⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10446 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-4-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام محمود الغزالى نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة د0 حمدى الحـــــــلفاوى نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــــــكمــــــــة ********** بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة 0 وحيث إن المدعيين يطلبان الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من سريانه أمام القرار رقم 619 لسنة 1998 على العقد المؤرخ 28 /6/ 1997 المحرر بين الشركة المدعية وشركة الجتور للمشاريع التجارية والتعويض بمبلغ 1001 جنية 0 وحيث إنه عن شكل طلب الإلغاء فإنه لما كان الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية تظلمت من القرار المطعون فيه بتاريخ 21/1/1999 وأخطرت برفض التظلم فى 23/5/1999 ومن ثم كان يتعين عليها إقامة الدعوى بطلب الإلغاء خلال ستين يوما من تاريخ الرفض وإذ لم تبادر بإقامة الدعوى إلا فى 29/ 8/1999 فإنها تكون قد أقيمت بعد الميعاد القانونى المقرر ويتعين تبعا لذلك القضاء بعدم قبول طلب الإلغاء لرفعه بعد الميعاد طبقا لحكم نص المادة 24 من قانون مجلس الدولة ، ولا ينال من ذلك ما تتذرع به الشركة المدعية من إنها تظلمت للوزير بتاريخ 2/6/1999 إذ العبرة بالتظلم الأول فى حساب مواعيد دعوى الإلغاء 0 وحيث إنه عن طلب التعويض فإنه إذ استوفى أوضاعة الشكلية فهو مقبول شكلا 0 وحيث إن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية أن يكون هناك خطأ فى جانبها بأن يكون القرار المطلوب التعويض عنه غير مشروع وإن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تتوافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0 وحيث إنه عن ركن الخطأ فأن المادة (1 ) من القانون رقم 118 لسنة 1975 فى شأن الاستيراد والتصدير تنص على أن " يكون استيراد احتياجات البلاد السلعية عن طريق القطاعين العام والخاص ، وذلك وفق أحكام الخطة العامة للدولة وفى حدود الموازنة النقدية السارية ، وللأفراد حق استيراد احتياجاتهم للاستعمال الشخصى أو الخاص من مواردهم الخاصة وذلك مباشرة أو عن طريق الغير ، ويصدر وزير التجارة قرارا بتحديد الإجراءات والقواعد التى تنظم عملية الاستيراد ...... " ، وطبقا لهذاالنص فإن وزير التجارة هو وحده المفوض تشريعيا فى سلطة إصدار القواعد والإجراءات التى تنظم عملية استيراد احتياجات البلاد السلعية من الخارج ، وبالتالى يضحى السلطة المختصة التى تملك تعديل هذه القواعد والإجراءات بما تراه محققا للصالح العام وموائما والظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد 0 ومن حيث إنه استنادا على هذا التفويض أصدر وزير التجارة القرار رقم 1036 لسنة 1978 بشأن القرار الموحد للائحة التنفيذية لقانون الاستيراد والتصدير ، والذى حل محله القرار الوزارى رقم 275 لسنة 1991 بإصدار لائحة القواعد المنفذه لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1975 ، ونص هذا الأخير فى المادة (1) منه على أن " الاستيراد هو جلب السلع إلى داخل جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى الدائرة الجمركية وتسجيل البيان الجمركى للإفراج النهائى عنها 0000 " 0 كما أصدر وزير التجارة والتموين القرار رقم 619 لسنة 1998 ونص فى المادة الأولى منه على أن " تضاف مادة جديدة إلى لائحة القواعد المنفذه لأحكام قانون الاستيراد والتصدير رقم 118 لسنة 1975 الصادر بالقرار الوزارى رقم 275 لسنة 1991 المشار إليهما نصها الآتى " مادة 32 مكررا - يشترط لاستيراد السلع الاستهلاكية المعمرة وغير المعمرة أن تكون مشحونة من بلد المنشأ ، كما يشترط للإفراج عن السلع المستوردة أن تكون مصحوبة بشهادة منشأ مصدق عليها من الجهات المختصة، وأن تكون مطابقة لقواعد الرقابة على الواردات " 0 كما نص فى المادة الثانية على أن " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " 0 وقد نشر هذا القرار فى الوقائع المصرية بالعدد رقم 265 تابع فى 21/11/1998 . ومن حيث إنه طبقا لهذه النصوص فإنه اعتبارا من 22/11/1998 تاريخ العمل بالقرار الوزارى رقم 619 لسنة 1998 المشار إليه ، تخضع جميع السلع الاستهلاكية المستوردة من الخارج - سواء كانت معمرة أو غير معمرة - للشروط المنصوص عليها فى هذا القرار ، وهى أن تكون مشحونة من بلد المنشأة ومصحوبة بشهادة منشأ مصدق عليها من الجهات المختصة ، وأن تكون مطابقة لقواعد الرقابة على الواردات ، ولا جدال أن تطبيق مبدأ الأثر الفورى والمباشر للقاعدة القانونية يقتضى سريان القرار المذكور على أيه عمليةاستيراد للسلع الاستهلاكية لم تستأنف مراحلها قبل صدور هذا القرار ، وهذه المراحل تتمثل - حسبما أفصحت عنه المادة (1) من لائحة القواعد المنفذة لأحكام قانون الاستيراد والتصدير سالفة الذكر - فى جلب السلعة إلى داخل جمهورية مصر العربية وإدخالها الدائرة الجمركية وتسجيل البيان الجمركى الخاص بها ، إما إذا استؤنفت هذه المراحل قبل صدور القرار فهى تخرج عن سلطة تطبيقه ، ومن ثم يكون المعيار الحاسم والصحيح فى تحديد نطاق سريان القرار الوزارى رقم 619 لسنة 1998 على إحدى العمليات الاستيرادية للسلع الاستهلاكية هو بتحديد موقفها من المراحل المشار إليها 0 وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية لم تقم بشحن كامل السيارات المتعاقد عليها بتاريخ 28/6/1997 وعددها أربعة الأف سيارة من طرازات مختلفة حتى تاريخ العمل بالقرار الوزارى رقم 619 لسنة 1998 فى 22/11/1998 باستثناء عدد 405 سيارة قامت بشحنها فى 20/11/1997 بموجب اعتمادات مستنديه ، ولم تخضع الجهة الإدارية المدعى عليها هذا العدد لأحكام ذلك القرار ، ومن ثم فأن الشركة المدعية لا يكون قد نشأ لها حق أو مركز قانونى يجوز لها التحدى به فى مواجهة الجهة الإدارية ، على أساس عدم خضوع باقى السيارات المتعاقد عليها لأحكام القرار رقم 619 لسنة 1998 وبالتالى لايجوز الإفراج عن هذه السيارات إلا إذا كانت مستوفاه للشروط الجديدة للاستيراد المنصوص عليها فى القرار المذكور وهى أن تكون مشحونة من بلد المنشأ وليس من بينها دبى بطبيعة الحال لكونها غير مصنعه للسيارات ، وان تكون مصحوبة بشهادة منشأ مصدق عليها من الجهات المختصة وأن تكون مطابقة لقواعد الرقابة النوعية على الواردات، ولا يغير مما سبق أن تكون الشركة المدعية قد قامت بسداد عربون السيارات المتعاقد عليهال بمبلغ ( 25000دولار أمريكى ) قبل العمل بالقرار الوزارى رقم 619 لسنة 1998 ذلك أن العبرة فى تحديد النطاق الزمنى لسريان أحكام هذا القرار هو بما نص عليه القرار ذاته من إنه يعمل من اليوم التالى لتاريخ نشره وهو النشر الحاصل فى 21/11/1998 ، إلى جانب ما نصت عليه اللائحة التنفيذية للقانون رقم 118 لسنة 1975 من تحديد لمفهوم الاستيراد بأنه جلب السلع إلى داخل البلاد وإدخالها الدائرة الجمركية وتسجيل البيان الجمركى للإفراج النهائى عنها ، وهو ما لم يتوافر بشأن الشركة المدعية ولم تقم به ، وإذ أن عملية الاستيراد تبدأ من تاريخ شحن السلعة من موانى الجهة المصدرة وليس من تاريخ التعاقد أو سداد الالتزامات المالية المترتبة على العقد ، فضلا عن أن جهة الإدارة لم تكن طرفا فى العقد المبرم بين الشركة المدعية وشركة الحبتور للمشاريع التجارية بدبى وبالتالى لا يسوغ أن يضع هذا العقد جهة الإدارة أمام الأمر الواقع أو يقيد سلطتها فى تعديل شروط استيراد السلع بما يتفق والصالح العام وتطبيق هذه الشروط بأثر مباشر وحال على كل عملية استيراد لم يشرع فى تنفيذها بواسطة الشحن من الخارج ، هذا فضلا عن عدم تناسب ما قامت الشركة المدعية بسداده كعربون مع حجم التعاقد 0 كما إنه لا يقدح مما تقدم ما تثيره الشركة المدعية من أن ثمه موافقات أصدرتها الجهة الإدارية لبعض الحالات وعدم سريان أحكام القرار المذكور عليها ، ذلك أن البين من الأوراق إنه فى الحالات المستشهد بها فقد تم فتح الاعتمادات المستندية فعلا بما يؤكد الجدية فى التعاقد والاستيراد وهو ما لم يتوافر بالنسبة للشركة المدعية 0 وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم فأن القرار المطلوب التعويض عنه يكون قد جاء مطابقا لأحكام القانون مما ينتفى معه ركن الخطأ الموجب لمسئولية الإدارة مما يتعين و الحال هكذا الحكم برفض طلب التعويض دونما حاجة لاستظهار باقى أركان المسئولية 0 و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــــلهذه الأسبـــــــــاب **************** حكمت المحكمة ************ بعدم قبول طلب الإلغاء شكلا ، وفى طلب التعويض بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 ســـــــــكرتير المحكمـــــة رئيــــــس الــــــمحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــع : - *********** بتاريخ 29/8/1999 أقام المدعيان الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبين الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ عقد الشركة المدعية المؤرخ 28/6/1997 والتعويض عن عدم تنفيذ العقد بمبلغ وقدره 1001 جنيه وإلزام الإدارة المصروفات 0 وذكر المدعيان شرحا للدعوى إنه بتاريخ 28/6/1997 تعاقد الشركة التى يمثلانها مع شركة ..... على استيراد عدد 4000 سيارة طرازات مختلفة يتم توريدها تباعا وتم دفع 25000 دولار أمريكى بتاريخ 2/7/1997 صدق على العقد فى غرفة التجارية والصناعة بدبى تحت رقم 13095 بتاريخ 28/9/1997 ومن وزارة الخارجية بالبلد المذكور ومن قنصلية ج 0م ع برقم 2050 بتاريخ 12/ 10/1997 وذلك فى ظل موافقة قطاع التجارة الخارجية على السماح باستيراد السيارات ذات المواصفات الخليجية ، وتم استيراد 405 سيارة باعتمادات مستنديه من تاريخ 20/11/1997 وحتى تاريخ 19/11/1998 إلى أن صدر القرار رقم 619 بحظر استيراد السيارات إلا من بلد المنشأ ، وبتاريخ 21/3/1999 تقدمت الشركة بطلب لمدير عام الاستيراد لمخاطبة الجمارك نحو عدم سريان القرار المذكور على الرسائل الخاصة بالشركة المدعية وبتاريخ 23/5/1999 ورد لها كتاب قطاع التجارة الخارجية رقم 2056 المؤرخ 22/5/1999 يفيد عدم الاستجابة لطلب الشركة ، فتظلم بتاريخ 2/6/1999 إلى الوزير وبتاريخ 1/7/1999 فوجئت بذات الرد السابق على أساس أن العربون المدفوع لا يتناسب مع السيارات التى تم توريدها ، ونعت الشركة على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون على النحو الوارد بعريضة الدعوى 0 وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وتبادل طرفا الدعوى المذكرات والمستندات وأودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الإدارة بأن تؤدى للمدعيين التعويض الذى تقدره المحكمه0 وبجلسة 17/2/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/4/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاث اسابيع0 وتقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0