الطعن رقم 25131 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-3-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى قد أقام دعواه بغيه الحكم له بالطلبات آنفه الذكر .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه وفقا لأحكام المادتين 1 ، 3 من قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 58ق وتعديلاته يجوز إعلان حاله الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام فى البلاد للخطر ، وإنه يجوز إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام فى البلاد للخطر ، وإنه يجوز للمعتقل بناء على أحكام هذا القانون أن يتظلم من الاعتقال بعد مضى ثلاثين يوما من تاريخ القبض عليه دون أن يفرج عنه ويقدم التظلم إلى محكمة أمن الدولة العليا
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة للمدعى عليهم الثالث ، والرابع ، والسادس ، فإنه ولئن كان القرار المطعون فيه صادر من محافظ الجيزة الذى اختصم فى الدعوى ، فإن المدعى عليهم الآخرين لهم صلة بموضوع النزاع الماثل ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض الدفع المبدى فى هذا الشأن .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل فيها .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فأن المادة 119 من الدستور تنص على أن " إنشاء الضرائب العامة أو إلغاءها لا يكون ألا بقانون ، 0000 ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب والرسوم إلا فى حدود القانون "
وقد جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن الدستور قد ميز بين الضريبة العامة وغيرها من الضرائب المالية فالضريبة العامة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بأدئها إسهاما من جهتهم فى الأعباء المالية دون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحميل بها ، أما الرسم فإن مناط استحقاقه أنه مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها كمقابل لتكلفتها .
وإذا كان الدستور لم يستلزم لفرض الرسم صدور قانون بتقريره ، بل يكفى أن يكون فرض الرسم بناء على قانون ، ومن ثم فإنه يتعين أن تستند القرارات الإدارية بغرض الرسوم إلى قوانين تجيز لها فرض الرسوم وأن يكون ذلك فى حدود هذه الإجازة ، وإلا كانت هذه القرارات باطلة دستوريا وفقدت أساس الإلزام بها .
ومن حيث إن النظافة العامة انتظمها قانون خاص بها هو القانون رقم 38 لسنة 1967 ، وقد أجاز هذا القانون فى المادة 8 من للمجالس المحلية فرض رسم إجباري يؤديه شاغلوا العقارات المبينة بما لا يجاوز 2 % من القيمة الايجارية وتختص حصيلة هذا الرسم لشئون النظافة العامة.
ومن حيث إنه ولئن كان قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 قد رخص فى المادة 12/7 منه للمجلس الشعبى المحلى للمحافظة سلطة فرض رسوم ذات طابع محلى بعد موافقة مجلس الوزراء ، إلا أن هذه السلطة تكون فى إطار القواعد الخاصة بتحديد أسس وإجراءات حساب جميع الرسوم ذات الطابع المحلى التى ناط المشرع باللائحة التنفيذية أمر تحديدها ، ونص عليها بالفصل الثامن من هذه اللائحة ، ولم يرد بمواد الوحدات المحلية رسوم تفرض بشأن النظافة العامة ، الأمر الذى يقطع بانصراف إرادة المشرع إلى إعمال القواعد الخاصة برسم النظافة الواردة فى قانون النظافة المشار إيه دون سواه باعتبار هذه القواعد التنظيم الحاكم لأعمال النظافة والصادرة بأداة تشريعية متفقة وأحكام الدستور .
ومن حيث إنه فى ضوء المبادئ المتقدمة ، ولما كان الثابت من الأوراق أن مجلس الوزراء قد وافق بجلسته المعقودة فى 5/9/2001 على تحصيل الرسوم التى يقررها المجلس الشعبى المحلى لكل محافظة مقابل خدمات جمع القمامة والمخلفات على أن يتم ضمن فاتورة الكهرباء ، واستنادا إلى موافقة مجلس الوزراء ، وموافقة المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة 13/2/2002 أصدرت محافظ الجيزة قرارة المطعون فيه بتحصيل مقابل أداء خدمة النظافة وفقا لشرائح الاستهلاك الشهرى للكهرباء وهذا القرار صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، لما يمثله من ازدواج فى فرض رسم النظافة ، فقد أجاز قانون النظافة المشار إليه للمجالس المحلية سلطة فرض رسم نظافة يؤديه شاغلى العقارات المبينة بما لا يجاوز 2 % من القيمة الايجارية ، من ثم لا يسوغ للمجلس المحلى المذكور بعد أن استند سلطة المخولة له بالنص المتقدم إعادة فرض رسم لذات الغرض أو تعديل فى رسم القائم أو فى فرض رسم إضافي يتجاوز به النسبة التى حددها القانون ، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد افتقد أساس الإلزام بفرض الرسم المذكور ، وأنطوي على ازدواج الرسم عدد ذات الوعاء وأن كان تحصيله يتم على أساس مغايرة هو شرائح استهلاك الكهرباء ، كما أن القرار المطعون فيه قد خلط بين حق المجالس الشعبية فى فرض رسوم محلية وبين التزام هذه المجالس والسلطة التنفيذية بتفعيل أحكام قانون النظافة العامة وإعادة النظر فى وعاء الرسم المقرر أو تعديله أو تبديله بالطرق الدستورية عن طريق البرلمان بحسبانه الهيئة الممثلة للشعب والمعبرة عن مشاعره ، هذا بالإضافة إلى أن القرار المطعون فيه قد أغفل البعد الاجتماعى لما تضمنه من تحميل المواطنين أعباء إضافية ، كما زج ذلك القرار بشركات الكهرباء فى أتون جبايه الرسوم المحلية دون سند من القانون ، وكلف العاملين بتلك الشركات بتحصيل الرسوم خلافا لأحكام القانون الذى ناط بالوحدات المحلية والمرافق سلطة تحصيل الرسوم من المواطنين 0
ولا يقيل القرار المطعون من عثرته ، أو يضفى عليه ثوب المشروعية ، القول بأنه كان يستهدف تحسين خدمة النظافة وزيارة الوارد اللازمة لذلك ، إذ أن الوسيلة إلى تحقيق تلك الغاية يكون عن طريق تدخل المشرع لتعديل نسبه الرسم الوارد بقانون النظافة أو زيادة الموارد اللازمة لتحسين مرفق النظافة .
ومن حيث إنه ترتيبا على كل ما تقدم ، فأنه يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار ، أخصها عدم تحصيل قيمة رسوم النظافة ، المحملة على فواتير الكهرباء .
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملاً ًبحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
****************
حكمت المحكمـــــة :-
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من أثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/ 6/2004 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة بالامتناع عن الإفراج عنه من الاعتقال ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها الإفراج عنه ، مع إلزام المدعى عليه المصروفات .
وساق بيانا لدعواه أنه تم اعتقاله عن طريق جهاز مباحث أمن الدولة دون أن يرتكب جريمة تقتضى ذلك ، وقد تقدم إلى وزارة الداخلية لإنهاء اعتقال والإفراج عنه إلا أنها امتنعت عن الإفراج عنه ، وينعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته لأحكام الدستور والقانون ، وأنه تم اعتقاله دون أن يكون قد ارتكب جريمة أو يجرى معه التحقيق وإنما تم اعتقاله دون ثمه اتهام يوجه إليه ، كما أنه لا يتوافر فى شأن حالته معنى الخطورة التى يستلزمها القانون لاعتقاله ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات أنفه الذكر .
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبجلسة 4/1/205 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 8/3/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة اسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ثانية ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .