغيير ومن ثم فإنه أيا كان الرأى فى مدى قانونية سلب اللائحة التنفيذية من اختصاصها بوضع الضوابط والقواعد التى يتم بناء عليها تعديل غرض الشركة والإحالة للمرة الثانية إلى ضوابط وقواعد تضعها وزارة السياحة ، فإن من المسلم به أنه سواء وردت هذه الضوابط والقواعد فى اللائحة التنفيذية أو فى قرارات لاحقة يصدرها وزير السياحة ، فإنه يتعين أن تلتزم أحكام القانون ذاته ولاتخرج عليه بإضافة أحكام وشروط للتعديل تتضمن تعديلا صريحا لأحكام هذا القانون لأنها بذلك تخرج من كونها لوائح أو قرارات تنفيذية لتصبح قرارات تشريعية تستحدث أحكاما مستقلة تعدل أحكام هذا القانون أو تضيف إليه بأداة أدنى من تلك التى صدر بها القانون فالمسلم به أن القانون الصادر عن السلطة التشريعية لا يجوز التعديل فيه أو الإضافة إليه إلا بنفس الأداة التشريعية ، سواء كانت هى مجلس الشعب أو رئيس الجمهورية فى الأحوال التى خوله الدستور فيها إصدار قرارات لها قوة القانون فإذا أصدرت القواعد المعدلة أو التى تضيف التشريع من سلطة خلال ذلك ، كان عملها مخالف لأحكام القانون فاقد المشروعية ولا ينتج أثرا فى حق أصحاب المراكز القانونية المخاطبين بأحكامه ، لما كان ذلك وكان البادى من ظاهر الأوراق أن الشركة المدعية ترخص لها فى مباشرة الأعمال المنصوص عليها فى البند (2) من المادة الأولى من القانون رقم 38 لسنة 1977 ، وقد تقدمت بطلب لتعديل غرض الشركة والأعمال التى تقوم بها إلى الفقرة (أ) سياحة عامة طبقا للتعليمات والضوابط الموضحة بمعرفة وزارة السياحة ، وقد تمت الموافقة على الطلب على أن تطبق معايير المفاضلة المعتمدة من وزير السياحة بتاريخ 14/4/2001 وتم إخطار الشركة لتقديم البيانات والمستندات المطلوبة وطبقا لمعايير المفاضلة والمتمثلة فى : أولا : زيادة رأس المال إلى خمسمائة ألف جنيه على الأقل 0 ثانيا : زيادة خطاب الضمان إلى مائة ألف جنيه 0 ثالثا : المساهمة فى خطة التنشيط والتسويق السياحى بمبلغ 50000 جنيه بنسبة 20% من رأس المال بعد الزيادة 0 رابعا : استيفاء المدير المسئول للشروط المقررة بالمادة الثالثة من القرار الوزارى رقم 223 لسنة 1983 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 1977 0 خامسا : منح الشركة ترخيصا مؤقتا لمدة ثلاث سنوات ولا يجوز خلال فترة الترخيص المؤقت مزاولة نشاط السياحة الطاردة 0 سادسا : تكون الأولوية فى تحويل التصريح المؤقت إلى ترخيص دائم للشركة التى تحقق حجم أعمال لا يقل عن مليون جنيه 0 سابعا : لا يجوز للشركة مزاولة السياحة الطاردة قبل منحها الترخيص الدائم 0 وحيث إن البادى من مطالعة هذه المعايير التى وضعتها وزارة السياحة لإجراء التعديل فى نشاط الشركة وأعمالها ، أن هذه المعايير تضمنت تعديلا فى أحكام القانون بزيادة رأس مال الشركة إلى خمسمائة ألف جنيه ، وكذلك فيما يتعلق باشتراط المساهمة فى خطة التنشيط السياحى بمبلغ خمسين ألف جنيه ، وأيضا فيما يتعلق بحجم الأعمال التى يتعين تحقيقها ، حيث خلا القانون من نص يلزم الشركة بذلك ، وأنه ولئن كان القانون قد نص فى المادة 25/ ط على جواز إلغاء الترخيص إذا لم يتجاوز حجم نشاط الشركة ضعف رأس المال خلال ثلاث سنوات من بدء نشاطها بالنسبة للشركات التى يرخص لها بعد هذا التاريخ ، فإن النص التشريعى قد جاء منصبا على حجم نشاط الشركة المرخص به ولم يخصصه بنوع معين من الأعمال المرخص بها للشركة ، وبالتالى يسرى هذا الحكم سواء كانت الشركة تباشر نشاط من الفئة (ب) أو الفئة (أ) وبهذه المثابة فإن القواعد المتعلقة بزيادة رأس مال الشركة عما هو مقرر قانونا وإضافة شرط المساهمة فى خطة التنشيط السياحى وزيادة حجم الأعمال التى يتعين تحقيقها جاءت على خلاف القانون ، وزيادة مبلغ التأمين إلى مائة ألف جنيه ، فى حين أن المشرع اشترط أن يكون التأمين فى حدود 20% من رأس مال الشركة والعبرة هنا برأس المال المقرر قانونا والمشار إليه ومن ثم فإن هذه القواعد تكون حسب الظاهر قد جاءت فاقدة لسند مشروعيتها لخروجها على النطاق المقرر للقرارات التنفيذية باستحداثها أحكاما لا تعد - بلا ريب - تنفيذا للأحكام المقررة فى القانون الذى صدرت تنفيذا له ، بل هى تعد تعديلا صريحا لهذه الأحكام مما يجعلها مرجحة الإلغاء وهو ما يتحقق معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ 0 وحيث إنه عن ركن الاستعجال فإنه مما لاريب فيه أن من شأن تنفيذ البنود المشار إليها عرقلة إتمام إجراءات تعديل غرض الشركة من الفئة (ب) إلى الفئة (أ) وحرمانها من مباشرة نشاطها وهى نتائج يتعذر تداركها 0 وحيث إنه قد توافر ركنا الجدية والاستعجال فى طلب وقف التنفيذ فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها أحقية الشركة المدعية فى تعديل غرض الشركة وتحويلها إلى الفئة (أ) سياحة عامة دون التقيد بالبنود المشار إليها فى معايير المفاضلة المطعون عليها 0 وحيث إنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقام المدعي الدعوى الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5 /6/2004 ، طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من اشتراط توافر معايير المفاضلة التى صدرت ووافق عليها وزير السياحة بالنسبة للشركة التى يمثلها المدعى لتحويل نشاطها من الفئة (ب) تذاكر إلى الفئة (أ) سياحة عامة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قبول تحويل الشركة المذكورة من الفئة (ب ) إلى الفئة ( أ) طبقا لقانون تنظيم الشركات السياحية رقم 38/1977 المعدل بالقانون رقم 118 لسنة 1983 ، وليس طبقا لمعايير المفاضلة المشار إليها 0 وقال المدعي شرحا لدعواه أن شركة ....... للسياحة التى يمثلها رخص لها فى مزاولة الأعمال من الفئة (ب) من القانون رقم 38 لسنة 1977 بتنظيم شركات السياحة وتقدمت بطلب إلى وزارة السياحة للموافقة على تعديل نشاطها من الفئة (ب) تذاكر إلى الفئة (أ) سياحة عامة وقد تم الرد عليه بأن التعديل يكون وفقا لمعايير المفاضلة التى صدرت ووافق عليها وزير السياحة وقد نعى المدعي على هذه المعايير أنها جاءت بتعديل لنصوص القانون المنظمة لهذا الشأن ومن ثم فإنه ينطوى على غصب للسلطة مما ينحدر بها إلى درجة الانعدام 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 20/7/2004 حيث أودع المدعى مذكرة بدفاعه وحافظة مستندات طوت على صور المستندات المعلاة على غلافها ضمنها المدعى صورة ضوئية من حكم صادر عن هذه الدائرة فى خصوص موضوع نزاع مشابه للنزاع الماثل 0 وبجلسة 26/10/2004 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها وحافظة مستندات طوت على صور ضوئية للمستندات المعلاة على غلافها وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 14/12/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفى الدعوى خلال ثلاثة أسابيع ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها ، وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به 0