⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15684 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولــــة و د 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ حسن شوقى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات ، وبعد المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بجلستي 9/9/2000 ، 14/4/2004 فى الدعويين رقمى 151 لسنة 21 ق ، 1 لسنة 23 ق دستورية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها عودته إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى الإجراءات مع تعويضه عن الأضرار التى لحقت به 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى إستنادا إلى أنه يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء مما ينعقد الاختصاص بنظره لدائرة رجال القضاء بمحكمة النقض ، فإن هذا الدفع مردود ، إذ أن القرار المطعون فيه محل الدعوى الماثلة هو قرار إداري يتعلق بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الحكمين المشار إليهما الصادرين من المحكمة الدستورية العليا ، ولا يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء الذى يختص بنظره دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض ، ووفقا لحكم المادة 172 من الدستور فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى هو صاحب الاختصاص الأصيل بنظر المنازعات الإدارية ، الأمر الذى ينعقد له الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية ، بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما يتمثل فى ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه ، نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه بالرجوع إلى قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، يبين أنه ينص فى المادة 48 منه على أن :- " أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن " وينص فى المادة 49 منه على أن :- " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 000 " وينص فى المادة 50 منه على أن " تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها 000 " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية هى أحكام نهائية وغير قابلة للطعن فيها ، وأنها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، وأنه إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الذى تصدره المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا وكاملا ، فإن لصاحب الشأن أن يلجأ إلى تلك المحكمة لإزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار المرتبطة بها وذلك للعودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها وإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية 0 ومؤدى ما تقدم ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام واجبة النفاذ ، وملزمة لجميع سلطات الدولة التى عليها أن تبادر إلى تنفيذ الحكم وإجراء مقتضاه امتثالا لحجيته التى هى علي القمة من مدارج النظام العام ، فإن هى امتنعت عن إجراء مقتضى حجيته فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون 0 ومن حيث إنه بجلسة 9/9/2000 أصدرت المحكمة الدستورية العليا ، حكما قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 سالفة الذكرإلا أن محكمة الموضوع (دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ) قضت بعدم قبولها طلب المدعى المذكور على أساس التزامها بحجية الحكم الصادر من مجلس الصلاحية وعدم اختصاصها بالتعرض له فقام ذلك المدعى برفع الدعوى رقم 1 لسنة 23 ق منازعات تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا طعنا على الحكم الصادر من محكمة النقض لعدم التزامه بمؤدى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه 0 ومن حيث إنه بجلسة 14/4/2002 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما آخر قضى بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 9/9/2000 فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق دستورية سالفة الذكر ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن من حق صاحب الشأن إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الصادر له بعدم دستورية نص تشريعى عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا مكتملا أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية العليا مبتغيا إزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار القانونية الملازمة لها أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها ، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها لينفتح المجال من جديد لإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية ، وأن الحكم الصادر من دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض والمشار إليه ، يخرج عن المسار الذى كان يجب أن تخوض فيه المحكمة إعمالا لأثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، بما لهذا الحكم من حجية عينية يتقيد بها الكافة بما فى ذلك المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها ، ومتى كان مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه هو إعادة الحال إلى ما كان عليه عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية ، وكان حكم محكمة الموضوع قد وقع فى موقع قصى عن نطاق الأثر الدستورى لذلك الحكم ، فإن محكمة الموضوع تبقى وكأنها لم تتعرض للأمر ويستمر اختصاصها بإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية والعودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ولما كان البادى من الأوراق أن جهة الإدارة قد امتنعت عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما ، وإعمال مقتضاهما ، وهما حكمان واجبا التنفيذ ، ومن ثم فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون الذى يوجب على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ احتراما للحجية المقررة لها وكونها ملزمة لجميع سلطات الدولة ، وإعلاء لمبدأ سيادة القانون ، الأمر الذى يرجح معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه عند النظر فى طلب الإلغاء ، وهو ما يتوافر به ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ ذلك القرار ، كما يتوافر ركن الاستعجال فى هذا الطلب ، لما يترتب على الاستمرار فى عدم تنفيذ الحكمين المذكورين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا ، نتائج يتعذر تداركها بالنسبة للمدعي ، وإذ استوى طلب وقف التنفيذ قائما على ركنيه ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها العودة بالمدعين إلى الحالة السابقة التى كانوا عليها عند السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلبى الإلغاء والتعويض 0 سكرتير المحكمـــــــة رئيس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/3/2005 ، طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير العدل السلبى بالامتناع عن تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما بصحيفة الدعوى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى إلى الدعوى تعويضا عادلا جبرا للأضرار المادية والأدبية التى أصابته مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة وينفذ بمسودته الأصلية دون إعلان مع إلزام المطعون ضده المصروفات 0 وقال المدعى شارحا دعواه ، أنه سبق وأن طلب وزير العدل بصفته من المستشار / رئيس مجلس الصلاحية نظر طلب السير فى إجراءات محكمة المدعى الرئيس السابق بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية من الفئة (ب) وآخر أمام مجلس الصلاحية فى دعوى الصلاحية رقم 6 لسنة 2003 حيث أحال رئيس مجلس الصلاحية الأمر إلى لجنة للدراسة والإفادة بالرأى من حيث السير فى الإجراءات من عدمه وانتهى رأى اللجنة بجلسة 1/9/2003 إلى السير فى الإجراءات وذلك بالهيئة المبينة بصدر محضر الجلسة سالفة الذكر 0 وبجلسة 27/10/2003 بدأ مجلس الصلاحية والتأديب بذات الهيئة سالفة الذكر عدا عضوان نظر دعوى التأديب والصلاحية ضد المدعى وآخر حتى صدر حكم المجلس بجلسة 17/5/2004 بنقل المدعى للعمل بوظيفة غير قضائية وصدر الحكم بذات الهيئة التى كانت قد أصدرت قرارها بالسير فى الاجراءات وذلك بالمخالفة المتعمدة لأحكام القانون والدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا استنادا إلى المادة (98) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ( والمحكوم بعدم دستورية بحكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 دستورية بجلسة 9/9/2000 ) وذلك لمخالفته للمادتين 67 ، 68 من الدستور والمادة 146 مرافعات ومن ثم يكون حكم مجلس الصلاحية الصادر بشأن المدعى قد صدر مشوبا بعيب مخالفة القانون لتطبيق نصوص وأحكام قضى بعدم دستوريتها منذ زمن ومخالفا للدستور 0 ويستطرد المدعى أنه هديا بما تقدم يكون الحكم الصادر من مجلس الصلاحية والتأديب هو والعدم سواء ، خاصة بعد صدور الحكم فى الدعوى رقم 1 لسنة 23 منازعات تنفيذ من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 14/4/2002 0 واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 26/4/2005 وتدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وخلالها أودع المدعى حافظة مستندات طوت على صور ضوئية للمستندات المعلاة على غلافها 0 وبجلسة 7/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 19/ 7/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال أربعة أسابيع وخلال الأجل أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها طلب فيها الحكم بصفة أصلية بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وبرفض طلب التعويض 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0