الطعن رقم 1198 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
محمود فؤاد مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن حقيقة طلبات المدعي - وفقا للتكييف الصحيح لها 0 فى ضوء ظروف الدعوى وملابساتها - الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن رفع اسمه من كارت المعلومات بوزارة الداخلية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإن هذا الدفع لا يقوم على سند من القانون بحسبان البيانات الخاصة بالمدعى تتم تداولها خارج الجهات الأمنية ، وتؤثر فى مركزه القانونى ومن ثم يكون الامتناع عن رفع هذه البيانات قرارا إداريا سلبيا يخضع لرقابة هذه المحكمة ، كما تطرح المحكمة الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ، لقيام مصلحة جدية للمدعى فى الطعن على القرار محل الدعوى 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والاجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (64) من الدستور تنص على :
" سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة 0
وتنص المادة (67) من الدستور على أن :
" المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية تكفل له ضمانات الدفاع عن نفسه 000
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن مبدأ خضوع الدولة للقانون من المبادئ الأساسية التى تقوم عليها الدولة القانونية بما يمثله من كونه ضمانه أساسية لصون حقوق الانسان وحريته والسبيل الأهم لترسيخ مبدأ المساواة بين المواطنين فى الحقوق والحريات والواجبات ، وقد انتهج الدستور المصرى نهج الأنظمة المعاصرة أخذا من حق الفرد وأمنه هدفا دستوريا ومبدأ أصيلا يتحدد على أساسه علاقة الفرد بالوطن فى إطار يدعم رابطة الولاء والانتماء من ناحية ويحفظ حق الدولة فى المحافظة على النظام العام بعناصره المختلفة 0
ومن حيث إن إعمال القاعدة الدستورية التى تقضى بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته يتفرغ عنه لزوما إبراء ساحة كل من يقضى ببراءته بحكم قضائى أو من اتخذت الجهة الإدارية القائمة على حفظ الأمن من الوسائل والسبل والإجراءات ما يبرأ ساحته صراحة أو ضمنا على وجه يدخله فى زمده المواطنين الصالحين ، ولا يكون سبق الاتهام المبنى على تحريات ومسلطاعليه طوال حياته وممتدا إلى خلفه وأقاربه 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى سبق تعيينه فى وظيفة عمدة لقرية الحسانية مركز أبو قرقاص بعد خلو الوظيفة من شاغلها ثم فصل من الوظيفة بناء على توصية اللجنة العليا لتصفية الإقطاع فأقام دعوى قضائية إلى أن تم تعيينه مرة أخرى فى وظيفة عمدة للقرية المذكورة ونسب له تقرير وحدة المباحث الجنائية أنه سبق اتهامه فى القضية رقم 568 جنح أبو قرقاص ، 3975 /1970 ولم تمانع وزارة الداخلية فى إعادة تعيينه عمدة للقرية أكثر من مرة على الوجه المبين بمذكرة الإدارة العامة للشئون الإدارية المرفقة بحافظة مستندات الجهة الإدارية المرفقة أوراق الدعوى وأقرت الإدارة أنه غير مدرج حاليا فى عداد الخطرين كما قضت له محكمة القضاء الإدارى بتعويض عما لحقه من أضرار لفصله من العمودية بناء على هذه الاتهامات 0ويكون من ثم امتناع الجهة الإدارية رفع اسمه من كارت المعلومات لديها غير قائم على سند من الواقع والقانون ، ويقضى المحكمة بإلغائه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 6/11/1995 ، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار السلبى المتمثل فى امتناع المدعى عليه بصفته من حذف الاشارة فى جميع أجهزة معلومات الوزارة إلى سبق وضع اسم المدعى فى سجلات المجرمين الخطرين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليه بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه بتاريخ 7/11/1966 صدر قرار لجنة تصفية الإقطاع متضمنا فصله من منصب العمودية وإبعاده عن الريف وبلا ستيلاء على أرضه ووضع اسمه فى سجل المجرمين "أ" بدون ذنب ونتيجة لخلاف شخصى وعائلى مع أمين الاتحاد الاشتراكى بمحافظة المنيا آنذاك - وقد لجأ الطالب إلى القضاء ابتغاء تصحيح وضعه ورفع الظلم عنه - وبعد رفع الدعوى - وقبل الحكم فيها أجريت انتخابات العمودية لقرية الحسانية ، ولم تمانع وزارة الداخلية بترشيحه وفاز بالتزكية واعترفت بفوزه وزارة الداخلية وقد شغل هذا المنصب عدة مرات ، وقضى فى الدعوى رقم 3088/33ق بسحب كل الاجراءات التى اتخذت ضده وتعويضه وتقدم نجله للترشيح لوظيفة معاون نيابة - مكتب وحدة مباحث أبو فرفاحى عنه تقريرا مفادة أنه كان مسجل خطر فئة "أ" وأن إدارة الأمن العام أفادت برفع اسمه من سجل الخطرين 00 وتكون الأجهزة المعنية مازالت تشير فى تقاريرها إلى ما يضر بسمعته وسمعة اسرته ، وقد تقدم إلى وزارة الداخلية برفع وحذف أى إشارة فى جميع أجهزة معلومات الوزارة وسجلاتها وإلى سبق وضع اسمه فى سجل الخطرين بها إعمالا لمقتضى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى - إلا إن الوزارة لم تستجب 0
ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون ومبدأ حجية الأحكام 0
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بتحضير الدعوى وأعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها لمحكمة القضاء الإدارى بأسيوط مع إبقاء الفصل فى المصروفات 0
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة حيث قررت إحالتها إلى هيئة مفوضي الدولة والتى أعدت تقريرا تكميليا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة مع إلزام المدعى المصروفات 0
ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة وبجلسة / / قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات وفى خلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ومن باب الاحتياط الكلى رفض الدعوى مع إلزام المدعى بالمصروفات فى أى من الحالات السابقة 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0