الطعن رقم 11141 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة
,حضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث أن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية بقبول ترشيح كل من/ محمد محمود محمد عبد الله، وعبد المجيد حسين علي عوض لعضوية المجلس الشعبي المحلي لمدينة الجيزة عن دائرة قسم الدقي، بصفة عامل، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتبار صفتهما فئات بدلاً من عمال، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث أنه عن إدخال المدعي للمطعون على ترشيحهما/ محمد محمود محمد عبد الله، وعبد المجيد حسين علي عوض خصمين في الدعوى، فإنه وفقاً لحكم المادة 117 من قانون المرافعات فإنه يجوز للخصم أن يُدخل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها، ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، ولما كان الثابت أن السيدين المذكورين هما المطعون على قبول ترشيحهما بصفة عامل في انتخابات المجلس الشعبي المحلي المذكور، وإذ تم الإدخال بالطريق المقرر بالمادة 117 سالفة الذكر من ثم فإنه يتعين قبول إدخالهما خصمين في الدعوى.
ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، من ثم فهي مقبولة شكلاً.
ومن حيث أنه لما كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها، من ثم فإن ذلك يغني عن التعرض لبحث الشق العاجل منها.
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى، فإنه من الأمور المسلمة أن المعول عليه في توافر صفة المرشح هو وقت تقدمه بأوراق ترشيحه وفي ضوء القواعد القانونية السارية حينئذٍ.
ومن حيث أن المادة 3 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 تنص على أن "يكون لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية مجلس شعبي محلي يشكل من أعضاء يتم انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السري العام وفقاً لأحكام هذا القانون، على أن يكون نصف عدد الأعضاء على الأقل من العمال والفلاحين، وذلك طبقاً لتعريف العامل والفلاح المنصوص عليه في القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب ...".
وتنص المادة 76 من ذات القانون على أن "يقدم طلب الترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي كتابة إلى ... خلال المدة التي يحددها المحافظ ... ويجب أن يرفق بطلب الترشيح المستندات التي يحددها وزير الداخلية بقرار معه لإثبات توافر الشروط اللازمة للترشيح ...".
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب (قبل تعديلها بالقانون رقم 12 لسنة 2002) على أن: "في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح ..........
ويعتبر عاملاً من يعمل عملاً يدوياً أو ذهنياً في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل ولا يكون منضماً لنقابة مهنية أو مقيداً في السجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا، وكذلك من بدء حياته عاملاً وحصل على مؤهل عال، وفي الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملاً أن يبقى مقيداً نقابته العمالية".
هذا: وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم 4390 لسنة 2002 بشأن المستندات المطلوبة مع طلب الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية، ونصت المادة الأولى منه على أن "يقدم طلب الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية ... ويكون مصحوباً بالمستندات الآتية:
8- يكون إثبات صفة الفلاح بتقديم .........
ويكون إثبات صفة العامل بتقديم شهادة من رب العمل مصدقاً عليها من مكتب التأمينات التابع لها تفيد العمل والأجر والمؤهلات الدراسية الحاصل عليها مقدم الطلب حسب الثابت في ملف خدمته، وكذا شهادة من النقابة العمالية التي هو عضو بها تفيد رقم ونوع عضويته وتاريخها، فإذا كان حاصلاً على مؤهل جامعي أو عال أو من إحدى الكليات العسكرية قدم ما يثبت أن بدأ حياته عاملاً قبل حصوله على المؤهل الجامعي وأنه لا يزال باقياً في نقابته العمالية".
ومن حيث أنه يبين من جماع النصوص المتقدمة أن تحقق صفة العامل أو الفلاح فيمن يرشح لعضوية المجالس الشعبية المحلية منوط بتوافر الشروط المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب وقرار وزير الداخلية رقم 4390 لسنة 2002 الصادر تنفيذاً لأحكام المادة 76 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 بحيث إذا تخلف شرط منها أو أكثر انحسر عن المرشح وصف العامل أو الفلاح، واندرج تبعاً لذلك ضمن وصف الفئات الجامع لباقي طوائف المرشحين.
وقد جري قضاء هذه المحكمة (كما استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا) على أن صفة العامل تثبت للمرشح إذا قامت علاقة بينه وبين صاحب العمل، وقد تكون هذه العلاقة تبعية إذا كان ما يربطه بمن يعمل لديه علاقة عمل، وقد تكون علاقة لائحية إذا كان يعمل بالجهاز الإداري للدولة، أما إذا كان المرشح لا تقوم بشأنه هذه العلاقة، فلا تتوافر له صفة العامل إذ في هذه الحالة يكون ممنْ يمارس أعمالاً حرة وبالتالي يندرج في الأصل وهو الفئات.
(من ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2375 لسنة 47ق الصادر بجلسة 5/1/2002).
ومن حيث أنه على هدي ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي عليه الرابع/ محمد محمود محمد عبد الله تقدم للترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي المذكور بصفة عامل وقبل أوراق ترشيحه بهذه الصفة، حال أن الثابت أن كان يعمل قائد قطارات بالسكك الحديدية وأحيل إلى المعاش عام 1992، ولم يقدم ضمن أوراق ترشيحه ما يفيد قيام علاقة عمل عند تقدمه للترشيح، ولا يعول مع الإفادة الصادرة عن إدارة مشروع سيارات السرفيس بمحافظة الجيزة المؤرخة في 18/8/2002 المرفقة بحافظة مستندات المدعي المقدمة أمام المحكمة بجلسة 5/11/2002، والتي تفيد أنه يعمل بالمشروع بوظيفة عامل موسمي بأجر يومي نظير عمل اعتباراً من 4/12/1995، فهذه الشهادة لم ترفق بأوراق تقدمه للترشيح وهو ما أقر به المدعي عند مناقشة المحكمة له بجلسة 2/11/2004، كما أن البيان الصادر من منطقة شمال الجيزة للتأمين الاجتماعي بتاريخ 15/3/2005 لم يتضمن أن المدعي عليه الرابع مؤمن عليه بمشروع السرفيس، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإنه يكون قد انتفى في شأن حالة المدعي عليه الرابع أحد الشروط الأساسية لتوافر صفة العامل، مما كان يتعين معه أن يدرج ضمن وصف الفئات، وأنه فيما يتعلق بالمدعي عليه الخامس/ عبد المجيد حسين علي عوض فإن الثابت من الأوراق أنه تقدم للترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي المذكور بصفة عامل وقبلت أوراق ترشيحه بهذه الصفة، حال أن الثابت أنه صاحب ورشة سمكرة سيارات ومقيد بالسجل التجاري بالجيزة برقم 124474 بتاريخ 22/11/1998، وهو ما لم ينكره، ومن ثم فإنه لا يتوافر بشأنه الشروط اللازمة لاكتساب صفة العامل، وإنما هو يمارس أعمالاً حرة وبالتالي يندرج في الأصل وهو الفئات.
ومن حيث أنه متى كان الأمر على نحو ما تقدم، فإن قرار الجهة الإدارية قبول ترشيح كل من المدعي عليه الرابع/ محمد محمود محمد عبد الله والمدعي عليه الخامس/ عبد المجيد حسين علي عوض، لعضوية المجلس الشعبي المحلي لمدينة الجيزة عام 2002 عن دائرة قسم الدقي، على أساس أن صفتهما عامل، يكون والحالة هذه قد وقع بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، ولما كان الثابت من الأوراق أن الانتخابات قد أجريت في الدائرة المذكورة بتاريخ 8/4/2002 وفاز فيها المدعي عليهما الرابع والخامس بصفة عامل، من ثم فإن مؤدى القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه أن يعاد إجراء الانتخابات في تلك الدائرة الانتخابية على أساس أن صفتها فئات وليس عاملاً.
ومن حيث أن من أصابه الخُسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/4/2002 وطلب المدعي فيها الحكم بتغيير صفة كل من/ ......، ....... المرشحين لعضوية المجالس الشعبية المحلية لمدينة الجيزة دائرة الدقي من عمال إلى فئات، وفي الموضوع بإلغاء ذلك القرار، وما يترتب على ذلك من آثار.
وساق بياناً لدعواه، أنه تقدم للترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي بالدقي/ مدينة الجيزة وأن هناك مرشحين عن المدينة تقدما بصفة عامل على غير الحقيقة وهما/ ........ وهو صاحب ورشة بالدقي وله ملف ضريبي وسجل تجاري يباشر به نشاطه، ...... وهو محال إلى المعاش منذ فترة وقد خلت أوراق ترشيحهما بما يفيد توافر صفة العامل، وأضاف المدعي أن الانتخابات قد أجريت بتاريخ 8/4/2002 على أساس أن المذكورين بصفة عامل، وبعد أن أشار المدعي إلى أن قبول ترشيح السيدين المذكورين قد تم بالمخالفة للحقيقة والقانون اختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر.
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات، وقدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات، وصحيفة معلنة باختصام المطعون على ترشيحهما المذكورين في الدعوى، وقدم الحاضر عن المدعي عليه الرابع حافظة مستندات، وبجلسة 17/12/2002 أحيلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 4/2/2003 وكلفت هيئة مفوض الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني في الدعوى، وتنفيذاً لذلك فقد أعدت الهيئة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول إدخال المطعون على ترشيحهما خصمين في الدعوى وقبول الدعوى شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على لك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وبجلسة 8/6/2004 أجلت المحكمة نظر الدعوى جلسة 20/7/2004 لمناقشة المدعي عليه الرابع في شأن الشهادة المرفقة بحافظة مستنداته المودعة منه بجلسة 15/11/2002، وبجلسة 2/11/2004 حضر المدعي عليه الرابع ومعه محاميه وبمناقشة المحكمة له أفاد أن الشهادة المرفقة بحافظة مستنداته المقدمة بجلسة 5/11/2002 تفيد أنه من العاملين بمشروع السرفيس اعتباراً من 4/12/1995 وأن هذه الشهادة لم ترفق ضمن أوراق ترشيحه وإنما قدمت أثناء نظر هذه الدعوى، وبجلسة 7/12/2004 كلفت المحكمة المدعي عليه الرابع بتقديم شهادة تفيد إشتراكه في التأمينات الاجتماعية بعد إحالته إلى المعاش والتحاقه بالعمل بمشروع السرفيس بمحافظة الجيزة، وصرحت المحكمة للمدعي بجلسة 4/1/2005 باستخراج تلك الشهادة، وبجلسة 22/3/2005 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على بيان من التأمينات الاجتماعية صادر بتاريخ 15/3/2005 منطقة شمال الجيزة للتأمين الاجتماعي بخصوص المدعي عليه الرابع موضح به أنه كان يعمل بهيئة السكك الحديدية وأحيل إلى المعاش ولم يرد بهذا البيان ما يفيد التأمين عليه بمشروع السرفيس المنوه عنه، وقد أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 24/5/2005 ليعقب المدعي عليه الرابع على ما طويت عليه حافظة مستندات المدعي المقدمة بجلسة 22/3/2005 (بيان التأمينات بالنسبة للمدعي عليه الرابع) وبجلسة 24/5/2005 حضرت محامية المدعي عليه الرابع ولم تقدم التعقيب الذي طلبته المحكمة، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 26/7/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال ستة أسابيع والمدة مناصفة تبدأ بالمدعي عليهم، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مستندات أو مذكرات، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته مع أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.