الطعن رقم 13993 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-3-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار قبول أوراق ترشيح المدعى عليه الثانى (محمود عبد الغنى محمد ) لعضوية مجلس الشعب عن دائرة الظاهر مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم الصادربموجب مسودته دون إعلان ، وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن طلب التدخل فإن المادة (126) من قانون المرافعات تنص على أن :
" يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى 0
0000000000000000000000000000000000000000000000000
ومفاد ما تقدم أن المشرع قد أجاز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى سواء كان تدخله انضماميا أو اختصاميا ، وإذا اقتصرت طلبات الخصم المتدخل علىتأييد أحد طرفى الخصومة كان تدخله انضماميا ، وإذا دعى لنفسه بحق ذاتى فى مواجهة أحد طرفى الخصومة كان تدخله هجوميا 0
ومن حيث إنه وقد قام فى جانب طالبى التدخل الصفة والمصلحة فإن المحكمة تقضى بقبول تدخلهما انضماميا إلى جانب المدعى بالنسبة لطالب التدخل أنور عبد العال ، وهجوميا - بالنسبة للمتدخل صابر أحمد الخطيب الذى طلب الحكم له بالتعويض عما لحقه من أضرار مادية قصرها على المدعى عليه الثانى 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا بالنسبة لطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه 0
ومن حيث إنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية - فإن المادة (62) من الدستور تنص على على :
" للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى 0
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 38/1972 فى شأن مجلس الشعب على أن :
" فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسى ، ويكون مقيما فى الريف وبشرط ألا يحوز وزوجته وأولاده القصر ملكا أو ايجارا أكثر من عشرة أفدنة 0
ويعتبر عاملا من يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوى أو الذهنى فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ، ولا يكون منضما إلى نقابة مهنية أو يكون مقيدا فى السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العالية ، ويستثنىمن ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العالية ، وكذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يكون مقيدا فى نقابة عمالية 0
ولاتتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمته طالما توافرت فيه الشروط السابقة ويكون مقيدا فى نقابة عمالية " 0 والفقرة الثانية مستبدلة بالقانون رقم 12/2002 بتعديل بعض أحكام القانون 38/1972 فى شأن مجلس الشعب 0
وتنص المادة الثالثة من القانون سالف الذكر على :
0000000000000000000000000000000000000000000000000ويشترط لاستمرار عضوية أعضاء المجلس المنتمين من بين العمال والفلاحين أن يطلبوا محتفظين بالصفة التى يتم انتخابهم بالاستناد إليها ، فإذا فقد حدهم هذه الصفة سقطت عنه العضوية بناء على قرار يصدر من المجلس بأغلبية ثلثى أعضائه 0 "
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور قد أفرد الباب الثالث منه للحريات والحقوق والواجبات العامة والتى شملت فضلا على ما يتصل بحرية المواطن الشخصية حقوقه السياسية العامة والتى قد يأتى فى صدارتها حق المواطن فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية ، وقد كفل الدستور هذا الحق على الوجه الذى يكون معه المرشح ممثلا لإرادة ناخبيه ، وموسدا أمر تنظيمه وضوابطه إلى المشرع فى إطار الضوابط الدستورية الحاكمة لعملية تشكيل المجالس النيابية ومنها وجوب تمثيل العمال والفلاحين بنسبة لا تقل عن نصف عدد أعضائها 0
ومن حيث إن المادة الثانية من قانون مجلس الشعب قد حددت مدلول العامل فى تطبيق أحكام القانون المشار إليه بأنه على من يقوم بعمل يدوى أو ذهنى فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ويعتمد بعض رئيسية على دخله الناتج عن هذا العمل وألا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا فى السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا وقد استثنى المشرع من ذلك فئتين:
أولهما : أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا0
وثانيهما : من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال 0شريطه أن ينص فى الحالتين مقيدا بنقابته العمالية ، وقد استحدث المشرع بالقانون رقم 12 لسنة 2002 حكما مفاده أنه لاتتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمته طالما توافرت فيه الشروط السالف ذكرها ، وما أنفك مقيدا فى نقابة عمالية ، وحرصا من المشرع على إعمال أثر الضابط الدستورى لتحقيق النسبة المقررة للعمال والفلاحين لم تكتف أحكام قانون مجلس الشعب بتوافرها عند التقدم بطلب الترشيح وإنما استلزمتها شرطا لاستمرار عضوية أعضاء مجلس الشعب المنتخبين من بين العمال والفلاحين وذلك بتقرير حكم تشريعى مؤداه إسقاط عضوية من يقصد هذه الصفة بعد اكتسابه العضوية ، ولا ريب أن هذه الأحكام التشريعية وما تضمنته من استنهاض للمبادئ الدستورية توجب على الجهة القائمة على أمر قبول أوراق الترشيح التحقق من توافر شروط الترشيح تحت صفة (العامل - الفلاح ) أو انحسارها عن المرشح ، والمحكمة حال إنزال رقابتها على قرار الإدارة بقبول أوراق الترشيح تستهدى بما يقدمه الخصوم من مستندات وواقع وظروف كل حالة وصولا إلى حقيق الصفة - فى إطار البعد التشريعى والدستورى المنظم والمقرر لها 0
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق ، وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى - أن المدعى عليه الثانى (محمود عبد الغنى محمد ) تقدم بأوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب - دائرة الظاهر - وأرفق بها ضمن المستندات المطلوبة للترشيح شهادة من الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مقيدا شراكه بالنقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية وأن تاريخ الاشتراك بها من أبريل 1990 ويقوم لسداد الاشتراك حتى تاريخه (30/1/2005) كما أرفق كتاب النقابة العامة للعاملية بالصناعات الهندسية تضمنت أنه بالمعاش لبلوغه السن القانونية فى 1/1/1990 وأنه مشترك بها وقدم أثناء نظر الدعوى شهادة من وزارة الرى تفيد عدم حصوله على مؤهل عال ، شهادة من هيئة التأمين الاجتماعى بمعاشه ، وشهادة بقيد أنه يعمل بمهنة كانت شئون مالية بالمنشأة رقم 554333 ، رقم تأمينى 8392478 وأنه بعمل لدى صاحب مصوغات محسن ميناس حتى تاريخه اعتبارا من 1/1/2000 ومؤمن عليه تحت رقم 8392478 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيحه المدعى عليه الثانى - بصفة عامل - وهو محل الدعوى الماثلة فى ضوء طلبات المدعى والخصوم المتدخلين يكون - بحسب الظاهر - متفقا وأحكام القانون ولا ينال من صحته ما ورد فى صحيفة التدخل المقدمة من المتدخل انضماميا خاصا بصدور أحكام قضائية تنفى عن المذكور صفة العامل وذلك بحسبان أن الفصل فى الصفة يكون عند التقدم بأوراق الترشيح هذا فصلا على أن الأحكام المشار إليها قد منعت عن المدعى عليه الثانى - صفة العامل وكما أفصحت فى أسبابها استنادا إلى أنه قدم طلب اشتراكه لدى التأمينات - بعد تاريخ طلب الترشيح للانتخابات الصادر بشأنها هذه الأحكام ، كما لايحاج على مشروعيته القرار ما أثاره المدعى والخصوم المتدخلين بشأن واقعة عمل المدعى عليه - لدى المنشأة الخاصة - بحسبان أن التعديل التشريعى الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2002 قد اكتفى بالنسبة لمن انتهت خدمتهم بتوافر الشروط التى حددتها بمعجز المادة الثانية من قانون مجلس الشعب السالف الإشارة إليها 0
ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم فإن طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون غير قائم على سند جدى يبرره كما لا توجد معه حاجه لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول تدخل / حسن أنور عبد العال خصما منضما للمدعى وبقبول تدخل / صابر أحمد محمد الخطيب كخصم هجومي ، وبقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرارالمطعون فيه على الوجه المبين بالأسباب وألزمت المدعى بالمصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى19/2/2005 ، وطلب فى ختامها الحكم : بوقف تنفيذ وإلغاء قرار قبول أوراق ترشيح المدعى عليه الثانى مع إلزامه بالمصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه قد صدر قرار وزير الداخلية بتحديد يوم 16/3/2005 لإجراء انتخابات تكميلية بدائرة الظاهر والأزبكية على مقعد العمال فى مجلس الشعب والذى حلا بوفاة شاغله ، وتقدم المدعى عليه الثانى (...... ) بأوراق ترشيحه لمقعد العمال دون أن ينطبق عليه صفة العامل ، وقد سبق الطعن على ترشيحه فى انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة وصدر حكم من محكمة القضاء الإدارى ببطلان الترشيح لانتفاء صفة العامل عنه 0
ونعى المدعى على قرار قبول أوراق ترشيح المذكور فى هذه الانتخابات بمخالفة القانون ، وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته 0
وقد حددت المحكمة جلسة 1/3/2005 لنظر الشق العاجل وفيها حضر محام عن كل من المدعى عليه الثانى والجهة الإدارية وطالبى التدخل ، وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 8/3/2005 ، وفيها حضر عن الخصم المتدخل ....... وقدم مذكرة بتدخله وطلب فى ختامها الحكم بقبول التدخل شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار قبول أوراق ترشيح المدعى عليه الثانى (محمود محمد عبد الغنى ) وإلزام المذكور بأن يؤدى له مبلغ التعويض الذى تراه المحكمة مناسبا لما لحقه من أضرار ، كما حضر محام عن الخصم المتدخل ...... وطلب تدخله فى الدعوى وقدم ثلاث حوافظ مستندات طويت على صور ضوئية من (حكم محكمة القضاء الإدارى رقم 11477/56ق،20019 /57ق ،31015/57ق ، حكم المحكمة الإدارية العليا 8175 ، 9771/49ق ، شهادة تأمينات موثقة من مكتب توثيق الموسكى ، شهادة من مكتب الجمالية ، شهادات صادرة من اتحاد عمال مصر ، صور لسداد رسوم اشتراك النقابة العامة للصناعات الهندسية ،شهادة تأدية الخدمة العسكرية ، كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الثانى حافظة مستندات طويت على بيان حالة خاص بالمدعى عليه الثانى ، كتاب من محافظة القاهرة ، بيان معاش صادر عن هيئة التأمين الاجتماعى شهادة من واقع ملف خدمة المؤمن عليه ، شهاد بيانات صادرة عن مكتب التأمينات الاجتماعية بالجمالية ، شهادة من الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ، إيصالات سداد الاشتراكات بالنقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى بالمصروفات ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على كتاب الإدارة القانونية بوزارة الداخلية مرفقا به ملف الترشيح الخاص بالمدعى عليه الثانى ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وإلزام المدعى بالمصروفات ، وقد تأجل نظر الدعوى لجلسة 10/3/2005 وفيها قدم الحاضر عن صابر أحمد الخطيب حافظة مستندات طويت على شهادة صادرة من مكتب تأمينات الجمالية كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على ( شهادة من الهيئة العامة للتـأمينات الإجتماعية ، شهادة صادرة من وزارة الدفاع 0
وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0