الطعن رقم 3456 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-7-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صـلاح الدين الجـــــروانى نائب رئيس مجلــــــس الدولة
وأحمـــد محــمد الشـــــاذلى نائب رئيس مجلـس الــدولـــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عصام الدين عبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن الترخيص بإنشاء ثلاثة فروع لشركته للتعامل فى مجال التعامل بالنقد الأجنبي وذلك على الوجه المبين بصحيفة تعديل الطلبات ، وما يترتب على ذلك من آثار0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلاً0
ومن حيث إنه لما كانت الدعوى مهيئة للفصل فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل للتعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة (2) من القانون رقم 38 لسنة1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن ( تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون ، وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي 000
ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل 0000 )
وتنص المادة 9 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 لسنة 94 على أن " يجوز أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى للجهات غير المصرفية وفقا للشروط التى يقررها الوزير المختص وعلى الأخص الشروط الآتية 000 "
وتنص المادة 10 من ذات اللائحة على أن : -
" يقدم طلب الترخيص بالتعامل فى النقد الأجنبي للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد بالوزارة المختصة ويصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى البنك المركزي المصري ويتضمن هذا القرار تحديد مقر المركز الرئيسي للشركة 000
ويتم تسجيل الشركات التى يرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي فى سجل خاص لدى البنك المركزي المصري قبل مزاولة النشاط ، ويجوز لهذه الشركات إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التى يضعها البنك المركزي المصري ، ويتم تسجيل هذه الفروع فى السجل المشار إليه قبل مزاولة النشاط 0
وتلتزم هذه الشركات وفروعها بإمساك الدفاتر والسجلات وفقا للتنظيم الذي يضعه البنك المركزي المصري "
ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي أحال إلى اللائحة التنفيذية له بيان القواعد والأسس الخاصة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي والتى يتعين أن تصدر فى إطار السياسة العامة للدولة وبالتنسيق مع البنك المركزي ودون إخلال بأحكام ذلك القانون ، وأناط القانون بالمصارف المعتمدة التعامل بالنقد الأجنبي ، كما أجاز للوزير المختص بالتعامل فى النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد القرار الصادر منه قواعد وإجراءات هذا التعامل ، ويصدر هذا القرار بعد أخذ رأى البنك المركزي ، وأجازت اللائحة التنفيذية للقانون للشركات المرخص لها بالتعامل بالنقد الأجنبي إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التي يضعها البنك المركزي ، وأن يتم تسجيل هذه الفروع قبل مزاولة نشاطها بالسجل المشار إليه بالبنك المركزي 0
ومقتضى ما تقدم ، إن ثمة مغايرة فيما يتعلق بإنشاء شركة للتعامل فى النقد الأجنبي والترخيص لها بذلك ، وبين إنشاء فرع لشركة مرخص لها فعلا بمزاولة النشاط ؛ إذ في الحالة الأولى يلزم صدور قرار من الوزير المختص بذلك ، أما في الحالة الثانية فيكون إنشاء فرع للشركة وفقا للقواعد التي وضعها البنك المركزي الموسد إليه الاختصاص بالترخيص للفرع بمزاولة النشاط 0
ومن حيث إنه في ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن الشركة المدعية مرخص لها بمزاولة نشاط التعامل فى مجال النقد الأجنبي بموجب قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 186 لسنة 92 ، وإزاء رغبة الشركة فى إنشاء ثلاثة فروع جديدة لها على النحو المشار إليه فقد تقدمت بطلب فى هذا الشأن إلى البنك المركزي ، الذي طلب منها استيفاء بعض المستندات والبيانات حتى يتسنى للبنك إجراء المعاينة اللازمة للتحقق من صلاحية الفروع الثلاثة للعمل قبل إصدار الموافقة اللازمه لفتح الفروع الثلاثة وتسجيلهما بسجلات البنك ، وقد قامت الشركة بموافاة البنك بالمستندات والبيانات المطلوبة وبإجراء التجهيزات اللازمة للفروع الثلاثة ، وبعد إتمام ذلك طلبت من البنك المركزي إجراء المعاينة اللازمة للتأكد من صلاحية الفروع الثلاثة للعمل تمهيدا لإصدار الموافقة على مزاولة النشاط ، إلا أن البنك لم يجب الشركة إلى طلبها ، استنادا إلى أن ثمة توجيها صدر من رئيس مجلس الوزراء بعدم إنشاء أي مكاتب صرافة جديدة 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن توجيهات رئيس مجلس الوزراء الصادرة بعدم فتح فروع جديدة لشركات الصرافة ، لا ترقى إلى مرتبة القواعد القانونية الملزمة والتى يمكن الاستناد إليها لمنع إجابة الشركة لطلبها ، سيما وأن الجهة الإدارية لم تنكر عدم استيفاء الشركة للشروط والإجراءات المطلوبة للترخيص بإنشاء فروع للشركة ، واستنادها فى امتناعها على التعليمات المشار إليها آنفا وأن الشركة تقدمت بطلبات إلى البنك المركزى - على الوجه المبين بمذكرة دفاعه - هذا بالإضافة إلى أنه متى وافق البنك المركزى مبدئيا على اتخاذ إجراءات إنشاء الفروع الثلاثة وإتمام تجهيزاتها فإنه يكون قد استخدم سلطته التقديرية بمقتضى ما منحه المشرع من سلطة مراقبة عمليات النقد الأجنبي وسوق الصرف ، وبهذه المثابة فإنه بموجب تلك الموافقة يكون قد نشأ ثمة مركز قانونى مكتسب للشركة المدعية تلقى إلتزاما على عاتق جهة الإدارة بوجوب استكمال إجراءات الترخيص للفروع الثلاثة للشركة لمزاولة نشاطها فى التعامل فى مجال النقد الأجنبي ، بعد التحقق من توافر الاشتراطات التى قررها القانون وإذ امتنعت جهة الإدارة عن القيام بذلك فإن مسلكها يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه على الوجه المبين بالأسباب ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص - فى أن المدعى بصفته - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة فى 3 /12/2001 ، وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بامتناع البنك المركزى عن قيد فروع الشركة بسجل شركات الصرافة ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه قد صدر القرار الوزارى رقم 186 لسنة 1992 فى 4/6/1992 بالتصريح لشركة ..... للصرافة ، بممارسة أعمال الصرافة ، وتزاول العمل منذ هذا التاريخ بالمركز الرئيسى فى 11 شارع الألفى وبفرعها 11 شارع البستان / ميدان التحرير وإذ تضمن النظام الأساسي للشركة إنشاء فروع إعمالا لأحكام قرار وزير الاقتصاد رقم 331 لسنة 1994 ، وقد قامت الشركة بتأسيس عدد ( 6 ) فروع بالعناوين الواردة بصحيفة الدعوى ، ثم تقدمت بطلبات تسجيلها بعد استيفاء كافة الاشتراطات إلا أن البنك امتنع عن الرد على طلباتها وذلك رغم قيام الشركة باتباع كافة الإجراءات وعمل الدعاية والإعلان اللازمين 0
وخلص المدعى بصفته إلى طلب الحكم له بطلباته 0
وقد حددت المحكمة جلسة 1/1/2002 لنظر الدعوى وتدو ولت بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 29/1/2002 قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات 0
وبجلسة 26/2/2002 قدم الحاضر عن البنك المركزى حافظة مستندات ومذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة والتى أعدت تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 7/5/2002 قدم الحاضر عن المدعى صحيفة بتعديل طلباته طلب فى ختامها الحكم بإلغاء القرار السلبي بعدم فتح فروع للشركة لعدد ثلاثة فروع ( 34 شارع الحجاز مصر الجديدة / 2 شارع إسماعيل محمد الزمالك / 5 شارع سعد زغلول الأقصر ) وبجلسة 8/6/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوع ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0