الطعن رقم 12298 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-2-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار النائب العام بإدراج أسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، استناداً إلى أن القرار المطعون فيه قراراً قضائياً ، فإن هذا الدفع مردود إذ أن نعت القرار بهذه الصفه استناداً إلى صدورة من النيابة العامة ومن ثم اختصاص المحكمة الجنائية بنظرة إنما يخالف طبائع الأمور ، فأتصال المحكمة الجنائية بالدعوى الجنائية لا يكون إلا بعد تصرف النيابة العامة فى التحقيقات ويستحيل عملا قياس حالة المنع من السفر أو الإدراج على قوائم المنع من السفر وهو محض عمل إدارى ، بما يصدر عن النيابة العامة من أوامر بالحبس الاحتياطى التى نظمها المشرع وبين طرق الطعن فيها ، ومن ثم فإنه إزاء الطبيعة الإدارية لقرارات النائب العام بالمنع من السفر والإدراج ، فإن القضاء الإدارى يكون هو صاحب الاختصاص بمراقبة مشروعيتها هذا بالاضافة إلى إنه يوجد فراغ تشريعى لتنظيم موضوع المنع من السفر بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 4/11/2000 فى القضية رقم 21 ق ، من ثم فإن ما يصدر من قرارات تتعلق بالمنع من السفر آيا كانت السلطة التى أصدرتها تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإدارى لوزنها غير أن القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد وذلك إلى حين صدور قانون ينظم حالات المنع من السفر ويبين شروطه وإجراءاته 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت اوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى عن التعرض لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه يبين من الاطلاع على المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور ، أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية وجعلها فى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السفر خارج البلاد والتنقل داخل البلاد حقا دستورياً مقرراً للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق زريعة للعصف به أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات تكفل حسن رعايتها على أكمل وجه ، وحظر وضع القيود عليهاإلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء حيث لا يجوز منع أحد الأفراد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو عضو النيابة العامة طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون يحدد ضوابط وإجراءات المنع من السفر ، وألا يكون ممارسة الحق فى السفر يستهدف التهرب من أداء واجب أو ملاحقة قضائية أو سعياً للنيل من سمعة البلاد خارح حدودها إذ أن الإلتزام بتزكية الحريات العامة كحقوق للأفراد يرتبط بتركيز أمن الوطن الذى يكون وأجباً على الكافة 0
ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه بإدراج اســــــــــم المدعى على قوائم المنع من السفر يقوم على أساس إتهام المدعى ( وأخرين ) فى الفضية رقم 556 لسنة 2003 حصرً وارد مالية ، لما نسب إليه من أنه أبان إدارته لشركة ايجيبثيان أنجلو لإدارة صناديق الاستثمار جرى التلاعب فى أموال صندوق استثمار بنك قناه السويس وصندوق شركة العقارى العربى ، بالتواطؤ مع المسئولين بشركة المجموعة الاستيراتيجية لتداول الأوراق المالية ، بالاستيلاء على مبالغ بلغت حوالى 22 مليون جنية ونصف المليون من الأموال السائلة بالصندوقين ، وأن تحقيقات نيابة الشئون المالية فى تلك القضية ما تزال جارية ولم تنتهى بعد ، وإنه خشية هروب المدعى خارج البلاد فقد وافق النائب العام على إدراج أسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن منع المدعى من السفر إلى الخارج يكون قد اقتضته ضرورة استكمال التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى شأن القضية المذكورة ، والتى لم تكشف الأوراق أو يقدم المدعى ما يفيد إنتهاء التحقيقات والتصرف فى القضية بعد ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن قرار منع المدعى من السفر يكون قد قام على سببه المسوغ له قانونا ، وجاء متفقا مع صحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى 0
ومن حيث إن من أصابه الخسُر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلهــــــذه الأسباب
****
حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعا ً ،وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
**** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/2/2004 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار النائب العام بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإٌدارية المصروفات 0
وينعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون ، وإنه لا يستهدف المصلحة العامة ، وإنه لا يوجد مبرر يسوغه ، وأن الاتهام المنسوب إليه فى القضية رقم 556 لسنة 2003 حصر وارد ماليه كان بناء على تحريات الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى أربعة حوافظ مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتى مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 12/10/2004 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 14/12/2004 وكلفت هيئة مفوض الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى ، وتنفيذاً لذلك فقد أعدت الهيئة تقريراً ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى ، مع إلزام المدعى المصروفات وبجلسة 14/12/2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على شهادة من الشئون المالية بتاريخ 5/12/2004 تفيد أن القضية رقم 556 لسنة 2003 حصر وارد مالية مقيدة ضد المدعى وأخرين وأنها ما تزال بالعرض ، وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 8/2/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة اسابيع وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع وحافظة مستندات طويت على مذكرة نيابة الشئون المالية بتاريخ 28/10/2004 فى القضية رقم 556 لسنة 2003 حصر وارد مالية والمتضتمنه أن التحقيقات فى هذة القضية ما تزال متداولة كما أودع وكيل المدعى مذكرة صمم فيها على الطلبات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0