الطعن رقم 1256 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
ابراهيم سيد الطحان نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمة
***
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و إتمام المداولة .
من حيث إن المدعى يطلب فى نطاق الشق العاجل من الدعوى الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن محو قيد العقوبة السالبة للحرية الصادرة ضده من المحكمة العسكرية فى القضية رقم 11 لسنة 1995 عسكرية عليا لمدة ثلاث سنوات من صحيفة حالته الجنائية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قبول أوراق ترشيحه لانتخابات مجلس الشعب عن مقعد الفئات بدائرة بندر مركز سمالوط بالمنيا مع تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فان النزاع الماثل يتعلق بقرار إدارى سلبى كما هو مبين ، ومن ثم فهو من الانزعة التى يختص بنظرها بمجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة والقاضى الطبيعى المختص بنظر الطعون فى القرارات الإدارية وسائر المنازعات الإدارية والتى ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها الأمر الذى يكون معه هذا الدفع غير جدى مما تلفت عنه المحكمة .
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فهو الآخر غير قائم على سند سليم من الواقع والقانون جديرا بالالتفات عنه .
وحيث استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فهى مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين مجمعتين أولهما بجديه بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فيه نتائج يتعذر تداركها . .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فأن المستقر عليه أن صحيفة الحالة الجنائية تمس حالة الشخص فيما يتعلق بكل أفعاله وسوابقه الجنائية وهى تمثل جانبا أساسيا من جوانب حالته كمواطن فى مواجهة الدولة وكل أجهزتها ، كما تعتبر مرآه لسمعته حسنا أوسوءا بحسب ما هو مدون بها وذلك فى شتئ مجالات حياته وممارسته لحقوقه العامة والخاصة فى المجتمع ، والجهة الإدارية المختصه ولئن كانت هى التى تقوم بإدراج بيانات صحيفة الحالة الجنائية إلا أن ذلك ليس على أساس السلطة التقديرية التى تباشرها تلك الجهة فى تحديد ما تدرجه وما لا تدرجه فى الصحيفة ، وإنما تلتزم بإدراج بيانات هذه الصحيفة وفقا للقانون وطبقا للشكل الذى رسمه مع اللوائح المنظمة لذلك ، فتسجل بها كل ما يتصل بالشخص خاصة سوابقه الجنائية ، وعلى الجهة التى تقوم إليها الصحيفة بعد ذلك إعمال شئونها على ضوء أحكام القانون فيما يتعلق بالغرض الذى قدمت من أجله صحيفة الحالة الجنائية .
وهديا على ما تقدم ، ولما كان البادى من ظاهر الأوراق بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل أن المدعى قد صدر ضده حكم بالحبس لمدة ثلاث سنوات فى القضية رقم 11 لسنة 1995 عسكرية عليا نظير ما نسب إليها فيها ، وقد أفرج عنه فى عام 1998 ، ولم تكشف الأوراق عن رد اعتبار المدعى سواء كان قضائيا أم قانونيا ، ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه بامتناع الجهة الإدارية عن محو العقوبة السالبة للحرية سالفه البيان من صحيفة حاله المدعى الجنائية قد صدر - بحسب الظاهر من الأوراق - مطابقا لصحيح حكم القانون ، ويصبح طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المذكور غير متوافر بشأنه ركن الجدية ، الأمر الذى يتعين معه رفض هذا الطلب دون حاجه لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه .
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات .
فلهذه الأســــباب
*******
حكمت المحكمة : -
بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها . .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
*** أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/10/2005 ، وطلب فيها الحكم بصفه مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن محو قيد العقوبة السالبة للحرية الصادرة ضده من المجالس العسكرية فى القضية رقم 11 لسنة 1995 عسكرية عليا لمدة ثلاث سنوات مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قبول أوراق ترشيحه لانتخابات عضوية مجلس الشعب عن مقعد الفئات بدائرة بندر مركز سمالوط بالمنيا وتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه بتاريخ 26/9/2005 حررت وزارة الداخلية له صحيفة بحالة جنائية بغرض تقديمها ضمن أوراق ترشيحه لانتخابات عضويه مجلس الشعب لمعقد الفئات بدائرة بندر مركز سمالوط بمحافظة المنيا ، وقد فوجئ بأن هذه الصحيفة مثبت بها سبق صدور عقوبة سالبه للحرية ضده من المجالس العسكرية فى القضية رقم 11 لسنه 1995 عسكريا عليا لمدة ثلاث سنوات قضاها وأفرج عنها فى عام 1998.
وأضاف أن العقوبة المشار إليها قد صدرت ضده بسبب زعم انضمامه لجماعة الأخوان المسلمين المحظورة ، وإنه نفذ العقوبة وخرج من سجن طره فى شهر أكتوبر 1998 ، وقد حاول اتخاذ إجراءات رد اعتباره ولكن جميع الجهات المعنية بالنيابة العسكرية ووزارة الداخلية وغيرهما قد تعسفوا ضده .
ونعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته لأحكام الدستور والقانون وحرمانه من مباشرة حقوقه السياسية على النحو الوارد تفصيلا بعريضة الدعوى ، خاصة وأن محاكمته فى القضية رقم 11 لسنة 1995 عسكرية عليا قد تمت أصلا طبقا لحكم المادة (86 مكررا ) من قانون العقوبات وهى مادة غير دستورية ، كما ان قرار إحالته للمحاكمة العسكرية هو الآخر غير مشروع ، واختتم المدعى عريضة الدعوى بالطلبات سالفه البيان .
وحددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 15/10/2005 والجلسات التاليه على النحو الموضح بالمحاضر ، وخلالها تمسك الحاضر عن المدعى بالطلبات وقدم حافظة مستندات ومذكرة ، ودفع الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، واحتياطيا رفض الدعوى بشقيها ، وقدم مذكرة ، وبجلسة 17/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .