الطعن رقم 10261 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-2-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ماجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى لوزارة التعليم العالى بالامتناع عن تسليمه العقار رقم 20 شارع المقريزى بمصر الجديدة ، تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 2/4/1997 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفه لعدم ملكية المدعى للعقار الذى يطالب بتسليمه إليه فإن هذا الدفع مردود ،إذ أن من المقرر أن شرط الصفة فى دعوى الإلغاء يندمج فى شرط المصلحة وإنه إذا توافرت المصلحة لرافع الدعوى كان ذو صفه فى رفعها ،ولما كان الثابت من الأوراق أن العقار المذكور مؤجر من مالكة / سعد الله سيد ، إلى وزارة التعليم العالى محرر بتاريخ 22/5/1995 ، من ثم فإنه يحق للمدعى إدارة ذلك العقار المبيع وأن يطلب المستأجر لهذا العقار بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار ، ولما كانت الأوراق لم تكشف عن وجود نزاع بين المدعى وبائعى العقار المذكور له فى شأن هذا البيع ، وإذ قام هؤلاء البائعين بالتنازل للمدعى عن عقد الإيجار المحرر مع المدعى عليه بشأن ذلك العقار ، كما قاموا بإنذاره بتخويل الحقوق الناشئة عن عقد الإيجار إلى المدعى ، وبهذه المثابة فإن المدعى يكون له مصلحة ومن ثم الصفة فى الدعوى الماثلة طعنا على قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بالامتناع عن تسليم العقارالمذكور إليه تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 2/4/1997
ولما كان الثابت أن قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 2/4/1997 قد تضمن قواعد عامة تلتزم بها الجهات الإدارية بإعادة الوحدات التى تستأجرها إلى أصحابها ، فإذا امتنعت هذه الجهات عن تنفيذ أحكام هذا القرار ، توافر القرار السلبى الذى يصلح للطعن عليه بدعوى الإلغاء 0
وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا من ثم فهى مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فأن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
وحيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه فى إطار رغبه الحكومة فى إعادة الأوضاع الطبيعية فى مجال الإسكان ،والتزاما منها أن تبدأ بنفسها وتقدم المثل والقدوة على الالتزام بالقوانين والإجراءات الجديدة واحتراما للمبدأ الدستورى القاضى بصون الملكية الخاصة لدورها الاجتماعى من تمكينا لأصحاب العقارات من التمتع بمكنات حق الملكية ، فقد عرض على مجلس الوزراء بجلسته المعقودة بتاريخ 2/4/ 1997 موضوع الوحدات التى تشغلها أجهزة الدولة بالإيجار ، وقرر أن تعيد الجهات والأجهزة الحكومية والهيئات التابعة لها الوحدات التى تشغلها إلى أصحابها فى الحالات الآتيه :- 1- إذا كانت فى غير حاجة إليها 2- 0000000000000000000000
3- الوحدات التى لا زالت فى حاجة إليها ، تلتزم بزيادة الأجرة المنصوص عليها فى القانون رقم 6 لسنة 1997 مع إخلائها وردها لأصحابها فى مدة لا تتجاوز خمس سنوات 0
والمستفاد من أحكام هذا القرار ، أن مجلس الوزراء قد ألزم الجهات الإدارية التى تستأجر وحدات تشغلها ، بأن تعيد هذه الوحدات لأصحابها إذا لم تكن فى حاجة إليها ،اما إذا كانت فى حاجة إليها فأن عليها زيادة القيمة الإيجارية فى هذه الوحدات السكنية وفقا لأحكام القانون رقم 6 لسنة 1997 حتى تقوم بإعادة تلك الوحدات التى تشغلها لأصحابها ، مع الالتزام برد هذه الوحدات السكنية لأصحابها فى مدة أقصاها خمس سنوات ، محسوبة من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء فى 2/4/1997 0
ومن حيث إن مؤدى التزام الجهات الإدارية بتنفيذ أحكام ذلك القرار، أن تبادر هذه الجهات برد الوحدات التى تستأجرها والتى لا تكون فى حاجه إليها إلى أصحابها ، فإن كانت فى حاجة إليها تعين عليها تدبير أمورها والبحث عن وحدات بديلة خلال المهلة المحددة لها وهى خمس سنوات من تاريخ القرار ، بحيث أنه بانتهاء هذه المدة تلتزم برد الوحدات التى تستأجرها إلى أصحابها ، فإذا امتنعت عن ذلك ، توافر القرار السلبى المخالف للقانون 0
ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولماكان الثابت من الأوراق أن وزارة التعليم العالى قد استأجرت العقار الكائن برقم 20 شارع المقريزى بمصر الجديدة لاستغلاله كمسكن للطلبة الوافدين منذ عام 1963 ، وإذ صدر قرار مجلس الوزراء المشار إليه بتاريخ 2/4/1997 متضمنا إلزام الجهات الإدارية برد الوحدات السكنية التى تستأجرها إلى أصحابها خلال خمس سنوات من ذلك التاريخ ، وإذ لم تقم الجهة الإدارية المستأجرة للعقار المذكور بتسليمة إلى صاحبه خلال تلك المهلة والتى تنتهى فى 2/4/2002 ، الأمر الذى يتوافر معه القرار السلبى المخالف للقانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها تسليم ذلك العقار حالياإلى المدعى باعتبار إنه هو الذى أشترى هذا العقار من ورثه المؤجر وأن هؤلاء الورثة لا ينازعون فى بيع العقار له ( وعلى نحو ما سلف بيانه ) 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 8 / 4 /2002 وطلب المدعى في ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء وذلك بإخلاء العقار الكائن برقم 20 شارع المقريزى بمصر الجديدة وتسليمه له خاليا من المنقولات والأشخاص ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار 0 ، وقال بيانا لدعواه ، أن وزارة التعليم العالى كانت قد قامت باستئجار العقار المذكور لاستغلاله لمسكن لرعاية الوافدين بتاريخ 17/6/1963 من ورثه ....... بقيمة إيجارية 270 جنيها شهريا ، وقد آلت إليه ملكية هذا العقار بمقتضى عقد الشراء المحرر بتاريخ 22/5/1995 ، وأن وزارة التعليم العالى منذ تأجيرها ذلك العقار لا تقوم باستغلاله وقد امتنعت عن تسليمه رغم صدور قرار مجلس الوزراء بتاريخ 2/4/1997 يلزم الجهات الحكومية برد الوحدات السكنية التى تستأجرها لأصحابها ، وبعد أن أشار المدعى إلى أن مسلك الجهة الإدارية بعدم تسليم العقار المذكور لأصحابه يعد مخالفا لأحكام القانون اختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 25/3/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 3/6/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى المصروفات ، ثم قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات بجلسة 6/4/2004 ، كما قدم الحاضر عن المدعى بجلسة 30/11/2004 مذكرة ، و قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 1/2/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة اسابيع لم يودع المدعى مذكرات أو مستندات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0