⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1663 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-7-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمــــد محـــــمد الشـــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وعبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــــس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصــــــــام الدين عـــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعيين يهدفان من دعواهما إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء : - 1 - قرار هيئة سوق المال بإحالة النزاع الواقع بينهما وبين شركتى فليمنج س آى س لتداول الأوراق المالية ، فليمنج المتصدر لتداول الأوراق المالية على هيئة التحكيم ، 2 - قرار وزير العدل رقم 4620 لسنة 2001 بتشكيل هيئة تحكيم للفصل فى هذا النزاع مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بتعويضها بمبلغ خمسين ألف جنيه عما أصابهما من أضرار مادية وأدبية من جراء صدور هذا القرار 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرارين المطعون فيهما وإذ استوفى هذا الطلب أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فهو من ثم مقبول شكلا ، ولا صحة لما دفعت به الجهة الإدارية من عدم قبول هذا الطلب لانتفاء القرار الإداري بحسبان أن القرارين المطعون فيهما تتكامل لهما كافة أركان القرار الإداري ويؤثران فى المركز القانونى للمدعيين حيث يلزمانهما بالخضوع لهيئة التحكيم الإجباري لحسم النزاع الواقع من الشركتين المذكورتين بحكم ملزم 0 ومن حيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن البحث فى طلب وقف التنفيذ والفصل فيه 0 ومن حيث إن القرارين المطعون فيهما صدرا استنادا إلى المادة (52) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 والتى تنص على أن ( يتم الفصل فى المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون فيما بين المتعاملين فى مجال الأوراق المالية عن طريق التحكيم دون غيره 0 وتشكل هيئة التحكيم بقرار من وزير العدل 000 وفى جميع الأحوال تكون أحكام هيئات التحكيم نهائية ونافذة مالم تقرر محكمة الطعن وقف تنفيذها ) 0 ومن حيث إنه بتاريخ 13/1/2002 أصدرت المحكمة الدستورية حكمها فى القضية رقم 55 لسنة 23 ق دستورية حيث قضت بعدم دستورية هذه المادة ونشر الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها الصادر فى 24/1/2002 وعلى ذلك فإن الأساس القانونى الذى صدر بناء عليه القراران المطعون فيهما يكون قد تهاوى ، وأصبحا فاقدين لسند المشروعية الموجب لاستمرارها ويضحيا خليقين بالإلغاء ويتعين القضاء بذلك 0 ومن حيث إنه عن طلب المدعيين إلزام الجهة الإدارية بدفع مبلغ خمسين ألف جنيه تعويضا لهما عما أصابهما من جراء صدور القرارين المشار إليهما ، ولما كان هذا الطلب قد استوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانونا فإنه مقبول شكلا ، ولا صحة لما دفعت به جهة الإدارة من عدم قبوله شكلا 0 ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة - ومن قبله قضاء المحكمة الإدارية العليا - مستقر على إنه يتعين للقضاء بالتعويض توافر ثلاثة أركان : الخطأ الذى ينسب إلى جهة الإدارة ويتمثل فى إصدارها لقرار إداري مخالفا للقانون ، والضرر الذى يحيق لصاحب الشأن وعلاقة السببية التى تربط بين هذا الضرر وذلك الخطأ بأن يكون الخطأ المنسوب إلى جهة الإدارة هو الذى سبب الضرر الذى لحق صاحب الشأن ، فإذا ما توافر طلب التعويض على هذه الأركان الثلاثة وجب القضاء به جبرا لما أصاب صاحب الشأن من أضرار إعمالا لقاعدة لاضرر ولاضرار 0 ومن حيث إنه عن مدى ثبوت ركن الخطأ فى جانب جهة الإدارة فإن الثابت من الأوارق أن القرارين المطعون فيهما صدرا فى ظل سريان المادة 52 من قانون سوق رأس المال والتى كانت توجب التحكيم الإجباري فيما بين المتعاملين فى سوق الأوراق المالية وتوجب بالتالى على الجهة الإدارية اتخاذ إجراءات هذا التحكيم وهو ما قامت به هيئة سوق المال بإحالتها النزاع الواقع بين المدعيين والشركتين المشار إليها فى مدونات هذا الحكم إلى التحكيم الإجباري وإصدار وزير العدل لقراره بتشكيل هيئة التحكيم وإذ قضت المحكمة فى صلب هذا الحكم بإلغاء هذين القرارين فإنما كان ذلك لصدور حكم المحكمة الدستورية قاضيا بعدم دستورية نص المادة (52) والتى كانت أساس مشروعية هذين القرارين وليس لخطأ منسوب لجهة الإدارة بإصدارها لهما على خلاف القانون وإن كان ثمة خطأ ينسب إلى السلطة التشريعية التى أصدرت القانون المعيب والذى يتعارض - فى بعض نصوصه - مع مبادئ الدستور ، وهذا الخطأ لا تسأل عنه الجهة الإدارية على أى وجه ، فضلا عن أنه يقع عليها - دائما - التزام قانونى بتطبيق أحكام القوانين السارية إلى أن تلغيها السلطة التشريعية أو تقضى المحكمة الدستورية بعدم دستوريتها فيمتنع العمل بها من اليوم التالى لنشر الحكم ، وليس لها - جزء من السلطة التنفيذية - ان تمتنع عن تنفيذ نص قانوني سارى ، وذلك احتراما لمبدأ الفصل بين السلطات ، وعلى ذلك فلا يمكن نسبة ثمة خطأ لمسلك جهة الإدارة فى إصدارها للقرارين المقضى بإلغائهما على نحو ما سلف بيانه ، وإذ كان ثمة ضرر قد لحق المدعى عليهما فسببه صدور التشريع الخاطئ والمنسوب صدوره للسلطة التشريعية دون الجهة الإدارية المدعى عليها ومن ثم يتعين القضاء برفض طلب التعويض 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادتين 184 ، 186 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية والمدعيين المصروفات مناصفة بينهما 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعيان هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/11/2001 ، يطلبان في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير العدل بتشكيل هيئة التحكيم للفصل فى النزاع رقم 24 ، 25 ، 26 ، 27 لسنة 2001 وقرار رئيس هيئة التحكيم بإحالة النزاع إلى التحكيم مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى إليهما التعويض المناسب عما لحقهما من أضرار من جراء هذين القرارين 0 وذكر المدعيان - شرحا للدعوى - أنهما قاما فى أواخر عام 1997 بتسليم أسهم ومبالغ نقدية إلى شركتى.......... ( .... سابقا ) و......... لتداول الأوراق المالية ، واللتين كانتا شركة واحدة فى ذلك التاريخ ، وفى 1/1/2000 فوجئ المدعيان بأن الشركتين قامتا بإجراء العديد من عمليات البيع والشراء للأسهم المملوكة لهما دون الرجوع إليهما بالمخالفة لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية ، كما أجرت الشركتان عمليات وهمية وصورية أسفرت عن إلحاق خسائر مالية فادحة بالمدعيين ، فسارعا فى 24/6/2001 بتقديم شكاوى ضد الشركتين إلى هيئة سوق المال لما تشكله هذه المخالفات من جرائم جنائية إلا أنه وفى 22/7/2001 فوجئ المدعيان بوصول كتاب من مكتب التحكيم بهيئة سوق المال يخطرهما بأن الشركتين المشار إليهما تقدمتا بطلب التحكيم فى المنازعات المثارة بينهما برقم 24، 25 ، 26 ، 27 لسنة 2001 وعليهما أن يختارا محكما عنهما خلال أسبوعين لعرض الأمر على وزير العدل ليصدر قراره بتشكيل هيئة التحكيم ، وإلا سيقوم وزير العدل باختيار أحد المستشارين محكما عنهما ، ويرى المدعيان أن الشركتين بتقديمهما طلب التحكيم تحاول الالتفاف حول الشكاوى المقدمة ضدهما ، فبادر المدعيان إلى التظلم من قرار الإحالة للتحكيم إلى رئيس هيئة سوق المال والذى أمر بالاستمرار فى التحقيقات التى تجرى مع الشركتين وإجراء تفتيش فورى عليهما ، وفضلا عن ذلك فقد تقدم المدعيان ببلاغ إلى النائب العام قيد برقم 5285 فى 31/7/2001 ، ونظرا لإجبارية التحكيم اضطر المدعيان إلى اختيار محكما عنهما ، وفى 22/10/2001 أخطر بأن وزير العدل أصدر قراره بتشكيل هيئة تحكيم لنظر النزاع وتحددت لنظره جلسة 4/1/2001 ، ويرى المدعيان أن قرار إحالة النزاع إلى التحكيم وقرار بتشكيل هيئة التحكيم قد جاءا مخالفين لصحيح أحكام الدستور والقانون ، الأمر الذى دعاهما إلى إقامة الدعوى الماثلة 0 وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 13/11/2001 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر، وخلالها قدم وكيل المدعيين أربع حوافظ مستندات ومذكرة دفاع ، وقدم محامى الحكومة مذكرة دفاع ، وقدم محامى الهيئة العامة لسوق المال حافظة مستندات ، وأودعت هيئة مفوضي الدولة - بناء على تكليف من المحكمة - تقريرا بالرأي القانوني فى الدعوى ، ثم أودعت وبناء على تكليف من المحكمة أيضا تقريرا تكميليا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فى أولهما الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لوزير الاقتصاد أو بقبولها شكلا وبرفض طلب وقف التنفيذ وإلزام المدعيين مصروفاته ، وبوقف الدعوى وتحديد أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر ليرفع المدعيان دعوى بعدم دستورية المادتين 52 ، 62 من قانون سوق رأس المال ، وارتأت فى التقرير التكميلى الحكم بقبول الطلب الأول شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبقبول الطلب الثانى شكلا ورفضه موضوعا 0 وبجلسة 19/3/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 23/4/2002 مع مذكرات ومستندات خلال أسبوعين حيث أودع محامى الهيئة العامة لسوق المال مذكرة دفع فيها بعدم قبول طلب الإلغاء لانتفاء القرار الإداري واحتياطيا رفض الدعوى وبالنسبة لطلب التعويض دفع بعدم قبوله بالنسبة للمدعى عليهما الثالث والرابع واحتياطيا بعدم قبوله لعدم سابقة الالتجاء إلى لجنة فض المنازعات اعمالا للقانون رقم 7 لسنة 2000 وعلى سبيل الاحتياط الحكم برفض طلب التعويض 0 وأودع محامى الحكومة مذكرة دفاع ، وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/5/2002 لإتمام المداولة ثم مد الأجل لذات السبب لجلسة 25/6/2002 ثم لجلسة اليوم ، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0