⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 676 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-1-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محـــمد الشاذلـــــى نائب رئيس مجلــــــس الدولة وســـليمان عـلى ســـليمان وكــــيل مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة0 ومن حيث إن حقيقة طلبات المدعى ، طبقا للتكييف الصحيح هى طلب الحكم ، بوقف تنفيذ ثم إلغاء : أولا : القرار السلبى بالامتناع عن تنقية الكشوف الانتخابية بالدائرة الثامنة بمحافظة الجيزة ، ومقرها كرداسة - مركز إمبابة 0 ثانيا : قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين لانتخابات مجلس الشعب عام 2000 ، فيما تضمنه من دعوة الناخبين للانتخابات بالدائرة المشار إليها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ثالثا : إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعى تعويضا مناسبا جبرا للأضرار المادية والأدبية التى أصابته 0 مع إلزام الجهة الإدارية فى جميع الأحوال بالمصروفات0 ومن حيث إنه عن الطلب الأول ، فإن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن القرار الإداري فى مفهوم نص المادة (10) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، قد يكون إيجابيا وذلك يتحقق عندما تتدخل الجهة الإدارية بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين متى كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا بقصد تحقيق المصلحة العامة ، وقد يكون القرار سلبيا وذلك يتحقق عندما تمتنع الجهة الإدارية المختصة عن اتخاذ إجراء قانونى أو قرار معين كان من الواجب عليها اتخاذه 0 فإذا لم يكن ثمة قرار بهذا المفهوم كانت دعوى الإلغاء غير مقبولة لانتفاء محلها وهو القرار الإداري ، إذ أن الخصومة فى دعوى الإلغاء هى خصومة عينية مناطها القرار الإداري فى ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ، ويتعين أن يكون القرار الإداري قائما ومنتجا لآثاره وقت رفع الدعوى ، وأن يستمر كذلك حتى يتم الفصل فيها 0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق ، أن المدعى يطلب إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تنقية الجداول الانتخابية بالدائرة الثامنة بمحافظة الجيزة ومقرها كرداسة مركز إمبابة ، وكانت هذه الدعوى قد أقيمت فى 30/10/2000 بعد دعوة الناخبين إلى الانتخابات التى جرت فى 8/11/2000 ، وكان مقتضى نص المادة (10) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، أنه لا يجوز ادخال أى تعديل على جداول الانتخاب بعد دعوة الناخبين الى الانتخاب ، وبالتالى فانه يمتنع على الجهة الإدارية إدخال أي تعديل على جداول الناخبين المشار إليها فى تاريخ رفع الدعوى ، الأمر الذى ينتفى معه القرار السلبى بامتناع الجهة الإدارية عن القيام بتنقية هذه الجداول ، إذ أن المشرع لم يلزمها بذلك بل حظر هذا عليها بعد دعوة الناخبين إلى الانتخاب ، ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة بخصوص الطلب المشار إليه لانتفاء القرار الإداري ويتعين معه الحكم بعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري 0 ومن حيث إنه عن الطلب الثانى ، وهو إلغاء قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للانتخاب 0 فإنه إعمالا لصريح نص المادتين 11 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 ، 17 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية 0 يتضح أن المشرع قد أخرج أعمال السيادة من ولاية المحاكم عموما سواء محاكم مجلس الدولة أو المحاكم العادية 0 ومن حيث إن المستقر عليه ، أن أعمال السيادة هى تلك الأعمال التى يحيطها اعتبارات سياسية ، فهى تصدر عن السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الجمهورية يوصفها سلطة حكم ينعقد لها فى نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها واحترام دستورها والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها فى الداخل والخارج وهذه الأعمال غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضى لما يكتنفها من اعتبارات سياسية 0 ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين إلى انتخاب أعضاء مجلس الشعب هو فى القمة البارزة لأوضح صور أعمال السيادة ، على اعتبار أن هذا القرار يتعلق بتمكين أفراد الشعب صاحب السيادة من اختيار ممثليه أعضاء مجلس الشعب ويتعلق أيضا بالعلاقة بين مجلس الشعب والحكومة الذى يتولى بعد تشكيله الإشراف عليها ورقابتها ، الأمر الذى يخرج معه القرار الطعين عن اختصاص محاكم مجلس الدولة ، ويتعين معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر هذا الطلب 0 ومن حيث إنه عن طلب التعويض ، فإنه عن شكل هذا الطلب فإنه لا يتقيد بالمواعيد والإجراءات المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة وإذ استوفى هذا الطلب سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فإنه يكون مقبولا شكلا 0 ومن حيث إنه عن موضوع هذا الطلب ، فإن المستقر عليه إنه إعمالا لحكم المادة 163 من القانون المدنى ، أن مسئولية الدولة عن قراراتها تكون متوافرة إذا توافرت أركانها وهى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ، بمعنى أن يكون الضرر الذى لحق المضرور ناتجا بصفة مباشرة عن ذلك الخطأ 0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق ، أن الجهة الإدارية غير ملزمة بتنقية الجداول المشار إليها على نحو ما انتهت إليه المحكمة فى الطلب الأول ، فإن الخطأ يكون قد انتفى ، الأمر الذى لا تقوم معه مسئولية الدولة عن أية أضرار تكون قد لحقت بالمدعى من جراء عدم تنقية الجداول المشار إليها 0 ومن ثم يتعين معه الحكم برفض هذا الطلب 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : أولا : بعدم قبول الطلب الأول لانتفاء القرار الإداري 0 ثانيا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطلب الثانى 0 ثالثا : بقبول طلب التعويض شكلاً ، ورفضه موضوعاً ، وألزمت المدعى مصروفات الدعوى 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول ، أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 30 /10/2000 ، طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تنقية الجداول الانتخابية وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها وقف إجراء الانتخابات بالدائرة الثامنة - كرداسة - بمركز إمبابة المزمع إجراؤها يوم 8/11/2000 والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته دون حاجة لإعلانه ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0 وقال المدعى شرحا لدعواه ، أنه بتاريخ 22/9/2000 تقدم بأوراق ترشيحه لانتخابات مجلس الشعب لعام 2000 ، وذلك عن مقعد الفئات - مستقل - بالدائرة الثامنة - كرداسة - مركز إمبابة - محافظة الجيزة ، وفوجئ بعد تسلمه صورة الكشوف الانتخابية أنها مجهلة فى الأسماء ، وبها أسماء ثلاثية وثنائية فقط ، ووجد بها حذفا لأعداد كبيرة من الناخبين الذين لهم حق التصويت وكانوا مقيدين بكشوف الناخبين عام 1995 ، ووجد أسماء مكررة فى أكثر من لجنة لذات الناخب الواحد ، فضلا عن ورود العديد من أسماء المتوفين والممنوعين من الإدلاء بأصواتهم بسبب وظيفتهم ، بالإضافة إلى وجود أخطاء مادية لاحصر لها ، وأضاف المدعى أن الكشوف جاءت خالية تماما من بيانات هامة للناخب ، وأردف المدعى بأنه يهمه تنقية الجداول ، وقد تقدم بطلب للمدعى عليه الثانى لتنقية الجداول المشار إليها ، الأمر الذى يقيم قرارا سلبيا بالامتناع عن تنقية هذه الجداول ، وينعى المدعى على القرار الطعين للأسباب الآتية : - 1 - مخالفة الدستور فى المادة 62 منه 0 2 - مخالفة القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية 0 3 - افتقاد القرار الطعين لركن السبب 0 4 - لكون القرار المشار إليه مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها 0 وقد أنهى المدعى عريضة دعواه بطلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان 0 وعينت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 31/10/2000 ، حيث تدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الموضح بمحاضرها ، وقدم خلالها الحاضر عن المدعى أربع حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها 0 كما قدم مذكرة اختتمها بالطلبات المشار إليها 0 وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها ، حيث أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الدعوى ارتأت فيه الحكم " بعدم قبول طلب الإلغاء لانتفاء القرار الإداري وبرفض طلب التعويض وإلزام المدعى المصروفات 0 وتدوولت الدعوى ثانية بجلسات المحكمة ، وبجلسة 11/12/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم ، مع مذكرات فى أسبوعين ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0