⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13650 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة ود . حمدى حسن الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على إنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 243 لسنه 21 ق بجلسة4/11/2000 بعدم دستورية 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 59 ، وما تضمنه هذا الحكم من ضرورة صدور قرار المنع من السفر من النائب العام أو المحكمة المختصة بناء على قانون ، فإنه قد حدث فراغ تشريعى نتيجة عدم وجود قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته عن طريق النيابة العامة، من ثم فإن مثل هذه القرارات الصادرة من النائب العام تخضع لرقابة المشروعية التى يباشر ها القضاء الإدارى على القرارات المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات العامة لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، من ثم تتصدى المحكمة لمثل هذه القرارات لحين صدور قانون ينظم هذه الصلاحية للنائب العام تنظيما كاملا ، ومن ثم يكون الدفع المذكور غير قائم ( والحالة هذه ) على أساس سليم من القانون متعينا رفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ودفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به بدون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أوالتغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها آلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر 4/11/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97لسنة 1959 ، وذلك فيما تضمناه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمن هذا التفويض تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده 41 ، 50 ، 51 ، 52 بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى وإلى أن يصدر المشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لأحكام المادة 41 من الدستور فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى فى صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه بإدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر قد صدر استنادا إلى اتهام المدعى فى القضية رقم 5681 لسنة 1999 لإصداره شيك بدون رصيد بمبلغ 180000جنيه ( مائه وثمانون ألف جنيه ) ، وفى القضية رقم 6033 لسنة 2000 جنح الزيتون لإصداره شيك بدون رصيد بمبلغ مائة ألف دولار امريكى ، وحيث إنه ولئن كان الثابت بالأوراق أنه قد صدر حكم فى القضية الأولى غيابيا بجلسة 12/9/1999 بحبس المدعى ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة الآف جنيها وبجلسة 24/10/1999 صدر الحكم فى المعارضة بتأييد الحكم وإذ استئناف المدعى الحكم الأخير فقد صدر حكم محكمة الاستئناف بجلسة 21/9/2002 بتأييد الإيقاف ، وعلاوة على ما تقدم فأن الثابت بالأوراق أنه بالنسبة للقضية الثانية صدر حكم غيابى جلسة 3/7/2000 بحبس المدعى ثلاث سنوات وكفالة ألف جنيه ثم صدر حكم فى المعارضة جلسة 28/10/2002 بتأييد الحكم المعارض فيه ، ولم يستأنف المدعى هذا الحكم حتى ناريخ حجز هذه الدعوى للحكم الحاصل فى 13/7/2004 ومن ثم فأن ثمه ضرورة تكون متوافرة لإصدار القرار المطعون فيه بمنع المدعى من السفر حتى يمكن ملاحقته قضائيا ولا ينال من ذلك ما أثاره المدعى من قيامة بإقامة دعوى براءة ذمة ، أو جنحة مباشرة ضد شركة ( ايجيترانس ) ، أو وجود عقد اتفاق بينه وبين هذه الشركة يتضمن عدم الأعتداد بالشيكات التى حررها لصالحها ، فذلك الدفاع بوسعه أن يقدمه للمحكمة الجنائية ليبرىء ساحته من تهمه إصدار شيك بدون رصيد محل الدعوى رقم 6033 لسنة 2000 جنح الزيتون والتى صدر فيها الحكم بحبس المدعى ثلاث سنوات ولم يستأنفه بعد ومن ثم يغدو طلب إلغاء القرار المطعون فيه مفتقرا لسنده الصحيح حريا بالرفض 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات 0 فلهـــــذه الأســـــــباب ****** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 13/3/2003 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه قد صدر قرار النائب العام بتاريخ 26/12/2001 بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وتظلم منه بتاريخ 20/6/2002 رقم 392 لسنة 2002 ومازال هذا التظلم قيد بحث ، ونعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون ولأحكام القضاء الإدارى ، إذ إنه أقام الدعوى رقم 2073 لسنة 2000 مدنى كلى جنوب الجيزة ضد الشركة المصرية لخدمات النقل والتجارة ( ...... ) للحكم له ببراءة ذمته عن الشيكات الموقعة فيه لصالح الشركة المذكورة ومؤجله هذه الدعوى لجلسة 26/3/2003 ، فضلا عن إقامته الجنحة المباشرة رقم 23983 لسنة 2002 جنح العجوزة ضد ذات الشركة وهذه الدعوى مؤجلة لجلسة 5/5/2003 فضلا عن وجود عقد اتفاق بينه وبين الشركة المذكورة والذى يفيد سداده لكافه الشيكات وعدم إنشغال ذمته يأى مبالغ 0 وأضاف المدعى أن الحكم الجنائى الصادر بشأن القرار المطعون فيه يتعلق بالقضية رقم 6033 لسنة 2000 جنح الزيتون وهو حكم غير نهائى وأن التقرير باستئنافه بوقف تنفيذه وليس من المتصور قانونا أن تحد حريته بناء على حكم غير نهائى مرجح الإلغاء أو التعديل ، واختتم المدعى عريضة دعواه بالطلبات سالفه الذكر0 وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات وأودعت هيئة مفوضى الدولة بناء على تكليف المحكمة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبجلسة 13/7/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع ، أودع خلالها محامى الجهة الإدارية مذكرة دفاع 0 و بجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابة ومنطوقة لدى النطق به 0