⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35720 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-1-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وصلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا 0 ومن حيث إن المدعي يهدف - من دعواه - الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية برفض الإفراج الشرطى عنه - مع ما يترتب على ذلك من آثار وعلى أن ينفذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بموجب مسودته وبدون إعلان ، وبإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من أن المنازعة لا تخرج عن كونها شكوى من المدعى للإفراج الشرطى عنه ويختص بنظرها النائب العام ، وإن إجابه المدعى إلى طلباته يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وهو ما يمثل أمرا تصدره المحكمة إلى الجهة الإدارية وأن قرار الجهة الإدارية المطعون فيه من القرارات التى يكون للإدارة بشأنه سلطة مطلقة ، فإن المادة (68) من الدستور تنص على أن : " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضية الطبيعى وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء 0000 ويحظر النص فى القوانين على تحصن أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء 0" وتنص المادة (53) من قانون تنظيم السجون الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 396 /1956 على أن : " يكون الإفراج تحت شرط بأمر من مدير عام السجون طبقا للأوضاع والإجراءات التى تقررها اللائحة الداخلية 0" وتنص المادة (63) من القانون سالف الذكر على أن : " للنائب العام النظر فى الشكاوى التى تقدم بشأن الإفراج تحت شرط وفحصها واتخاذ ما يراه كفيلا برفع أسبابها "0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم وأحكام الدستور أن الدولة القانونية هى التى تتقيد في كافة مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون ضابط أعمالها وهدف تصرفاتها ، ويتكامل مبدأ خضوع الدولة للقانون مع مبدأ المشروعية على توفير الضمانات الأولية والأساسية لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم - وعلى رأسها حق التقاضى ، وهو مطلق التقرير بغض النظر عن الأفكار والجنس والديانة بل أنه حق محفوظ للوطنى والأجنبي ولا يتمايز الأفراد فيما بينهم في حق الحصول عليه أو مدى إلتزام الدولة بالعمل على توفيره وتسهيل الحصول عليه 0 وإذا كان الدستور المصرى - قد حظرت أحكامه - بجلاء حرمان المواطنين من حق اللجوء إلى القضاء للفصل فيما ينشأ بينهم أو مع الدولة من منازعات فإن تنظيم هذا الحق محكوم بذات المنهج الدستوري ، وذلك فيما فصلته التشريعات من قواعد عامة مجردة تدرأ عنه كل اعتداء ، وقد زاده رسوخا واستقرارا ما انتهجه القضاء بما سطرته أحكامه من أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط أن لا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره ، ولا ريب أن المواءمة الدستورية بين حكم الفقرة الأخيرة من المادة ( 68 ) من دستور جمهورية مصر العربية وإطلاق اختصاص مجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية (م 172 ) تجعل من تحصين أى عمل عن رقابة القضاء جنوحا عن مبدأ المشروعية 0 ومن حيث إنه ولما كانت التشريعات العقابية في دول العالم قد تباينت في تحديد السلطة المختصة بالإفراج الشرطي إما بإسنادها لجهة الإدارة أو السلطة القضائية أو لجنة تشكل للنظر في الإفراج الشرطي وقد اعتنق التشريع المصرى ، الاتجاه الأول - مستندا إلى أن نظام الإفراج الشرطي ليس إلا مرحلة من مراحل المعاملة العقابية تقوم عليها الإدارة ، فإن لزوم خضوع قراراتها للرقابة القضائية يضحى متفقا مع المبادئ الدستورية السالف الإشارة إليها والتى يتأبى مع صريح أحكامها تحصين أي عمل عن رقابة القضاء ، ولا خلاف على أن سبيل تحقيق هذه الرقابة - الدعوى القضائية - و لا يغنى عنها تقديم تظلم إلى جهة ما - فالدعوى خصومة يحتكم فيها الفرد أو الأفراد إلى القاضى المختص بنظرها لإنزال صحيح حكم القانون وقد أحاطها المشرع الدستوري بضمانات وامتيازات لا تتحقق مع التظلم سواء قدم إلى الجهة مصدرة القرار أو جهة أخرى0، والتظلم بإطلاق القول لا يمثل مانعا لصاحب الشأن من مخاصمة القرار الذى يمس مركزه القانونى أمام القضاء المختص 0 ومن حيث إنه ولما كان من المستقر عليه فقها وقضاء أن الإدارة حال مباشرة الاختصاصات المنوطة بها إما أن تباشرها باختصاص مقيد - أى أن يحدد لها القانون سلفا شروط مباشرة هذه السلطة - أو تباشرها باختصاص تقديرى ويكون لها من ثم ملاءمة إصدار القرار والإدارة في الحالتين تخضع لرقابة القضاء وأن اختلف مدى هذه الرقابة ، وقد هجر الفقة والقضاء رأيا كان يذهب إلى عدم خضوع الإدارة حال مباشرة اختصاصها التقديرى لرقابة القضاء ولا يسوغ للإدارة حال مباشرة هذا الاختصاص في الحالات التى حددها المشرع أن تلتحف برداء السلطة المطلقة لتكون بمنأى عن رقابة القضاء والذى لا يمنعه من رقابة أعمال الإدارة عدم التزامها تشريعيا بتسبيبها ، فالإعفاء من التسبيب - في حالاته - لا يعنى بحال من الأحوال صيرورة سلطة الإدارة مطلقة ، ويغدو من نافلة القول الإشارة إلى أن بسط القضاء الإدارى رقابته على قرارات الإدارة سواء من حيث مشروعيتهما أو ملاءمتها لا يعنى حلولا محل جهة الإدارة في مباشرة الاختصاصات الموكولة لها أو اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات ، فاختصاص القاضى يقتصر على إجراء رقابة على ما تصدره الجهة الإدارية أو تمتنع عن إصداره من قرارات ، ويكون محل دعوى الإلغاء وموضوع الخصومة هو القرار الإدارى الصادر عن الإدارة ، والحكم الصادر فيها يتضمن إلغاء القرار الذي لا يتفق والمشروعية أو إبراء ساحة القرار وعلى الإدارة تنفيذ ما يصدر من أحكام إعلاء لحكم الدستور 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإن الثابت من أوراق الدعوى رفض الجهة الإدارية الإفراج عن المدعين ، ويقوم به من ثم القرار الإدارى بالمعنى الاصطلاحي له ، ولا يغير من الأمر تعلق الإفراج الشرطى بتنفيذ العقوبة لما يمثله ذلك من خلط بين نشاط الإدارة الخاضع لرقابة القضاء الإدارى ومفهوم ومدلول الإفراج الشرطى والذى يتخذ مظهرا يؤثر في المراكز القانونية ، وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه يلزم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة ( 40 ) من الدستور تنص على أن : - " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة " 0 وتنص المادة ( 42 ) من الدستور على أن : - " كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون 000 " 0 وتنص المادة (52) من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون على أن " يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية إذا قضى في السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام " 0 وتنص المادة ( 56 ) من القانون سالف الذكر على أن " لا يجوز منع الإفراج تحت شرط إلا إذا وفى المحكوم عليه الالتزامات المالية المحكوم به عليا من المحكمة الجنائية في الجريمة وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها " 0 وتنص المادة ( 59 ) من ذات القانون على أنه: - " إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة عليه ألغى الإفراج عنه وأعيد إلى السجن ليستوفى المدة الباقية من العقوبة المحكوم بها عليه 0 ويكون إلغاء الإفراج في هذه الحالة بأمر من مدير عام السجون وبناء على طلب رئيس النيابة في الجهة التى بها المفرج عنه و يجب أن يبين في الطلب الأسباب المبررة له 0 " وتنص المادة ( 86 ) من القرار رقم 79 / 1961 باللائحة الداخــــلية للسجون على أنه : - " لا يجوز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم في الجرائم المضرة بأمن الحكومة في الداخل والخارج المنصوص عليها في البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وكذا المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن في جرائم القتل العمد المنصوص عليها في المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات وجرائم التزييف والقبض على الناس دون وجه حق والسرقة وتهريب النقد وجرائم المخدرات عدا جرائم التعاطى والإحراز بغير قصد الاتجار ، إلا بعد أخذ رأى جهات الأمن المختصة 0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الحق المقرر للمواطنين في المساواة أمام القانون يمثل أساسا للعدل والحرية والسلام الاجتماعي وهو وسيلة تقرير الحماية القانونية للحقوق التى قررها الدستور والقانون العادى ، ومن الحقوق الأخيرة الحق المقرر للمحكوم عليهم في الإفراج الشرطى وهو نظام يقوم على إطلاق سراح المحكوم عليهم قبل الأجل المحدد لانقضاء العقوبة مع خضوعهم للرقابة خلال مدة لاحقة ، وهى فكرة نشأت في منتصف القرن الثامن عشر لإصلاح المحكوم عليه بتأهيله للحياة الاجتماعية وتطورت مع تطور السياسة العقابية التى لم تعد قاصرة فقط على الردع واقتضاء حق المجتمع من مرتكب الفعل المؤثم بجزاء بدنى موقع عليه وإنما امتد هدفها إلى تأهيل المحكوم عليه وإصلاحه 0 ومن حيث إن قانون السجون قد حدد شروط الإفراج الشرطى والتى تتمثل في أن يكون المحكوم عليه قد أمضى فترة معينة من عقوبته قدرها ثلاثة أرباع المدة - وهى مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان ذلك في استطاعته ، وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه ، وأن يكون المحكوم عليه حسن السلوك داخل المؤسسة العقابية وهو شرط يستفاد ويستنبط من الملاحظة والجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية 0 وإذا كانت أحكام المادة ( 52 ) من قانون السجون تقضى بجواز الإفراج الشرطى عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية فإنها اشترطت في عجزها ألا يكون في الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام ، وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه نفسه وهو ما لا يتحقق إلا إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية كما يكون مصدر هذا الخطر عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة ومن هذه العوامل ما تمثله الجريمة التى ارتكبها المسجون وخطورتها على الأمن العام 0 ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق - وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى - إنه قد قضى فى القضية رقم 136/2002 جنح مالية بحبس المدعى خمس سنوات مع الشغل والنفاذ وبغرامة مالية مائه ألف جنيه وحظر ممارسة النشاط الذى وقعت الجريمة بمناسبته لمدة ثلاث سنوات وإلزامه بالمصاريف الجنائية وبإلزامه بتعويض المدعى بالحق المدنى ...." . وقد تأيد هذا الحكم استأنفيا - وقدم المدعى التماسا بتقسيط مبلغ الغرامة وسدد كما ورد بمذكرات دفاعه ومستنداته ثمانية أقساط منها - بعد موافقة السلطات المختصة - وقد أجدبت أوراق الدعوى عن ارتكابه ثمة مخالفات مسلكية أثناء مدة حبسه وقد عزت الجهة المدعى عليها رفض الإفراج الشرطى عنه إلى رده حقوق عملاء الشركة والبالغة ( 27 مليون جنيه ) - كما ورد بكتاب المباحث الجنائية المرفق بمحافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 22/8/2005 . ومن حيث إن الوفاء بالالتزامات المالية كشرط للإفراج الشرطى قاصر على تلك الالتزامات التى يتضمنها الحكم الجنائى الذى ينفذ المسجون العقوبة التى شملها منطوقه ، وهى غير ما نظمته أحكام قانون السجون بشأن الوفاء بالالتزامات المالية والتصريح بأن هذا الوفاء قاصر على تلك التى لا يستحيل عليه الوفاء بها - وهذا الاتجاه التشريعى يفصح جهرا على أن المشرع يلتمس للمسجون الإفراج الشرطى تنفيذا لحسن أداء السياسة العقابية وتحقيقا لنتائجها المرجوة ، ولا يمنع الجهة الإدارية من الإفراج الشرطى عن المسجون - مع توافر شروطه - وجود التزامات مالية على عاتق المسجون يكون محل الوفاء بها اتفاقا أو قضاءً وبالسبل والوسائل القانونية ومنها ما ورد بدفاع المدعى . ومن حيث إنه لما كان الأمر كذلك فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر - بحسب الظاهر - مخالفا للقانون ، وقد قائم على سبب صحيح يبرره ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذه قائما على سند جدى . ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر ولما يترتب على استمرار تنفيذ القرار المطعون فيه من نيل من حرية المدعى وحقه فى الإفراج الشرطى خاصة مع ثبوت التزامه مسلكيا ورغبته فى الوفاء بالالتزام المالى المحكوم به ( الغرامة ) . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184) مرافعات " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها ، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وبقبولها شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه - مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 26/7/2005 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى - بعدم الإفراج الشرطى عنه - مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وعلى أن ينفذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . وذكر المدعى شرحا لدعواه ، أنه قد قضى بحبسه خمس سنوات مع الشغل والنفاذ فى القضية رقم 136 لسنة 2002 من محكمة القاهرة للجرائم المالية ويقضى العقوبة بمزرعة طره اعتبارا من 18/10/2001 وبتاريخ 18/7/2005 يكون قد قام بتنفيذ ثلاثة أرباع المدة ولم يرتكب خلالها ثمة مخالفة سلوكية وكان حسن السير والسلوك وقدم التماسا إلى النائب العام لتقسيط مبالغ الغرامة المحكوم بها ليتحقق فى شأنه الإفراج الشرطى ويستطيع تسير أموره المالية المتجمدة بسبب احتباسه داخل السجن وقد عرض الالتماس على القاضى المختص حيث وافق على تقسيط الغرامة على ( 9 أقساط ) وسدد الدفعة الأولى وقدرها ( 20 ألف جنيه ) وثمانية أقساط كل قسط عشرة آلاف جنيه وتم سداد الأقساط الأولى والثانى والثالث ولم يتم الإفراج الشرطى عنه رغم توافر شروط - وذلك بالمخالفة لأحكام القانون والدستور . وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع وقد حددت المحكمة جلسة 30/7/2005 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات طويت الأولى على " صورة ضوئية من حكم محكمة جنح مستأنف الشئون المالية بجلسة 7/9/2004 ، قرار وزير الاستثمار رقم 87/ 2004 كما طويت الثانية على التماسات وشهادة من النيابة العامة ...." . وتدوول بالدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 22/8/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من كتاب الشئون القانونية بوزارة الداخلية ، مذكرة الإدارة العامة للمباحث الجنائية ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها أصليا :- بعدم اختصاص المحكمة ولا ئيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ومن باب الاحتياط برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى مع إلزام المدعى بالمصروفات ، وبجلسة 22/9/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صمم فيها على ذات الطلبات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 4/10/2005 وفيها قررت إعادتها للمرافعة مع تكليف المدعى بتقديم ما يفيد صرف عملاء شركته التعويضات المستحقة لهم من شركات التأمين تنفيذا لقرار وزير الاستثمار رقم 87 لسنة 2004 من عدمه ، وبجلسة 1/11 وحجزت المحكمة الدعوى للحكم بجلسة 27/12/2005 وصرحت للمدعى باستخراج شهادة بمضمون قرار إعادة الدعوى للمرافعة ، وخلال حجز الدعوى للحكم أودع الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع ورد بها أن رئيس إدارة شركة الشرق للتأمين بوصفه رئيس لجنة الحساب المشترك رفض منحه الشهادة المذكورة - كما أن المدعى قد أوفى القسط الثامن من الغرامة الجنائية المستحقة ولم يتبق له سوى سداد قسطين فقط وبالجلسة المشار إليها قررت مد المحكمة أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة - وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به