الطعن رقم 20 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود طلعت الغزالى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولـه
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــن الســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونًا وحيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعي وفقًا للتكييف القانوني الصحيح لطلباته هو قبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي الامتناع عن صرف قيمة الفاتورة الخاصة بالعقار الانترفيرون في حدود المبلغ المرخص له به بقرار وزير الصحة والسكان رقم 126/4/2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وحيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلاً.
وحيث إن المستقر عليه أن البحث في الموضوع يغنى عن القضاء في الشق العاجل.
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن الثابت من الأوراق أنه صدر قرار وزير الصحة والسكان رقم 126 / 4 / 1000 مقررًا في المادة الأولى منه الموافقة على مساهمة الدولة في نفقات علاج [ المدعي ] على ألا تتحمل الدولة أي نفقات أخرى وذلك بإنجلترا بمستشفى رويال فري بلندن لمدة عشرة أيام بنفقات علاج مقدارها 3000 جنيه استرليني غير قابله للزيادة مطلقًا وذلك مقابل تقديم المستندات.
وحيث أن الثابت من كتاب مدير إدارة العلاج بالخارج بوزارة الصحة والسكان المؤرخ 20/4/2005 المودع حافظة المستندات المقدمة من الحاضر عن الدولة بجلسة 31/5/2005 أن المدعي سافر دون الرجوع إلى الإدارة وتم علاجه وبعد العودة تقدم للإدارة بطلب مرفق به عدد (3) فواتير يطلب صرفها حيث إنه قام بسدادها من ماله الخاص وتم إرسال الفواتير إلى المكتب الطبي بلندن لاعتمادها وختمها وردها للإدارة لصرف قيمتها له فورد رد المكتب الطبي باعتماد عدد [2] فاتورة قيمتها 632.5 جنيه استرليني أما الفاتورة الثالثة بمبلغ 2928 جنيه استرليني عبارة عن ثمن أدوية لم يعتمدها وأفاد المكتب بأنه اتصل بالمستشفى والصيدلية حيث أفادت المستشفى أن المريض ليس في حاجة إلى هذا الدواء وأفادت الصيدلية أنها ليست فاتورة وإنما عرض أسعار.
كما, أن الثابت من كتاب المستشار الطبي بسفارة جمهورية مصر العربية بالمملكة المتحدة المؤرخ 15/1 / 2002 إلى مدير إدارة العلاج بالخارج بوزارة الصحة أنه تم الاتصال بمستشفى رويال فري و الطبيب المعالج لمراجعة الفواتير المرفقة قبل اعتمادها فتبين أن الطبيب المعالج الأستاذ الدكتور / يسرنتيس أفاد أن المريض لا يحتاج إلى عقار الانترفيرون نهائيًا وأن المريض ألح على مساعد الطبيب المعالج ومن وراء ظهره على الدكتور / مايل بوتر بضرورة كتابة روشتة بهذا العقار، وعندما أخطره بأن السفارة سترفض صرف الدواء لعدم احتياجك له إلا أنه أصر على تحرير روشتة خاصة يقوم بصرفها على نفقته الخاصة، كما تم الاتصال بالصيدلية بمعرفة المستشار الطبي وأفادت كتابة بالفاكس أنها لم تصرف لسيادته الدواء ولكن أعطت له [أي للمدعي] عرض بقيمة الدواء في حالة صرف وقد أرفقه بحافظة المستندات المقدمة من الحاضر عن الدولة بجلسة 1/2004 صور ضوئية لخطابات باللغة الإنجليزية حيث أشار المستشار الطبي أنها مؤيدة لما ساقه، وإذ لم يدحض المدعي الوقائع السالف بيانها بأي دليل مادي صادر عن الطبيب المعالج بلندن أو بغيرة من طرق الإثبات فمن ثم تكون والحال كذلك قائمة في حقه.
وحيث إن الثابت من كتاب وزارة الصحة والسكان [الإدارة العالمة للمجالس الطبية] المؤرخ في 22/ 4 / 2002 والمذّيل بخاتم شعار الجمهورية المودع حافظة المستندات المقدمة من المدعي بجلسة 1/6/ 2004 أن المكتب الطبي بلندن هو جهة اعتماد أي فواتير صحيحة تصدر للمريض المعالج بالخارج كجهة اختصاص وحيدة، وإذا لم يأخذ المدعي موافقة المكتب الطبي بلندن عن العلاج بهذا العقار قبل شرائه بضمان اعتماده لفاتورة العلاج به فإنه يكون قد فوت على نفسه الحق في الحصول على قيمة ما دفعه ثمنًا له [إن صح أنه قام فعلاً بدفع ثمن هذا العقار].
وحيث إنه وأيا ما كان الرأي في مدى صحة فاتورة شراء عقار الانترفيرون [محل النزاع] بأن الثابت من أقوال السيدة / سهير حسني . مدير عام إدارة شئون العلاج بالخارج بوزارة الصحة بتحقيقات النيابة الإدارية في النص رقم 648 / 2002 أنه تم عرض هذه الفاتورة على إدارة المجالس الطبية المتخصصة وهي الجهة المختصة طبقًا للتعليمات بإصدار القرارات النهائية في شأن صرف نفقات العلاج فقد رفض المجلس الطبي التخصص للأورام بجلسة 9/3/2002 الموافقة على سداد أي فواتير خاصة بهذا العقار لتوافره في مصر وأن المريض [المدعي] ليس في حاجة إليه وهو ما يؤكد صحة ما ذهب إله رئيس المكتب الطبي في لندن على النحو السابق وأن فصل بيانه.
وإذا كان ما تقدم فإنه يكون قد وقر في ضمير المحكمة عدم أحقية المدعي في طلباته محل هذه الدعوى ومن ثم تكون قائمة على غير أساس صحيح من القانون جديرة بالرفض.
وحيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى عملاً بحكم المادة (184) مرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وألزمت المدعي المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع:
أقام المدعي الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/10/2002 طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ تم إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن صرف مبلغ ثلاثة آلاف جنيه استرليني أو ما يعادلها للمدعى مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف هذا المبلغ قيمة نفقات علاجه بمستشفى رويال فري بلندن.
وقال المدعي شارحًا لدعواه أنه صدر قرار وزير الصحة رقم 126 لسنة 2000 والذي تضمن المساهمة في نفقات علاج المدعي بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه استرليني مقابل تقديم المستندات بمستشفى رويال فري بلندن، وقد سافر المدعي بموجب هذا القرار وقام بسداد كافة نفقات علاجه بموجب فواتير رسمية صادرة من المستشفى المعالج بلندن وعند عودته بعد رحلة العلاج قدم مستندات علاجه وطلب استرداد مبلغ ثلاثة آلاف جنيه استرليني السابق صدور قرار من وزير الصحة باعتماد ذلك المبلغ لعلاجه وقد امتنعت الوزارة دون مبرر أو مسوغ قانوني .
واختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليه.
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 10 / 12 / 2002 حيث تدوول نظرها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وخلالها أودع المدعي ثلاث حوافظ للمستندات ومذكرتين وأودع الحاضر عن الدولة خمس حوافظ للمستندات ومذكرتين بدفاعها وبناء على ما صرحت به المحكمة للمدعي باستخراج تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 648 / 2002 والتي أجريت مع المستشار الطبي بالمكتب الطبي بلندن فقد تم إيداع حافظة مستندات طوت تحقيقات النيابة الإدارية في الدعوى المشار إليها, وبناء على ما أقرت به المحكمة فقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت فيه قبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن صرف قيمة الفاتورة الثالثة بشأن عقار الاترفيرون بمبلغ 2928 في حدود المبلغ المعتمد بقرار وزير الصحة رقم 126 لسنة 2000 الصادر بشأن علاج المدعى على نفقة الدولة وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وبجلسة 31/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 26/7/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال خمسة أسابيع وخلال الأجل أودع المدعي حافظة مستندات ومذكرة وأودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها، وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملاً على أسباب ومنطوقه عن النطق به علنًا.