الطعن رقم 20004 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-11-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم السبت الموافق 1/11/2003
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة
و 0د حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
أحـــمد غـــنيم مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانوناً 0
من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن الدعوي قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ ، فإن من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معاً ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهرالأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية - فإن المادة (2) من القانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الإجنبى تنص على أن :-
تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الإجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 0
0000000000000000000000000000000000000
ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى 0
وتنص المادة (6) من ذلك القانون على أن :" على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بياناً عما تباشره من عمليات النقد الإجنبى وفقاً للنظم والقواعد التى وضعها البنك المركزى ، ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0
وتنص المادة (7) من ذات القانون على أن "000000000 ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالإلغاء مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون " 0
وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أ ن " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى فى هذا الشأن 00000 "
وتنص المادة (14) من ذات اللائحة على أن " 00000 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه فى المادة (10) من هذه اللائحة " 0
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى القانون رقم (38) لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد وأسس تنظيم سوق الصرف الإجنبى بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال ، بأحكام هذا القانون ، الأصل أن التعامل فى النقد الإجنبى يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص فى هذا التعامل لجهات غير المصارف والتى يتعين عليها الإلتزام بقواعد ، وإجراءات هذا التعامل وفقا ً للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الإنفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورات قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجله الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظراً لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لم تقتصر المشرع فى القانون المذكور على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفة وإنما أناط بالوزير المختص إتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الإجنبى وتندرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيده به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمه أو من ذات نوع المخالفة التى سبق للشركة إرتكابها ، فمجرد تكرار إرتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها ، على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار ارتكاب المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات إرتكبتها ، إذأن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة 0
ومن ثم فإن سابقة إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الإجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0
هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415 لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد فى بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى ، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى فى مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى ذلك القانون وقد ورد فى ديباجه ذلك القرار إستناد مصدرة إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 فى شأن التفويض فى الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابة الشر يعيه العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص ، وبهذه المثابه فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزاً إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فإنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض تنظيم التعامل بالنقد الإجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادراً من سلطة مختصة به 0
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، وكان البادى من ظاهر الأوراق ( وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى )، أنه قد أجرى تفتيش على الشركة التى يمثلها المدعى بتواريخ 10/3/2003 ، 13/7/ ، 17/9/2002، 23/7/2002، 2/9/2002 ،20/10/2002 وقد أسفر عن ارتكاب الشركة عده مخالفات على النحو الوارد بتقرير التفتيش المرفق بحافظة مستندات البنك المركزى المصرى ولم تدفعها الشركة بدفاع مقبول وأن هذه المخالفات تشكل - حسب الظاهر من الأوراق - إخلالا من جانب الشركة للقواعد المنظمه لنشاط الصرافة ، كما أن البادى من الأوراق أنه سبق توقيع عده عقوبات على الشركة ، وبهذه المثابه فأن شرط التكرار يكون متوفراً فى جانب الشركة إذ صدر القرار المطعون فيه مستنداً إلى ما سبق فإنه يكون قد صدر ممن هو مختص بإصداره وقائماً بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب تبرره واقعاً وقانوناً وينتفى بذلك ركن الجدية ، مما يتعين القضاء برفض طلب تنفيذ القرار المطعون فيه ودون حاجه لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بالمادة 184 المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
**********
حكمت المحكمـــــة :-
بقبول الدعوى شكلاً ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، و ألزمت المدعى مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع :
***********
بتاريخ 15/5/2003 أقيمت الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه المتضمن إلغاء القرار الوزارى الصادر بالترخيص للشركة المدعية بالتعامل فى النقد الإجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى المصرى 0
وذكر المدعى شرحاً للدعوى أن المدعى عليه الأول إصدار القرار المطعون فيه بإلغاء القرار الوزارى بالترخيص للشركة التى يمثلها بالتعامل فى النقد الإجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى المصرى وذلك استناداً إلى أن الشركة قد نسب إليها إنها قد خالفت القواعد المنظمه لنشاط الصرافة على التفتيش الذى أجرى عليها ، ونعى المدعى على هذا القرار صدوره من غير مختص وأنه قد جاء مشوباً بالتعسف وإساءة استعمال السلطة ومشوباً بالغلو وذلك على النحو الذى أورده تفصيلا بعريضة الدعوى التى اختتمها بالطلبات سالفة الذكر 0
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل الخصوم خلالها حوافظ المستندات والمذكرات و بجلسة 15/9/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 1/11/2003 مع التصريح وبالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين وقد أنقضى هذا الأجل دون تقديم ثمه أوراق
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0