⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21938 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-5-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وإبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ محمود فؤاد مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة . من حيث إن حقيقة طلبات المدعيين - على ضوء الأوراق والمستندات - الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه 7139 لسنة 2002 الصادر من محافظ الجيزة بتاريخ 19/6/2002 فيما تضمنه من إخضاع سيارات الجمعيتين المدعيتين لدفع الكارته حسب كل خط سير ، وعدم استخراج أية تراخيص لهذه السيارات إلا إذا كانت تحمل خط سير معتمد ، ووقف أية تراخيص جديدة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى - بحسب الأصل- عن البحث فى الشق العاجل . ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة ( 29) من الدستور تنص على :- " تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة ، وهى ثلاثة أنواع :- الملكية العامة ، والملكية التعاونية ، والملكية الخاصة ". وتنص المادة (31) من الدستور على أن " الملكية التعاونية هى ملكية الجمعيات التعاونية ، ويكفل القانون رعايتها ويضمن لها الإدارة الذاتية " . وتنص المادة (119) من الدستور على أن " إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغائها لا يكون إلا بقانون ، ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون ، ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون ". وتنص المادة (1) من قانون التعاون الإنتاجى الصادر بالقانون رقم 110 / 1975 على أن " التعاون الإنتاجى فرع من القطاع الإنتاجى يعمل على تنظيم وتنمية طاقات الإنتاج فى الصناعات الحرفية والخدمات الإنتاجية 000000000000وذلك بهدف دعم الاقتصاد القومى فى إطار الخطة العامة للدولة وفى ظل المبادئ التعاونية ". وتنص المادة ( 40 ) من ذات القانون على أن " تعفى الجمعيات الإنتاجية الأساسية من :- 0000000000000000000000000 2- الضرائب والرسوم التى تقررها المجالس المحلية طبقا لقانون الإدارة المحلية 00000" . وتنص المادة (2) من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 على أن " تتولى وحدات الإدارة المحلية فى حدود السياسة العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها 00000". وتنص المادة (26) من ذات القانون على أن " يعتبر المحافظ ممثلا للسلطة التنفيذية بالمحافظة ويشرف على تنفيذ السياسة العامة للدولة وعلى مرافق الخدمات والإنتاج فى نطاق المحافظة " . وتنص المادة (27) من القانون المذكور على أن يتولى المحافظ بالنسبة إلى جميع المرافق العامة التى تدخل فى اختصاص وحدات الإدارة المحلية وفقا لأحكام هذا القانون جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح ويكون المحافظ فى دائرة اختصاصه رئيسا لجميع الأجهزة والمرافق المحلية 00000000 ". وتنص المادة (35) من ذات القانون على أن " تشمل موارد المحافظات ما يأتى :- 0000000000000000000000000000000000000000 ثانيا :- الموارد الخاصة بالمحافظة وتتضمن ما يأتى :- 0000000000 ( ب) ضرائب ورسوم السيارات 000000000 (د) الضرائب والرسوم الأخرى ذات الطابع المحلى التى تفرض لصالح المحافظة 0000000000000000000000 " . وتنص المادة (18) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه والصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رق 707 / 1979 على أن " تباشر المحافظة فى دائرة اختصاصها شئون النقل الآتية :- 00000000000000000000000000 · الإشراف على تشغيل سيارات نقل الركاب داخل حدود المحافظة وإنشاء محطات واستراحات لخدمتهم 00000000000000 . · الإشراف على الجمعيات التعاونية للنقل وفقا لنطاق عمل كل جمعية ، وتعتبر المحافظة هى الجهة الإدارية المختصة بالنسبة لتلك الجمعيات " . · الاختصاص بإدارة مواقف السيارات الكائنة بدائرة المحافظة والمملوكة لها". ومفاد ذلك - فى حدود النزاع الماثل :- أن الدستور قد أقر قيام الملكية التعاونية إلى جانب الملكتين العامة و الخاصة ، وحدد الملكية التعاونية بأنها ملكية الجمعيات التعاونية أظلها بالحماية لصونها من العدوان وأناط بالقانون كفالتها ورعايتها وضمان إدارتها الذاتية ، وذلك باعتبار أن للتعاون الإنتاجى دور هام فى الاقتصاد القومى فهو يعمل على تنظيم وتنمية طاقات الإنتاج فى مجال الصناعات الحرفية والخدمات الإنتاجية ، وانطلاقا من ذلك ورعاية من المشرع للجمعيات التعاونية الإنتاجية ودعما للنهوض بدورها المشار إليه فى خدمة المجتمع والاقتصاد القومى ورفعا للعبء عنها فقد اختصها فى المادة (40) من قانون التعاون الإنتاجى سالف الذكر بميزة الإعفاء من بعض الضرائب والرسوم منها الرسوم التى تتقرر طبقا لقانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 / 1979 . وعليه فقد وجب على الجهة الإدارية وهى بصدد مباشرة سلطاتها المقررة بشأن تنظيم وإدارة الأجهزة والمرافق المحلية طبقا لأحكام قانون الإدارة المحلية ومنها مرفق النقل فى المحافظة أن تراعى ما تقدم بالنسبة للجمعيات الإنتاجية لنقل الركاب التى أعطى المشرع فى اللائحة التنفيذية للقانون المذكور حق الإشراف عليها بحسبانها السلطة المختصة وإلا غدت قرارات الجهة الإدارية الصادرة فى هذا الشأن مخالفة لصحيح حكم القانون وفاقدة لأساس الإلزام بها . وتطبيقا لما تقدم ، ولئن كانت المحكمة تقر حق الجهة الإدارية فى إصدار القرار المطعون فيه رقم 7139 / 2002 بتنظيم مرفق النقل داخل محافظة الجيزة ، وإنشاء جهاز لإدارة مشروع النقل الجماعى لما لهذا المرفق من أهمية وحيوية تهم جموع المواطنين بالمحافظة إلا أن ذلك لا يبرر إطلاقا ما ورد بهذا القرار من اعتداء الجهة الإدارية على الملكية التعاونية للجمعيات التعاونية الإنتاجية التى تقوم على نقل الركاب وذلك بوقف تراخيص سياراتها الجديدة بموجب المادة الثالثة منه والاكتفاء بعدد السيارات المرخص بها فى تاريخ صدور القرار المذكور باعتباره الحد الأقصى للجمعية ، لما فى ذلك من اعتداء صارخ على حق الملكية التعاونية المشار إليه والمقرر صونه دستوريا من العدوان والمكفول رعايته قانونا خاصة وأن القوانين واللوائح المعمول بها فى شأن تراخيص السيارات الصادرة من قسم مرور تجيز للجمعيات التعاونية المذكورة حق تسيير سيارات أخرى لنقل المواطنين داخل المحافظة ، كما لا يجوز لجهة الإدارة أيضا إخضاع سيارات الجمعيات التعاونية لدفع الكارتة حسب كل خط سير ، وعدم استخراج أية تراخيص من مرور الجيزة إلا إذا كانت السيارة تعمل خط سير معتمد على نحو ما ورد تفصيلا بالمادتين الثانية والسابعة من القرار المطعون فيه ، حيث إن هذه الكارتة وهى الأساس فى هذا الشأن لا تخرج عن كونها رسوما تفرضها الجهة الإدارية على سيارات الجمعية التعاونية على الرغم من كون هذه الجمعيات معفاة من أدائها بصريح حكم المادة (40) من قانون التعاون الإنتاجى سالف الذكر ، وذلك وحده كاف لإبطال القرار المطعون فيه فى هذه الجزئية ، دون خوض فى مدى صحة هذا القرار من وجوه أخرى . ولا يغير أو ينال من ذلك ما أوردته الجهة الإدارية فى مذكرة دفاعها من أن الكارتة سالفة البيان ليست إلا مقابل تشغيل خط السير للسيارة حيث إن ذلك لا يفيد الجهة الإدارية فى طلباتها رفض الدعوى بقدر ما يؤكد بيقين أن هذه الكارتة بمثابة رسوم فى المفهوم التعاونى فرضتها الجهة الإدارية إذ إن المستقر عليه أن الرسوم تكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام ،وتستأديها الجهة الإدارية من الأفراد بما لها عليهم من سلطة . وهديا على ما سلف بيانه يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه فى المواد (2 ، 3 ، 7) من إخضاع سيارات الجمعيات التعاونية الإنتاجية المدعية لدفع الكارتة حسب كل خط سير ، وعدم استخراج أية تراخيص إلا إذا كانت السيارة ملتزمة بذلك ولها خط سير معتمد ، ووقف تراخيص إيه سيارات جديدة تابعة لها يكون قد جاء مخالفا لأحكام الدستور والقانون حريا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات أخرى فى هذه الدعوى . ومن حيث إنه عن المصروفات فقد خسرت الجهة الإدارية الشق الأكبر والأهم من الدعوى ، مما يتعين معه إلزامها المصروفات عملا بحكم المادة (186 ) مرافعات . فلـهـــذه الأسباب ****** حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إخضاع سيارات الجمعيتين المدعيتين لدفع الكارتة ووقف تراخيص سياراتهما الجديدة على النحو المبين تفصيلا بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعيان بصفتيهما الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 2/9/2002 ، وطلبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 7139 لسنة 2002 المتضمن إنشاء جهاز لإدارة مشروع النقل الجماعى بمحافظة الجيزة . وذكر المدعيان شرحا للدعوى أنه بتاريخ 19/6/2002 أصدر المدعى عليه القرار المطعون فيه رقم 7139 وقد تضمن إنشاء جهاز إدارة مشروع النقل الجماعى بمحافظة الجيزة ، وجاء به إخضاع جميع سيارات الجمعيات التعاونية الإنتاجية لنقل الركاب لمشروع النقل الجماعى واستخراج خطوط سير لها ودفع الكارته المقررة حسب كل خط سير وتطبيق القواعد واللوائح التى تطبق على مشروع السرفيس عند الترخيص ، ووقف تراخيص السيارات الجديدة ، ونعى المدعون على هذا القرار فى هذه الجزئيات مخالفته لأحكام الدستور والقانون وفرضه رسوما فى غير الأحوال المقررة وبالمخالفة لحكم المادة ( 40) من القانون رقم 110 لسنة 1975 التى قررت إعفاء الجمعيات التعاونية الإنتاجية من الضرائب والرسوم التى تقررها المجالس المحلية ، وترتيبه لآثار وأضرار جسيمة من جراء عدم تشغيل السيارات وعدم ترخيص الجديد منها وتراكم الديون، وهو الأمر الذى دفع الجمعيتين المدعيتين إلى التظلم منه بتاريخ 10/8/2002 ولكن دون جدوى فقد رفض التظلم وخلص المدعيان إلى الطلبات سالفه البيان . ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة أمام الدائرة الرابعة على النحو المبين بمحاضرها فقدم الحاضر عن المدعيين أربع حوافظ مستندات ، ومذكرة تمسكا فيها بالطلبات ، كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة 15/4/2003 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقريرا بالرأى القانونى فيها . وجرى تحضير الدعوى على النحو الوارد بالمحاضر فقدم الحاضر عن المدعيين مذكرة ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ، وأودعت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 7139 لسنة 2002 فيما تضمنه فى نصوص مواده الثانية والثالثة والخامسة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة أمام الدائرة المذكورة على النحو الثابت بالمحاضر 0 وبجلسة 26 / 10 /2004 قررت تلك الدائرة إحالة الدعوى إلى الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى للاختصاص 0 ونظرت أمام هذه الدائرة بجلسة 15/3/2005 ، وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 17/5/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، وخلال الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعيين المصروفات 0 ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 24 / 5/ 2005 ثم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به .