⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2348 لسنة 50 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولـه وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــن الســـر في الدعوى رقم 2348 لسنة 50 ق
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً. من حيث أن المدعيين يهدفان أن بدعواهما إلى الحكم: بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب عام 1995 بالنسبة للدائرة 17 بمحافظة القاهرة ومقرها قسم شرطة بولاق أبو العلا، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، فإنه بالرجوع إلى دستور سبتمبر عام 71 يبين أنه قد تضمن حكمين: أولهما: ما ورد بالمادة 93 التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل فى صحة عضوية أعضائه وثانيهما: ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية، من ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائى بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحدة ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته. أخذاً بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما. ومن حيث إن من المستقر عليه أن مجلس الدولة وهو بنص المادة 172 من الدستور، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية، ما فتئ قائماً عليها باسطاً ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحى سالف البيان لا تتمخض عملاً تشريعياً أو برلمانياً مما يختص به البرلمان وإنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن - بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساساً باختصاص البرلمان أو انتقاصاً لسلطاته، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93) من الدستور، وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية - هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستوريا علىكافه مناحى المنازعات الإدارية ، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساساً على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقاً تجربة محكمة النقض - فهى تنأي عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقاً لحكم المادة (93) من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه. ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية حريصاً على اختصاصه، فإنه لا يقل حرصاً على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولاً على اختصاص تقرر لجهة أخرى، إنحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولاً على اعتبارات سيادة القانون، وفى المقابل، فإن مجلس الدولة يرفض أى تطاول من أى جهة على اختصاصه المقرر دستورياً له، ومن ثم فإذا كان الاختصاص المقرر دستورياً لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى، ولمجلس الشعب - بعد التحقيق الذى تجربه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان - واضحاً قانوناً وواقعاً، على النحو المذكور فلا يكون هنا مجال لتعدى أى من السلطتين، فى سبيل ممارسة اختصاصها فى الشأن المحدد دستورياً، على اختصاص محجوز للسلطة الأخرى. ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخابات بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج عنها من انتخاب أعضاء فى مجلس الشعب، ولا تتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، ومن ثم يكون المنوط به الفصل فى موضوع الدعوى هو مجلس الشعب بعد تحقيق تجريه محكمة النقض فى هذا الشأن، وهو ما تقضى به هذه المحكمة، دون إحالة لمجلس الشعب لأنه بمنأى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة فى مفهوم حكم المادة "110" من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها الأمر بالإحالة إلى المحكمة المختصة. ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات. سكرتيرالمحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع:- أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/12/1995 عن الدائرة 17 المشار إليها وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما المصروفات. وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها. وبجلسة 26/11/1996 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوض الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريراً ارتأت فيه: الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، مع إلزام المدعيين المصروفات. وبجلسة 10/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 5/7/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ستة أسابيع والمدة مناصفة تبدأ بالجهة الإدارية، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مذكرات أو مستندات. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.